تعرف دور شبکات التواصل الاجتماعي على تعزيز أبعاد المواطنة لدى الشباب

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المستخلص

هدفت الدراسة إلى الکشف عن دور شبکات التواصل الاجتماعي على تعزيز أبعاد المواطنة لدى الشباب بسلطنة عُمان، کما هدفت إلى اختبار دلالة الفروق بين متوسطات الدور وفقا لمتغير النوع.
ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفي حيث قام الباحث بإعداد استبانة مکونه من (49) عبارة موزعة على خمسة محاور: المعرفة المتعلقة بالمواطنة، المشارکة المجتمعية، المشارکة السياسية، المواطنة العالمية، المواطنة الرقمية، وبعد التأکد من صدق أداة الدراسة وثباتها تم تطبيقها على عينة الدراسة المکونة من (188) شاباً وشابة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، خلال العام 2019م.
وأظهرت نتائج الدراسة أن فإن مستوى دور شبکات التواصل الاجتماعي على تعزيز أبعاد المواطنة لدى الشباب جاءت بمستوى کبيرة في إجمالي محاور الدراسة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (3.98)، کما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة(α=0.05) بين الذکور والإناث في المتوسط العام.
وأوصى الباحث بزيادة الاهتمام بتوعية الشباب تجاه التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعي، کما قدمت مجموعة من المقترحات للدراسات المستقبلية

الكلمات الرئيسية


تعرف دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب

اسم الباحث

حمید بن مسلم بن سعید السعیدی

(مشرف تربوی، المرکز التخصصی للتدریب المهنی للمعلمین)

ملخص الدراسة

تعرف دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب

هدفت الدراسة إلى الکشف عن دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب بسلطنة عُمان، کما هدفت إلى اختبار دلالة الفروق بین متوسطات الدور وفقا لمتغیر النوع.

ولتحقیق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفی حیث قام الباحث بإعداد استبانة مکونه من (49) عبارة موزعة على خمسة محاور: المعرفة المتعلقة بالمواطنة، المشارکة المجتمعیة، المشارکة السیاسیة، المواطنة العالمیة، المواطنة الرقمیة، وبعد التأکد من صدق أداة الدراسة وثباتها تم تطبیقها على عینة الدراسة المکونة من (188) شاباً وشابة، تم اختیارهم بالطریقة العشوائیة، خلال العام 2019م.

وأظهرت نتائج الدراسة أن فإن مستوى دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب جاءت بمستوى کبیرة فی إجمالی محاور الدراسة، حیث بلغ المتوسط الحسابی (3.98)، کما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة(α=0.05) بین الذکور والإناث فی المتوسط العام.

وأوصى الباحث بزیادة الاهتمام بتوعیة الشباب تجاه التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعی، کما قدمت مجموعة من المقترحات للدراسات المستقبلیة.

الکلمات المفتاحیة: شبکات التواصل الاجتماعی، أبعاد المواطنة، الشباب.

The Impact of Social Networks on Enhancing the Dimensions of Citizenship among Youth

Abstract

The aim of the study was to investigate the effect of social networks on enhancing the citizenship dimensions of young people in the Sultanate of Oman. It also aimed to statistically test the significance difference between role's averages according to the gender variable.

In order to achieve the objectives of the study, the researcher used the descriptive approach. The researcher prepared a questionnaire consisting of (49) items divided into five sections: knowledge related to citizenship, community involvement, political participation, global citizenship and digital citizenship. After confirming the validity and the reliability of the questionnaire, it was applied on the study sample. The sample consisted of (188) young men and women who were randomly chosen during the year 2019.

The results of the study showed that there was a significant level of influence of the social networks on enhancing the dimensions of citizenship among young people. The mean was 3.98. The results also indicated that there were no statistically significant differences at the level of α = 0.05, between males and females in the general average.

The researcher recommended the need to increase awareness raising with regard to dealing with social networks. The researcher also presented a set of proposals for future studies.

Keywords: social networks, dimensions of citizenship, youth

 

 

 

تعرف دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب

اسم الباحث

حمید بن مسلم بن سعید السعیدی

(مشرف تربوی، المرکز التخصصی للتدریب المهنی للمعلمین)

مقدمة الدراسة ومشکلتها

أصبحت تقنیة المعلومات والاتصالات جزء أساسیا من حیاتنا، ولا یستطیع الفرد الیوم الاستغناء عنها، لما لها من دور رئیسی مؤثرٍ فی کافة قطاعات الحیاة، فقد ساعدت هذه التقنیةُ على انتشار المعرفة، وأثرت فی التبادل الاقتصادی، کما ساهمت فی تطویر التعلیم، حتى أنها أصبحت الوسیلة الأساسیة فی عملیة التواصل الاجتماعی، مما أتاح فرصه لدخول بوابة العالم الافتراضی والتواصل مع کافة الأعراق والاجناس والتعرف على شتى الثقافات.

حیث أسهمت ثورة الاتصالات والتکنولوجیا بظهور العالم الافتراضی، مما أثر فی ظهور وزیادة انتشار ظاهرة المدونات الشخصیة، ومواقع شبکات التواصل الاجتماعی، وهی الوسائل والآلیات التی تمکن عدداً کبیراً من المواطنین فی جمیع أنحاء العالم من التعبیر عن آرائهم بحریة أکثر، ومقدرة أعلى للوصول إلى عدد کبیر من المتابعین (Helmake & Steven, 2004).

فأصبح هذا العالم جزء أساسیا فی حیاتنا، وأصبحت الکثیر من الأعمال والاحتیاجات الضروریة تتم عبر الأنترنت، مما فتح مجال أخر فی الحیاة البشریة، فهذه الثورة التقنیة أسهمت بدرجة کبیرة فی تغیر حیاة الإنسان، فحولت العالم لقریة صغیرة تتمیز بسهولة التواصل بین الأفراد، خاصة مع ظهور منصات متعددة تستخدم فی مجال التواصل الاجتماعی، ویقصد بها شبکات التواصل الاجتماعی.

  وتتعدد شبکات التواصل الاجتماعی لتضم العدید من الأنواع المختلفة والتی تتطور بصورة مستمرة، وأهمها: الفیسبوک، التویتر، الیوتیوب، الإنستجرام، سناب شات، الواتس اب، وغیرها من التطبیقات الأخرى، وقد أسهمت انخفاض تکلفة استخدام الإنترنت على زیادة استخدام هذه البرامج فی عملیة التواصل الاجتماعی.

وظهرت العدید من التعریفات لشبکات التواصل الاجتماعی فقد (Safko, 2010, 3) بأنها "الوسائط التی نستخدمها لنکون اجتماعیین". وعرفها مکتبی (2011، 3) بأنها "شبکات إلکترونیة تجمع مجموعة من الأفراد ذوی میول واتجاهات متقاربة، للتواصل وتبادل الأفکار والآراء والمقترحات".

ویتضح من هذه التعریفات أن مواقع شبکات التواصل الاجتماعی ترکز على عملیة التواصل بین الأفراد بمختلف فئاتهم وأجناسهم وأماکنهم، مما خلق نوعًا من التواصل الثقافی والاجتماعی والسیاسی بین مختلف الشعوب، لذا فقد أسهم هذا التواصل الذی حدث بین الأفراد على انتقال العدید من القیم والاتجاهات، کما أنه أثر أیضا على ظهور الکثیر من السلوکیات قد تکون لا تنتمی لذات المجتمع، وفی ذات الوقت ساهمت فی غرس العدید من القیم والسلوکیات الإیجابیة کاحترام الرأی، والرأی الأخر، وتبادل المعلومات، وتقدیم الدعم والمساندة، وبناء العلاقات الاجتماعیة، ونشر الصفات الحمیدة، وهذا یمثل جزء رئیسیا من المواطنة الفاعلة فی المجتمعات.

ویذکر العصیمی (2008) أن الثقافة الغربیة تمکنت من أحداث تغیر فی المجتمعات العربیة، فظهرت العدید من الأنماط المعیشیة لم تکن موجودة بالوطن العربی، خاصة ما یتعلق بالملبس والمأکولات، وحتى أسلوب الحیاة، وهذه المتغیرات کان لها دور فی تغییر قیم المجتمع، وتسرب قیم غربیة لم تعهدها المجتمعات العربیة.

وأشار العتیبی، والرشیدی (2013) أن شبکات التواصل الاجتماعی أثرت على الجوانب الأخلاقیة والسلوکیة من خلال ما یتم نشره عبر هذه المواقع، والأهم من ذلک تعزیز النزعة المادیة على الجانب الروحی والإیمان وإظهار شعائر لا تتفق مع النهج الدین الإسلامی.

وتمیزت شبکات التواصل الاجتماعی بالعدید من السمات التی عملت من خلالها على جذب عدد کبیر من المستخدمین لها، کالاستخدام المجانی، وسهولة الوصول، وتختصر الوقت الجهد فی عملیة التواصل بین الأفراد داخل المجتمع أو خارجه، الأمر الذی ساعد على انتشارها واستخدامها على نطاق واسع من العالم، لذا أصبحت الیوم جزء من الحیاة البشریة.

وهذا التقدم فی التکنولوجیات أدى إلى سلسلة من التغیرات تتفاعل مع متغیرات أخرى، وکلها تتبع من النسق التکنولوجی فی المجتمع، وأن التغیر فی البناء الاجتماعی تؤدی بدورها إلى تغیرًا فی القیم الثقافیة والمعتقدات والأیدیولوجیا، أضف أنها تؤدی إلى ظهور أنماط ثقافیة جدید، مما یؤثر بدرجة کبیرة على المواطنة (غیث، 1996)، وهذا التأثیر على المواطنة قد یکون ایجابیاً أو سلبیاً، مما یؤثر بدرجة کبیرة على الوطن.

فالمواطنة أداةً تسهم فی تقدم المجتمعات وتطورها، فهی تعکس العادات والتقالید والقیم والاتجاهات الإیجابیة، ویحظى موضوع المواطنة بأهمیة بالغة فی مسیرة الحضارة الإنسانیة (المعمری، الغریبیة، 2012)، وترکز المواطنة على مخاطبة ذات الفرد، لتمده بالمعارف اللازمة عن تاریخ بلده وحضارته، وبالمعلومات الضروریة عن حقوقه وواجباته، وتخاطب وجدانه لتشکل لدیه منظومة من القیم والأخلاق والاتجاهات الإیجابیة، والتی تضم البعد السیاسی، والبعد الاجتماعی، والبعد العالمی، والبعد الثقافی، البعد الرقمی (جورج، 1973)، ویرى الدسوقی(1985) أن القیم هی موجهات السلوک وضوابطه، وهی حراس الأنظمة وحامیة البناء الاجتماعی، فخطرها فی حیاة المجتمعات کبیر.

ویستند مفهوم المواطنة فی بنائه على مجموعة من الأبعاد التی تمثل الرکن الأساسی فی ترسیخ المواطنة لدى الفرد، وتتنوع هذه الأبعاد بحیث تکون شاملة وعامة بما یحقق المنهجیة الصحیحة فی البناء الحقیقی، بما ینعکس على شخصیته الاعتباریة وتمثیله الوطنی، حیث تبلورت أبعاد المواطنة کما یراها جاجنون وبیج (Gagnon& Page, 1999)، المشار الیه فی (المعمری، الغریبیة، 2012) أن مفهوم المواطنة یتکون من بعدین أساسین یتکونان من أربعة عناصر فرعیة، البعد الأفقی ویتکون من الهویة الوطنیة، والانتماء الاجتماعی، والثقافی العابر للقارات، والبعد الرأسی ویتکون من نظام حقوق فعال، والمشارکة السیاسیة والمدنیة، ویرى أن هذه العناصر متربطة فیما بینها، فی حین یعطی بروس (Preuss) المشار الیه فی (فریحة، 2012) أن للمواطنة ستة أبعاد ویحددها کالآتی: البُعد السیاسی، والبُعد القانونی، وبُعد المشارکة، وبُعد الهویة، وبُعد الاندماج الاجتماعی، وبُعد التمیز الثقافی.

وهذه الأبعاد تعد الأساسیة فی المواطنة، لذا فإن شبکات التواصل الاجتماعی لها تأثیر على المواطنة بکافة جوانبها فهی لا ترتبط ببعد معین فقط، إنما لها تأثیر شامل سواء کان تأثیراً إیجابیاً أو سلبیاً، وفی هذا الإطار یؤکد جونستن (Johnston,2012) أن شبکات التواصل الاجتماعی لها تأثیر على أخلاقیات الشباب، وتندرج فی السلوک الغیر المهنی، کما أشار عوض (2011) على تأثیر مواقع التواصل الاجتماعیة على المسؤولیة المجتمعیة لدى فئة الشباب، وذکر میشیل (Meshel, 2010)، أن شبکات التواصل الاجتماعی تسهم فی بناء العلاقات الاجتماعیة، فی حین کشف أرین (Aren Karbnsky,2010) أن شبکات التواصل الاجتماعی لها تأثیر سلبی على تحصیل الطلبة الجامعیین، وهذا الدور الذی تقوم به شبکات التواصل الاجتماعی یؤثر بصورة مباشرة على العدید من أبعاد المواطنة.

خاصة أن تأثیرها فی العصر الحدیث وصل إلى مستوى الجانب الأسری، حیث أکد الخدام (Al-Khaddam,2010) على تأثیر السلبی لشبکات التواصل الاجتماعیة على الطلبات وابتعادهن عن التواصل الأسری.

ونظراً لان العالم أصبح تحت تأثیر العولمة وما نتج عنها من انتقال سریع بواسطة التقنیات الحدیثة، واختصر المسافات بین شعوب العالم، فإن هذا الأمر ساهم فی زیادة تأثیر هذه الشبکات على کافة فئات المجتمع ومنها الشباب، حیث یؤکد غیث (1996) على أن للشبکات دور فی انتقال القیم والمعتقدات، ویمثل الشباب الفئة الأکثر تأثراً، حیث أکدت دراسة العرابی (2007)، أن فئات الاعمار بین (25-34) سنة أعلى الفئات استخداما للإنترنت، نتیجة لرغبتهم فی الاستفادة من التقنیات الحدیثة فی بناء العلاقات الاجتماعیة.

 وکشفت العدید من الدراسات البحثیة أیضأ عن واقع شبکات التواصل الاجتماعی وتأثیرها على المستخدمین، ومنها دراسة إسماعیل (2010) على دور ضعیف لشبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز قیم المواطنة لدى الطلبة، فی حین أن دراسة البلوشی، والبلوشی (2018) أن تقدیر الطلبة لدور شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز قیم المواطنة لدیهم جاءت بدرجة کبیرة بشکل عام. وهذا یتفق مع دراسة صفرار (2017) کشفت أن شبکات التواصل الاجتماعی من خلال ما تنشره عبر تطبیقاتها قد عززت الأخوة بین المواطنین، کما أظهرت الدراسة أن شبکات التواصل الاجتماعی تعمل على تعزیز وترسیخ قیم المواطنة، وفی مقدمتها الولاء للوطن والدفاع عنه، وحق المشارکة السیاسیة والمجتمعیة.

کما کشفت دراسة الحربی (2016) أن مواقع التوصل الاجتماعی تُسهم فی تعزیز مفهوم المواطنة الرقمیة بدرجة متوسطة. وأشارت دراسة إسماعیل (2015) إلى أثر شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز قیم المواطنة کان ضعیفاً.

فی حین أن دراسة إبراهیم (2014) أظهرت نتائجها أنه کلما زاد مستوى ثقة الشباب الباحثین عن المعلومات باستخدام شبکات التواصل الاجتماعی کلما زاد الاعتماد علیها کأحد مصادر المعلومات التی یحتاجها الشباب.

أما دراسة العنیزی والمجادی (2013) والتی هدفت إلى التعرف على واقع استخدام مواقع التواصل الاجتماعی لطالبات کلیة التربیة الأساسیة بدولة الکویت نحو مادة الریاضیات، وأظهرت نتائجها أن شبکات التواصل الاجتماعی تفید الطالبات فی أنها أحد مصادر الثقافة المتنوعة، کما أنها تساعدهم على سهولة التواصل مع الأساتذة. وهذه الدراسات ترکز على فائدة شبکات التواصل الاجتماعی على الوعی الثقافی للطلبة، وأن استخدامها یُسهم فی رفع المستوى الفکری والمعرفی لدى فئات متعددة من المجتمع خاصة فئة الطلبة.

أما الدراسات التی رکزت على قیم المواطنة فقد کشفت عن نتائج متعددة، فقد کشفت دراسة الطیار (2013) أن شبکات التواصل الاجتماعی أسهمت فی قدرة الطلبة على الحوار مع الجنس الأخر، وتعزیز استخدام الطالب لشبکات التواصل الاجتماعی.

فی حین کشفت دراسة بن ورقلة (2012) عن دور مهم لشبکات التواصل الاجتماعی فی تنمیة الوعی السیاسی والاجتماعی لدى الشباب العربی، وإکسابهم عادات وسلوکیات صحیحة. وکشفت دراسة الرعود (2012) على دور شبکات التواصل الاجتماعی فی التغییر السیاسی فی تونس ومصر على تأثیر متوسط، کما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة فی متغیرات النوع، المؤهل العلمی.

أما دراسة شوارتز (Schwarz, 2013) فکشفت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة فی دور شبکات التواصل الاجتماعی فی تعبئة الرأی العام لطلاب الجامعة نحو القضایا السیاسیة.

ویتضح من خلال هذه الدراسات البحثیة أن هناک تفاوت فی تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی حسب فئات المجتمع، فی حین کشفت بعض الدراسات عن التأثیر السلبی لهذه المواقع على المواطنة، فی حین أن بعض تؤکد على التأثیر الإیجابی، ولکن إلى أی مدى تؤثر هذه الشبکات على الشباب العمانی.

وفی ذات الإطار یأتی الانتشار الواسع لاستخدام شبکات التواصل الاجتماعی من الشباب العُمانی، وذلک مواکبة للحداثة ومحاولة الاستفادة من التقنیات المتاحة فی الحصول على المعلومات والتواصل مع هذا العالم، مما جعل من الضرورة متابعة هذا الموضوع والتعرف على آثاره على أبعاد المواطنة، نظراً لارتفاع کبیر فی القضایا المتعلقة بالمواطنة، فقد کَشَف المرکز الوطنی للسلامة المعلوماتیة أنَّ عدد حالات الابتزاز الإلکترونی المُسجَّلة لدیه بلغ أکثر من 1479 حالة، فی العام 2017 (جریدة الرؤیة، 2018)، وهذا الرقم یشیر بوضوح إلى أحد أهم المخاطر التی یتعرض لها المجتمع مقابل استخدامه لهذه المواقع وغیاب الوعی تجاه آلیات وأسالیب التعامل معها.

الأمر الذی أسهم فی ظهور العدید من القضایا والإشکالیات المتعلقة بالتعامل مع هذه المواقع بالمجتمع العمانی خاصة ما یتعلق بفئة الشباب الذی تأثروا بذلک فأصبح متأثر بحرکة التغییر نظیر انتقال المعارف والمعلومات والقیم والاتجاهات بین الشعوب ذات الثقافات المتعددة، فی ظل سیطرة العالم الافتراضی على واقع الحیاة المعاصرة، مما أثر على قیم الأفراد وثقافتهم الوطنیة، فعزز مبادئ الدیمقراطیة والتحرر، وأسهم فی تکوین اتجاهات اجتماعیة وسیاسیة مختلفة عن توجهات المجتمع الذی ینتمی إلیه، مما أدى إلى بروز عدة إشکالیات لعل أبرزها تأثیرات التقنیة على قیم المواطنة. ما جعل من الضرورة دراسة هذه الإشکالیة بالأسلوب العلمی والتعرف على آثارها على أبعاد المواطنة، وهو ما تهدف الیه الدراسة الحالیة.

مشکلة الدراسة وأسئلتها

تعتبر المواطنة صفة قانونیة ومشاعر وجدانیة نحو الوطن، وتتجسد فی مجموعة من السلوکات الإیجابیة التی تعبر عن هذا الانتماء، وهی تعتبر فکرة اجتماعیة وسیاسیة تسهم فی تطور المجتمع الانسانی، وتساعد على ضمان الحقوق والواجبات للمواطنین والدولة، وتتمثل فی عدة أبعاد تتأثر بالعدید من العطیات المحلیة والعالمیة، بحیث تشکل المواطنة الفاعلة لدى المواطن.

إلا أن التطور الحدیث الذی یشهده العالم خاصة فی التکنولوجیا أسهم فی التغیر الإیجابی والسلبی على أبعاد المواطنة، فنحن بحاجة للاستفادة منها فی الجانب الإیجابی بما ینعکس على السلوک الإیجابی للشباب، لذا فإن هذه الدراسة تهدف للکشف عن تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب فی سلطنة عُمان، وفی ضوء ذلک تسعى الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتیة:

  1. ما تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب بسلطنة عمان؟
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائیة بین درجة تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على أبعاد المواطنة لدى الشباب یمکن أن تعزى لمتغیر النوع؟

أهداف الدراسة

تسعى هذه الدراسة إلى تحقیق الأهداف الآتیة:

  1. التعرف على درجة تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب.
  2.  الکشف عمّا إذا کانت هناک فروق ذات دلالة إحصائیة بین درجة تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب یمکن أن تعزى لمتغیر النوع.

أهمیة الدراسة

تکمن أهمیة هذه الدراسة فی أنها:

  1. تُسهم فی تقدیم معلومات عن واقع تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب.
  2. تُزود القائمین على عملیة التربیة والتعلیم عن تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز أبعاد المواطنة، مما یساهم فی أدراجها فی المنظومة التعلیمیة.
  3. تفتح الطریق أمام باحثین آخرین لإجراء بحوث ودراسات مماثلة فی مراحل تعلیمیة أخرى.

مصطلحات الدراسة

أبعاد المواطنة: مجموعة من الأسس التی تقوم علیها المواطنة وتشمل على "المعرفة المتعلقة بالمواطنة، المشارکة المجتمعیة، المشارکة السیاسیة، المواطنة العالمیة، المواطنة الرقمیة".

شبکات التواصل الاجتماعی: مجموعة من مواقع ویب تقدم العدید من الخدمات الإلکترونی، وترکز على التواصل والاتصال بین المستخدمین، مثل المحادثة الفوریة، والرسائل النصیة، والبرید الإلکترونی، وتبادل الصور والفیدیوهات، وأهم شبکات التواصل الاجتماعی، (الفیسبوک، التویتر، الیوتیوب).

الشباب: هی احدى المراحل السنیة التی یمر بها الإنسان وتتمیز بالنمو والتطور وأکثر الفئات تأثراً بالمعطیات الخارجیة، وتبدأ بعمر (18) سنة وتنتهی عند عمر (39) سنة.

مجتمع الدراسة وعینتها

یتألف مجتمع الدراسة من الشباب فی محافظات سلطنة عُمان، وتم الاختیار العینة بالطریقة العشوائیة.

عینة الدراسة

تکونت عینة الدراسة من (188) شاب وشابة، تم اختیارهم بالطریقة العشوائیة من مختلف محافظات السلطنة فی عام 2019.

منهج الدراسة

اعتمد الباحث فی الدراسة على المنهج الوصفی، وهو المنهج العلمی المناسب لهذا النوع من الدراسات البحثیة، والذی یقوم على دراسة الواقع أو الظاهرة من خلال وصفها وصفاً دقیقاً، بالاعتماد على التحلیل الکمی، وذلک عن طریق وصف الظاهرة من خلال جمع البیانات میدانیة حولها بواسطة مقیاس الاستبانة، بهدف تعرف دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب.

أداة الدراسة (الاستبانة)

وصف المقیاس:

یهدف المقیاس للتعرف إلى دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب، وتکونت الأداة فی صورتها النهائیة من (33) فقرة، مقسمة على خمسة محاور بعد الرجوع للأدب التربوی، والدراسات السابقة، تکونت الأداة من قسمین، هما:

القسم الأول: أشتمل على بیانات مهنیة خاصة بأفراد مجتمع الدراسة والخاصة بالمتغیرات التابعة والمتعلقة بالبیانات الشخصیة للمستجیب فی الدراسة وهی:

النوع: ویشمل مستویین (ذکر، أنثى).

المحافظة: وتشتمل أربعة محافظات (مسقط، شمال الباطنة، جنوب الباطنة، الظاهرة).

القسم الثانی: أشتمل على خمسة مجالات (المعرفة المتعلقة بالمواطنة، المشارکة المجتمعیة، المشارکة السیاسیة، المواطنة العالمیة، المواطنة الرقمیة) تقیس دور شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة، وتتم من خلال اختیار أحد البدائل (کبیرة جداُ، کبیرة، متوسطة، قلیلة، قلیلة جداً).

المقیاس المعتمد فی الأداة: تم استخدام مقیاس التدرج الخماسی حسب نظام لیکرت (Likert) لاستجابات أفراد العینة فی للمجالات الخمسة (5. کبیرة جداً، 4. کبیرة، 3. متوسطة، 2. قلیلة-1. قلیلة جداً).

صدق الأداة

تمَ قیاس صدق أداة الدراسة من خلال التحقق من الصدق الظاهری وذلک بعرضها على مجموعة من المحکمین المتخصصین فی مجال المواطنة، ثم إجراء التعدیلات المقترحة.

ثبات الأداة

تم التأکد من ثبات الأداة من خلال تطبیقها على عینة تجریبیة مکونة من عشرة من الشباب (ذکور وإناث) من خارج عینة الدراسة، وتم حساب الثبات بالاتساق الداخلی (ألفا کرونباخ Alpha Cronbach) وبلغ معامل الثبات الکلی للأداة (0.82)، بما یفید ثبات الأداة، وقابلیتها للتطبیق من أجل تحقیق أهداف الدراسة.

المعالجة الإحصائیة

  بهدف الإجابة عن أسئلة الدراسة تم استخدام البرنامج الإحصائی للعلوم الإنسانیة (ٍSpss) واستعملت المتوسطات الحسابیة والانحرافات المعیاریة والأهمیة النسبیة (الرتبیة)، واختبار(ت) (t-test)، للتحقق من دلالة الفروق التی تعزى لمتغیر النوع وتم توظیف المعیار الإحصائی الموضح فی الجدول (1) لتفسیر تقدیرات أفراد العینة.


جدول (1)

المعیار الإحصائی لتفسیر تقدیرات أفراد العینة

الدرجة

مدى الدرجات

درجة الممارسة

5

4,50-5,0

کبیرة جداً

4

3,50-4,49

کبیرة

3

2,50-3,49

متوسطة

2

1,50-2,49

قلیلة

1

1,00-1,49

قلیلة جداً

       

نتائج الدراسة ومناقشتها

نتائج السؤال الأول ومناقشتها

     للإجابة عن هذا السؤال ونصه: ما تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب بسلطنة عمان؟

    تم استخراج المتوسطات الحسابیة والانحرافات المعیاریة لجمیع عبارات أداة الاستبانة والمتوسط العام حیث تم ترتیبها ترتیبا تنازلیاً من وجهة نظر الشباب کما یوضحه الجدول (2).

جدول (2)

المتوسطات الحسابیة والانحرافات المعیاریة لمحاور الاستبانة والمتوسط العام للدراسة.

م

المحاور

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

مستوى التأثیر

1

المعرفة المتعلقة بالمواطنة

4.15

0.51

کبیرة

2

المشارکة المجتمعیة

4.11

0.45

کبیرة

3

المواطنة العالمیة

3.93

0.44

کبیرة

4

المشارکة السیاسیة

3.86

0.62

کبیرة

5

المواطنة الرقمیة

3.84

0.67

کبیرة

المتوسط العام

3.98

0.44

کبیرة

یتضح من الجدول (2) أنه على المستوى العام فإن مستوى تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب جاءت بمستوى کبیرة فی إجمالی محاور الدراسة، حیث بلغ المتوسط الحسابی (3.98).

وقد تراوحت المتوسطات الحسابیة لمحاور الدراسة بین (4.15-3.84)، أی بمستوى کبیرة، وجاء محور المعرفة المتعلقة بالمواطنة فی المرتبة الأولى، حیث بلغ المتوسط الحسابی (4.15) أی بمستوى کبیرة، فی حین جاء محور المشارکة المجتمعیة المرتبة الثانیة، بمتوسط حسابی (4.11) أی بمستوى کبیرة، وحل فی المرتبة الثالثة المواطنة العالمیة، حیث بلغ المتوسط الحسابی (3.93) أی بمستوى کبیرة، فی حین حل محور المشارکة السیاسیة المرتبة الرابعة بمتوسط حسابی (3.86) أی بمستوى کبیرة، وجاء فی المرتبة الأخیرة المواطنة الرقمیة بمتوسط حسابی (3.84) أی بمستوى کبیرة.

    وتختلف هذه النتیجة مع ما توصلت إلیه عوض (2011) فی تأثیر مواقع التواصل الاجتماعی على فئة الشباب، ودراسة میشیل (Meshel, 2010).  فی حین أنها تختلف مع دراسة أرین (Meshel, 2010)، والتی کشفت عن التأثیر السلبی على الطلبة الجامعیین، ودراسة إسماعیل (2010) على دور ضعیف لشبکات التواصل الاجتماعی.

    ویمکن تفسیر هذه النتیجة إلى أن هناک تأثیر لشبکات التواصل الاجتماعی على تعزیز أبعاد المواطنة، لدى الشباب نتیجة لمستوى الوعی الذی یمتلکه الشباب فی التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعی، إلى جانب القوانین والمعرفة بالمواطنة الرقمیة أسهمت فی توعیة الشباب بصورة إیجابیة فی التعاطی مع شبکات التواصل الاجتماعی، مما یعنی أن هناک دوراً إیجابیا فی تعزیز أبعاد المواطنة، مما یسهم فی بناء فکر تربوی حدیث ینمی لدى الشباب القیم الإیجابیة. أما ما یتعلق بنتائج محاور الدراسة فقد کشفت الدراسة عن النتائج الآتیة:

المحور الأول: المعرفة المتعلقة بالمواطنة

   حیث جاءت المعرفة المتعلقة بالمواطنة فی المرتبة الأولى، حیث بلغ المتوسط الحسابی (4.15) أی بمستوى کبیرة، وهذا یعطی مؤشراً على مدى تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی تنمیة العدید من القیم المرتبطة بالثقافة العامة، حیث أحتلت عبارة "تشجع على الاطلاع وسهولة الحصول على المعرفة" على المرتبة الأولى بمتوسط حسابی (4.52) أی مستوى کبیرة جداً، مما یدل على مدى تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی نشر المعرفة، واحتلت عبارة "تساعد على نشر الثقافة المجتمعیة مع بقیة شعوب العالم" على المرتبة الثانیة بمتوسط حسابی (4.20) أی مستوى کبیرة، فی حین أحتلت عبارة "تسهم فی اکتساب مهارات التفکیر الناقد" المرتبة الأخیرة بمتوسط حسابی (3.90) أی مستوى متوسط.

    وتعزى هذه النتیجة إلى أن شبکات التواصل الاجتماعی لها دور فی نقل المعرفة وتبادل بین مختلف المجتمعات والشعوب، کما لها أثر فی سهولة الحصول على المعرفة نظراً لسرعتها فی تبادلها بین الأطراف المختلفة.

المحور الثانی: المشارکة المجتمعیة

 جاء محور المشارکة المجتمعیة المرتبة الثانیة، بمتوسط حسابی (4.11) أی بمستوى کبیرة، ویعزى ذلک إلى تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی بناء العلاقات وتحقیق الاتصال والتواصل بین الأفراد، مما فتح مجال لزیادة العلاقات الاجتماعیة التی أصبحت الیوم جزء من هذه المنظومة التی لا یمکن الفرد أن یستغنی عنها أو یتوقف عن استخدامها فی تواصله الاجتماعی، وجاءت عبارات البعد متقاربة، حیث احتلت عبارة "سرعة التواصل بین الأفراد من أماکن مختلفة، وشعوب متعددة." المرتبة الأولى بمتوسط حسابی (4.54) أی بمستوى کبیرة جداً، فی حین جاءت فی المرتبة الثانیة عبارة " تمکن من تبادل الآراء مع الآخرین" بمتوسط حسابی بلغ (4.44) أی بمستوى کبیرة، وجاءت فی المرتبة الأخیرة عبارة "تعزیز الالتزام بالعادات والتقالید المجتمع" بمتوسط حسابی بلغ (3.44) أی بمستوى متوسطة.

المحور الثالث: المشارکة السیاسیة

وکشفت نتائج الدراسة أن محور المشارکة السیاسیة جاء المرتبة الرابعة بمتوسط حسابی (3.86) أی بمستوى کبیرة، وتعزى هذه النتیجة إلى تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی اخذت جانبًا وطنیًا ورکزت على عملیة التعامل مع الاحداث السیاسیة بالحکمة، وهذا الأمر یعکس الشخصیة العُمانیة لدى الشاب العُمانی، مما یعطی دلالة على أن تأثیر شبکات التواصل لم یکن کبیراً فی الدور السیاسی، على العکس من ذلک بل حافظت على تماسک قیم المواطنة المترسخة فی ذات الفرد، حیث جاءت عبارة "الاعتزاز بالوطن وإظهاره بصورة إیجابیة" بمتوسط حسابی بلغ (4.00) أی بمستوى کبیرة، فی حین جاءت بالمرتبة الثانیة عبارة "تنمیة قدرة الشباب على النقاش والحوار البناء" بمتوسط حسابی بلغ (4.00) أی بمستوى کبیرة، وجاءت بالمرتبة الأخیرة عبارة "تبادل الأفکار التی تحصن الشباب سیاسیاً" بمتوسط حسابی بلغ (3.72) أی بمستوى کبیرة.

المحور الرابع: المواطنة الرقمیة

    وجاء فی المرتبة الأخیرة المواطنة الرقمیة بمتوسط حسابی (3.84) أی بمستوى کبیرة، وتعزى هذه النتیجة إلى أن شبکات التواصل الاجتماعی أسهمت فی انتقال المعرفة بالمرتبطة بالجانب الرقمی، مما أسهم فی تشکل ثقافة رقمیة لدى الفرد، وأصبح التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعی فی إطار من القیم التی تضبط السلوک أثناء استخدام الشبکات.

  حیث جاءت بالمرتبة الأولى عبارة "تسهم فی التعرف على القوانین والأنظمة المتعلقة باستخدام التقنیة" بمتوسط حسابی بلغ (4.20). أی بمستوى کبیرة، وجاءت فی المرتبة الثانیة عبارة "تعرف الواجبات المتعلقة باستخدام التقنیات الحدیثة" بمتوسط حسابی بلغ (3.96) أی بمستوى کبیرة، واحتلت المرتبة الأخیرة عبارة "تساعد على احترام خصوصیة الآخرین" بتوسط حسابی بلغ (3.45) أی بمستوى متوسطة.

المحور الخامس: المواطنةالعالمیة

   وجاء فی المرتبة الثالثة المواطنة العالمیة، حیث بلغ المتوسط الحسابی (3.93) أی بمستوى کبیرة، وتعزى هذه النتیجة إلى أن شبکات التواصل الاجتماعی أسهمت فی تعریف الفرد بالثقافات العالمیة وکیفیة التواصل معها مما خلق جزء من الاحترام وترسیخ السلوک الإیجابی فی عملیة التواصل، الأمر الذی جعل العالم جزء من هذا الاتصال بین الافراد بمختلف الجنسیات والاعراق، اما بالنسبة للمتوسطات الحسابیة لعبارات المواطنة العلمیة فقد أحتلت المرتبة الأولى عبارة "تساعد على التعرف على التنوع الثقافی بین شعوب العالم" بمتوسط حسابی (4.22) أی مستوى کبیرة، فی حین جاءت المرتبة الثانیة عبارة "تساعد على بناء علاقات اجتماعیة مع مختلف الشعوب والاجناس" بمتوسط حسابی (4.12) أی بمستوى کبیرة، واحتلت بالمرتبة الأخیرة عبارة "تعزز احترام حریات الآخرین باختلاف مذاهبهم وأدیانهم وعقائدهم وجنسهم" بمتوسط حسابی (3.71) أی بمستوى کبیرة.

نتائج السؤال الثانی ومناقشتها:

   للإجابة عن السؤال الثانی ونصه: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائیة بین درجة تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز أبعاد المواطنة لدى الشباب یمکن أن تعزى لمتغیر النوع؟ للإجابة عن هذا السؤال (متغیر النوع) تم استخدام المتوسطات الحسابیة والانحرافات المعیاریة واختبار T-Test))، ویوضح الجدول (2) ذلک.

جدول (2)

المتوسطات الحسابیة والانحرافات المعیاریة واختبار T-Test)) تبعاً لمتغیر النوع.

المجال

النوع

العدد

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

قیمة ت

درجة الدلالة

اتجاه الدلالة

المتوسط العام

الذکور

104

3.99

0.44

0.347

0.729

غیر دالة

الإناث

84

3.96

 

تشیر نتائج الجدول (2) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة عند درجة الدلالة (α=0.05) بین الذکور والإناث، ویمکن أن یعزى ذلک إلى أن مستوى الوعی لدى الشباب من الذکور والإناث وکیفیة التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعی عدم الاختلاف فی التأثیر على قیمهم الوطنیة.

      وهذه النتیجة تتفق مع دراسة عوض (2011) التی أظهرت نتائجها عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة بین متوسطات استجابات أفراد عینة الدراسة تعزى لمتغیر للنوع. وتختلف هذه النتیجة مع دراسة حمودة (2013) التی أظهرت نتائجها وجود فروق ذات دلالة إحصائیة بین متوسطات استجابات أفراد عینة الدراسة تعزى لمتغیر للنوع، لصالح الإناث.

توصیات الدراسة

 فی ضوء النتائج التی توصلت إلیها الدراسة، یوصی الباحث بالآتی:

  1. زیادة الاهتمام بتوعیة الشباب تجاه التعامل مع شبکات التواصل الاجتماعی.
  2. التوظیف الأمثل لشبکات التواصل الاجتماعی فی فتح الحوار الإیجابی والبناء بین الشباب.
  3. إعداد برنامج متکامل لتوظیف شبکات التواصل الاجتماعی فی نشر الوعی بمفهوم المواطنة والانتماء لدى الشباب.

 مقترحات الدراسة

یوصی الباحث إجراء مجموعة من الدراسات، وهی کالآتی:

  1. دراسة حول تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على طلبة المدارس.
  2. دراسة حول تأثیر شبکات التواصل الاجتماعی على التحصیل الدراسی لدى طلبة الجامعات.


المراجع

أولاً: المراجع العربیة.

إبراهیم، محمد معوض (2014). مشارکة المراهقین فی مواقع التواصل الاجتماعی وعلاقتها بإدراکهم لقضایا الواقع الاجتماعی، مجلة دراسات الطفولة، 17 (63). 1-6.

إسماعیل، الغریب زاهر، (2010). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز قیم المواطنة وتشکیل الرأی العام لدى منتسبی الجامعات. جامعة الملک فهد للعلوم الأمنیة. نشرت بموقع الجامعة http://repository.nauss.edu.sa/handle/123456789/63231/browse?type=dateissued، تاریخ الزیارة 25/7/2017م.

البلوشی، عبدالرحمن سالم؛ والبلوشی، محمد علی (2018). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز قیم المواطنة لدى الطلبة بمدارس سلطنة عمان. ورقة مقدمة فی ملتقى الباحثین العمانیین فی مجال التربیة على المواطنة، 4مارس، 2018م، کلیة التربیة، جامعة السلطان قابوس، مسقط.

بن ورقلة، نادیة (2012). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی تنمیة الوعی السیاسی والاجتماعی لدى الشباب العربی، (رسالة ماجستیر غیر منشورة) جامعة الجلفة، الجزائر.

جورج، شهلا(1973). الوعی التربوی ومستقبل البلاد العربیة. بیروت: مکتبة راس بیروت.

الحربی، وفاء عویضة بن عواض (2016) درجة إسهام شبکات التواصل الاجتماعی فی تعزیز مفهوم المواطنة الرقمیة من وجهة نظر طلبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامیة بالریاض. المجلة الدولیة التربویة المتخصصة، 5 (4)، 462- 499

حمودة، أحمد یونس (2013). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی تنمیة مشارکة الشباب الفلسطینی فی القضایا المجتمعیة. (رسالة ماجستیر غیر منشورة)، معهد البحوث والدراسات العربیة، القاهرة، جمهوریة مصر العربیة.

الدسوقی، فاروق أحمد، (1985). مدى تأثیر القیم العربیة الإسلامیة على برامج الأطفال فی دول الخلیج العربی، ندوة ماذا یردی التربویون من الإعلامیین. مکتب التربیة العربی لدول الخلیج، السعودیة، (2)، 1-20.

الرعود، عبدالله ممدوح مبارک (2012). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی التغییر السیاسی فی تونس ومصر من وجهة نظر الصحفیین الأردنیین. (رسالة ماجستیر غیر منشورة). کلیة الإعلام، جامعة الشرق الأوسط

السعیدی، حمید بن مسلم (2017). نهج المواطنة مسارات لبناء المستقبل. مسقط: دار الوراق العُمانیة.

صفرار، عبدالله محمد بخیت (2017). دور شبکات التواصل الاجتماعی فی ترسیخ قیم المواطنة من وجهة نظر الشباب الجامعی العُمانی. (رسالة ماجستیر غیر منشورة). کلیة الإعلام، جامعة الشرق الأوسط. الأردن.

الطیار، فهد علی (2014). شبکات التواصل الاجتماعی وأثرها على القیم لدى طلاب الجامعة (تویتر نموذجاً). المجلة العربیة للدراسات الأمنیة والتدریب، الریاض، المملکة العربیة السعودیة، 31(61) 193-226.

العتیبی، بندر بدر؛ والراشدی، سعید (2013). التحدیات التی تفرضها شبکة الإنترنت وشبکات التواصل الاجتماعی على القیم فی الوطن العربی، المجلة الدولیة التربویة المتخصصة، 2 (9)، 861- 870

العرابی، فهد (2007). استخدام الإنترنت فی المجتمع السعودی، أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، الریاض. نشرت بموقع http://asbar.com/ar_lang/ تاریخ الزیارة 25/7/2017م.

العصیمی، عبدالمحسن (2008). الآثار الاجتماعیة للإنترنت، الریاض: قرطبة للنشر والتوزیع.

العنیزی، یوسف عبدالمجید؛ المجادی، حیاة عبد الرسول (2013). واقع استخدام التواصل الاجتماعی الفیسبوک والتویتر لطالبات کلبة التربیة الأساسیة بدولة الکویت نحو مادة الریاضیات، المجلة العلمیة 29 (2)،

عوض، حسین (2011). أثر مواقع التواصل الاجتماعی فی تنمیة المسؤولیة المجتمعیة لدى الشباب. (رسالة ماجستیر غیر منشورة). جامعة القدس المفتوحة.

غیث، محمد عاطف (1996). التغیر الاجتماعی والتخطیط، الإسکندریة: دار المعارف.

فریحة، نمر (2012). من المواطنة إلى التربیة المواطنیة، سیرورة وتحدیات. جبیل: دار بیبلوس.

جریدة الرؤیة (2018). 1479 حالة ابتزاز إلکترونی.. وأعداد "العصابات" تتنامى. تاریخ زیارة الموقع 5/5/2019. رابط: https://alroya.om/banner/7

المعمری، سیف بن ناصر؛ والغریبیة، زینب بنت محمد(2012). التربیة من أجل المواطنة المسؤولة (التطبیق والنظریة). مسقط: دار الوراق.

مکتبی، محمد غیاث (2014). الإعلام الإسلامی بین أصالة والمعاصرة. ورقة بحثیة مقدمة ضمن فعالیات مؤتمر الإعلام الإسلامی: تأثیر شبکات التواصل على الربیع العربی. جامعة بنزرت، تونس.

الوهیبیة، شیخة بنت حمود بن سلیم (2017). تصورات معلمی الدراسات الاجتماعیة بمرحلة التعلیم ما بعد التعلیم الأساسی فی سلطنة عمان عن المواطنة الرقمیة. رسالة ماجستیر غیر منشورة، کلیة التربیة، جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان.

ثانیاً: المراجع الأجنبیة

Aryn C. (2010). Facebook and academic performance. Computers in Human Behavior 26(6), 1237-1245

Mecheel, Vansoon,.(2010)  Facebook and the invasion of technological communities , N.Y,Newyurk. Vol.4, No.3, 2013

Al-Khaddam, H. (2010)." The Impact of the Social Networks on the Interpersonal Communication of the Students University College Irbid Girls: Facebook as a Model", Journal of Advanced Social Research. Vol.9, No.5, 2013, pp 17-22.

Johnston, L (2012). Ethical Consequences of Using Social Network Sites for Students in Professional Social Work Programs. Journal of Social Work Values and Ethics, 9(1): 5–12 .

Safko. L. (2010). “The social media bible. Hoboken New Jersey”,John Wiley.Available : http://www.worldcat.org/title/social-media-bible-tactics-tools-andstrategies-for-business success/oclc/696024631/viewport

Helmake & Steven (2004). Informal Intuitions and Comparative Politics: A Research Agenda, Perspectives On Politics, Vol.2, No. 4Dec.

Schwarz, Elizabeth (2013). Political Mobilization of Undergraduates through Online Social Networks. Behavior and Social Networking 2 (4).