الدراسات المقارنة فى المناهج: دراسة تحليلية مقارنة، وإطار مقترح

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المستخلص

صارت القضايا المتعلقة بالمناهج وطرق التدريس - خلال العقود القليلة المنصرمة - من القضايا البازغة التى يعنى بها ميدان التربية المقارنة؛ لاسيما فى أعقاب تولد جُملة من المنظورات والأدوات المنهجية داخل ميدان التربية المقارنة فى مطلع القرن الحادى والعشرين التى قد تفيد الباحثين فى ميدان المناهج وطرق التدريس؛ بما يسهم فى توثيق الصلات، والتحالف بين الميدانين، وأکدت ذلک المناقشات التى تطرحها الدوريات العلمية الرصينة للميدانين ومجتمعاتهما العلمية. إلا أن الواقع يشير إلى قلة الدراسات المقارنة فى المناهج، ومِنْ ثًمًّ کانت الدراسة الراهنة؛ لفحص معمق، ومفصل لطبيعة الدراسات المقارنة فى المناهج؛ وذلک فى ضوء أدبيات منهجيات البحث ومقارباته فى التربية المقارنة، وتطبيقاتها فى مجال الدراسات المقارنة فى المناهج المعاصرة على المستويين: العربى، والعالمى. تنتهى الدراسة بتصميم إطار مقترح يفيد الباحثين فى تعرف طبيعة تلک الدراسات، واستقصائها، مع عرض عدد من التوصيات، والمقترحات ذات الصلة.

الكلمات الرئيسية


الدراسات المقارنة فى المناهج: دراسة تحلیلیة مقارنة، وإطار مقترح

د/ نیفین حلمى عبد الحمید الخیال                د/ حنان محمود محمد عبد الرحیم

(مدرس المناهج، وتعلیم العلوم)                     (مدرس التربیة المقارنة)

کلیة التربیة - جامعة الإسکندریة                کلیة التربیة - جامعة الإسکندریة                                                                             

الملخص

صارت القضایا المتعلقة بالمناهج وطرق التدریس - خلال العقود القلیلة المنصرمة - من القضایا البازغة التى یعنى بها میدان التربیة المقارنة؛ لاسیما فى أعقاب تولد جُملة من المنظورات والأدوات المنهجیة داخل میدان التربیة المقارنة فى مطلع القرن الحادى والعشرین التى قد تفید الباحثین فى میدان المناهج وطرق التدریس؛ بما یسهم فى توثیق الصلات، والتحالف بین المیدانین، وأکدت ذلک المناقشات التى تطرحها الدوریات العلمیة الرصینة للمیدانین ومجتمعاتهما العلمیة. إلا أن الواقع یشیر إلى قلة الدراسات المقارنة فى المناهج، ومِنْ ثًمًّ کانت الدراسة الراهنة؛ لفحص معمق، ومفصل لطبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج؛ وذلک فى ضوء أدبیات منهجیات البحث ومقارباته فى التربیة المقارنة، وتطبیقاتها فى مجال الدراسات المقارنة فى المناهج المعاصرة على المستویین: العربى، والعالمى. تنتهى الدراسة بتصمیم إطار مقترح یفید الباحثین فى تعرف طبیعة تلک الدراسات، واستقصائها، مع عرض عدد من التوصیات، والمقترحات ذات الصلة.

الکلمات المفتاحیة:

الدراسات المقارنة فى المناهج - التربیة المقارنة - المناهج وطرق التدریس- مقاربة "مقارنة المناهج"- مقاربات البحث فى التربیة المقارنة.

 

 


Comparative Studies in Curricula: An Analytical Comparative Study and a Proposed Framework

Abstract

Over the past few decades, issues relating to curricula and methods of teaching have become emerging issues of concern in comparative education, particularly with emerging of a set of methodological perspectives and tools within the field of comparative education at the beginning of the 21st century that may benefit researchers in the field of curricula and methods of teaching; This contributes to closer links and alliance between the two fields,  and this was confirmed by the discussions presented by the scientific  journals into two fields and their scientific communities. Actually, the reality refers to the lack of comparative studies in the curricula, and therefore the current study was to examine in depth, and detailed the nature of comparative studies in curricula, in the light of research methodologies and approaches in comparative education, and their applications in contemporary comparative studies in curricula at the Arabic and global level. The study concludes by designing a proposed framework that benefits researchers in identifying and investigating the nature of these studies, with a number of relevant recommendations and suggestions.

Keywords:

Comparative Studies in Curricula - Comparative Education - Curricula and methods of teaching - Comparing Curricula Approach - Approaches in Comparative Education.

 

 


الدراسات المقارنة فى المناهج: دراسة تحلیلیة مقارنة، وإطار مقترح

د/ نیفین حلمى عبد الحمید الخیال                د/ حنان محمود محمد عبد الرحیم

(مدرس المناهج، وتعلیم العلوم)                     (مدرس التربیة المقارنة)

کلیة التربیة - جامعة الإسکندریة                کلیة التربیة - جامعة الإسکندریة                     مقدمة:

احتلت القضایا المتعلقة بالمناهج وطرق التدریس -خلال العقود القلیلة المنصرمة- منزلة مهمة یعنی بها میدان التربیة المقارنة؛ خاصة فى أعقاب تولد جُملة من المنظورات والأدوات المنهجیة داخل میدان التربیة المقارنة ببزوغ القرن الحادى والعشرین، والتى أسهمت فى توثیق الصلات، والتحالف بین المیادین التربویة، ولا سیما میدان المناهج، وطرق التدریس.

وقد أشارت دراسة [1]Wiseman and Popov (2015, p.47) إلى أن انتشار المنهجیات المقارنة فى جمیع تخصصات العلوم الاجتماعیة یعد أمرًا "ضروریًا"، وأعربت عن جملة من الأسباب فى هذا الصدد؛ من أهمها: أن المقارنة تعد أمرًا مقنعًا؛ لأنها تذکرنا بأن الظواهر الاجتماعیة لیست ثابتة کما هو الحال فى الظواهر الطبیعیة، کما أنها توفر أساسًا لفهم الظواهر- إلى حد ما - لم یکن ممکنًا من ذى قبل.

وقد أجرى کل من (1995) Bray and Thomas فى ورقتهما البحثیة المشترکة المعنونة: مستویات المقارنة فى الدراسات التربویة: رؤى مختلفة من أدبیات مختلفة وقیمة التحلیلات متعددة المستویاتLevels of Comparison in Educational Studies: Different Insights from Different Literatures and the Value of  Multilevel Analyses' محاولة لتصنیف الدراسات التربویة، واقترحا مکعبًا یُمکن الباحثین من تناول أبعاد ومستویات عدة عند دراستهم الظواهر التربویة المقارنة؛ الأمر الذى خلّفه جُملة من الدراسات ذات المنظورات والتطبیقات المختلفة المُطًبِقة لهذا التناول، وصاحب ذلک اهتمامٌ بالابتعاد عن المستوى الأحادى/ المنفرد فى التحلیل المقارن، والاتجاه إلى التحلیل متعدد المستویات.

وقد ترتب على ما سبق بزوغ جُملة من وحدات التحلیل المقارن التى أکدت الاهتمام بجوانب عدة داخل الظواهر قید البحث والدراسة؛ الأمر الذى أفسح المجال لانزواء سیطرة "الدولة القومیة"، والذى شاع اعتباره الوحدة الرئیسة للتحلیل المقارن آنفًا.

وقد ظهرت القضایا المرتبطة بمجال المناهج وطرق التدریس؛ کأحد الاهتمامات الجدیدة لمیدان التربیة المقارنة، وتأکد ذلک من خلال الدراسات التى حللت القضایا والمناقشات التى تطرحها الدوریات العلمیة الرصینة للمیدان، ومجتمعاته العلمیة المعبرة عنه.

ففى هذا السیاق– على سبیل المثال - عند تحلیل الموضوعات الرئیسة فى دراسات التربیة المقارنة والدولیة CIE ((Comparative and international education فى الصین؛ لوحظ وجود سبعة موضوعات رئیسة فى هذا الصدد؛ احتلت المناهج وطرق التدریس المرتبة الثالثة فیها بنسبة  (%11.4) Yingjie, 2013, p.68))، وکذلک دراسة النحاس (2016، ص ص 91-94) التى أکدت ظهور الدراسات المقارنة فى المناهج کمجال جدید داخل الخرائط البحثیة لأهم الجامعات العالمیة، ویقترب منه فى هذا الصدد المجال البحثى تدویل المناهجInternationalization of curricula، والذى یعد أحد الموضوعات المهمة فى إطار التحالف بین میدانى: المناهج، والتربیة المقارنة، ویلیه فى ذلک "التعلیم متعدد الثقافات".

وعلى الجانب الآخر تزایدت الدراسات المقارنة فى المناهج، وأخذت أشکالًا مختلفة بعد أن رکزت - فى البدایة - على مقارنة  الکتب الدراسیة بین البلدان - وهو اتجاه طبیعى فی السیر نحو تعظیم الاهتمام بالدولة القومیة Nation-state فى الدراسات المقارنة - ثم  ظهرت دراسات مقارنة تتعلق بالتحصیل العلمى للطلاب بین الدول، ولم یکن الهدف هنا سوى خدمة المقارنات بین الدول أیضًا، وتصنیفها من حیث الاهتمام بمجالى تعلیم الریاضیات، والعلوم فی أعقاب بزوغ اختبارات التحصیل الدولیة ؛ مثل: التوجهات الدولیة فى العلوم، والریاضیات Trends in International Mathematics and Science Study (TIMSS)، والبرنامج الدولى لتقییم الطلاب Program for International Student Assessment (PISA).

وفى إطار سعى علماء التربیة المقارنة للتجدید فى البحث عن طرق ومقاربات بحثیة رصینة تعین الباحثین على تلمس الطریق فی مجال الدراسات المقارنة؛ کانت هناک جملة من المحاولات لتصمیم  مقاربات منهجیة مقارنة[2]Comparative Education Approaches  تُعین الباحثین فی إجراء دراساتهم المقارنة فى مجال المناهج؛ غیر أن أهم هذه المحاولات وأکثرها بزوغًا ما نُشِرَ فى  کتاب Comparative Education Research :Approaches and Methods" فى عام 2007، والذى أعید إصداره  فى نسخة منقحة فى عام 2014؛ والمتعلق بطرق ومقاربات البحث فی میدان التربیة المقارنة؛ وعنى بفحص عدد من وحدات التحلیل المقارن، وخُصِصَ فصلًا کاملًا لمقارنة المناهج Comparing Curricula؛ کوحدة من وحدات التحلیل المقارن، ورسم فى هذا الفصل الملامح الإرشادیة للسیر فى هذا الاتجاه، وأوصى بأن تستکمل الدراسات فى هذا الصدد (Bray, Adamson & Mason, 2014).

وبرغم التطورات الحادثة فى الطرق المنهجیة Methods، والمقاربات البحثیة Approaches بمیدان التربیة المقارنة، وبزوغ عدد کبیر منها فى أعقاب تزاید وحدات التحلیل وتنوع مستویات المقارنة، ووجود مقاربات تتعلق بمقارنة المناهج، فإنه یمکن القول بأن الدراسات المقارنة فى مجال المناهج لاتزال محدودة، ولا سیما فى الدراسات العربیة وفق ما أشارت إلیه عدید من الدراسات.

فقد أشارت دراسة النحاس (2016) فى هذا الصدد بوضوح إلى قلة الدراسات المقارنة فى المناهج؛ حیث حددت الباحثة قائمة بالتوجهات البحثیة المعاصرة، وما یدعمها من خرائط بحثیة، وأشارت إلى أنه فى الوقت الذى ظهرت فیه الدراسات المقارنة فى المناهج ضمن الخرائط البحثیة بالجامعات العالمیة؛ مثل: (جامعة ویسکنسن مادیسون – جامعة بیردو- جامعة کارولینا الشمالیة) بالولایات المتحدة، وجامعة تشارلز دارون بأسترالیا، وتواجد مجال تدویل المناهج أیضًا داخل الخرائط البحثیة بالجامعات العالمیة التى تدعمها جامعات مثل: جامعة هونج کونج، جامعة ویسکنسن مادیسون، وجامعة بیردو، وجامعة کارولینا الشمالیة، وجامعة بنسلفانیا؛ إلا أنه بتحلیل أغلب رسائل الماجستیر، والدکتوراه بالتخصصات السبعة بقسم المناهج وطرق التدریس بکلیة التربیة- جامعة الاسکندریة - کعینة ممثلة داخل الدراسة - فى الفترة مابین 2000-2015  نجد تمرکزها حول 10 مجالات بحثیة من جملة ثمانیة عشر مجالًا بحثیًا فى الجامعات الأجنبیة، وکانت من نتائج التحلیل أن: مجال الدراسات المقارنة فى المناهج مُثِّل فى رسائل الماجستیر  بنسبة %2.5 فى تخصص واحد فحسب وهو الریاضیات، بینما لم یُمثّل على الاطلاق فى رسائل الدکتوراه بالتخصصات السبعة بالقسم، کما لم یتم یُمثل مجال تدویل المناهج، الأمر الذى یؤکد ضعف الاهتمام بالدراسات المقارنة، والتى جاءت فی المرتبة الثامنة من حیث الترتیب  بنسبة %1.4 لمجال الدراسات  المقارنة، وبنسبة 0% لمجال تدویل المناهج.

کما أکدت دراسة عبد اللطیف (2009)- ضمن نتائجها- شیوع المناهج: التجریبی، والارتباطى، والسببى، والمسحى، وانخفاض الاهتمام بالدراسات المقارنة فى دراسات المناهج المصریة، وذلک مقارنة بالدراسات العالمیة المنشورة فى ثلاث دوریات عالمیة اختارتها الدراسة، وفى السیاق نفسه کانت نتیجة دراسة کل من: العمرى ونوافله (2011)؛ والأسطل (2015)؛ وآل الحارث والشهرى (2019)؛ ومن ثم یبرز نقص الاهتمام بهذه الدراسات؛ الأمر الذى یعضد إجراء الدراسة الراهنة فى محاولة لرصد طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج، وواقعها الراهن.

کما دعا الناقة (2019، ص ص 374 – 376) فى نقده للبحوث التربویة على وجه العموم، وفى میدان المناهج على وجه الخصوص فى تساؤله عن التوجهات المستقبلیة لمناهج التعلیم إلى التفکیر فى البحوث التى یمکن أن تقدم رؤىً، ومنظورات مستحدثة، وضرورة امتداد البحث التربوى، واتساع دائرة اهتمامه لیبحث فى علاقة النظام التعلیمى بغیره من النظم الاجتماعیة والتربویة الأخرى؛ الأمر الذى یشیر إلى ضرورة العنایة بالدراسات المقارنة فى المناهج.

مشکلة الدراسة:

تزاید الاهتمام بالدراسات المقارنة فى المناهج فى الآونة الاخیرة؛ نتیجة لجملة من التغیرات الحادثة بتغیر فى الاهتمامات على الساحة التربویة وتدویل التعلیم، وبرغم تزاید هذه الدراسات وتنامى الطلب علیها عالمیًا؛ فإنه لوحظ قلة أعدادها على الساحة العربیة مقارنة بالدراسات العالمیة.

وقد أجرت الباحثتان دراسة استطلاعیة على عینة من الدراسات العربیة، والأجنبیة فى عدد من الدوریات العربیة[3] والعالمیة[4]، وتبین من هذا الفحص أنه رغم وجود عدد من المقاربات المنهجیة فى میدان التربیة المقارنة، والتى قد تعین الباحثین فى مجال المناهج وطرق التدریس على إجراء مثل هذه الدراسات فإنه لوحظ  أن الدراسات التى تنتمى بالفعل لمجال الدراسات المقارنة فى المناهج تشمل جملة من الممارسات المحدودة، وتمثل جهودًا تحتاج إلى الوضوح المنهجى، والإفادة من المقاربات المنهجیة الملائمة، کما لاحظتا تنوع موضوعات أو مجالات الدراسة بالدراسات على المستوى العالمى، مقارنة بالدراسات على المستوى العربى، والتى لایزال عدید منها فى النمط التقلیدى المرتکز فى المقام الأول على تحلیل المناهج بالدول المختلفة، أوتقییمها؛ وفقًا لمعاییر دولیة.

ومن ثم کانت الدراسة الراهنة لفحص– أکثر تعمقًا، وتفصیلًا– طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فى ضوء أدبیات منهجیات ومقاربات البحث فی  التربیة المقارنة، وتطبیقاتها فی مجال الدراسات المقارنة فی المناهج؛ فى محاولة لوضع إطار مقترح یفید الباحثین فی رسم ملامح تلک الدراسات، والإجراء الصواب لها، وقد تمثلت مشکلة الدراسة فى السؤال الرئیس التالى:

کیف یمکن الافادة من المقاربات المنهجیة المعاصرة فی میدان  التربیة المقارنة فی تحسین الدراسات المقارنة فی  المناهج؟

ویتفرع من هذا السؤال الرئیس عدد من الأسئلة الفرعیة التالیة:

  1. ما طبیعة بحوث الدراسات المقارنة فى المناهج، والمنشورة على المستویین: العربى، والعالمى؟
  2. ما أوجه التشابه، والاختلاف بین الدراسات المقارنة فى المناهج، والمنشورة على المستویین: العربى، والعالمى؟
  3. ما الإطار المقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج فى ضوء دراسة المقاربات المنهجیة فى میدان التربیة المقارنة، وتوجهات الدراسات المعاصرة المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى؟

أهداف الدراسة:

تسعى الدراسة إلى تحقیق الأهداف التالیة:

  • تسلیط الضوء على طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج، وبعض الاتجاهات النظریة لاستخدام مقاربة "مقارنة المناهج".
  • فحص مقاربة "مقارنة المناهج"Comparing Curricula، والدور الذى یمکن أن تقوم به فى تحسین إجراء الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • رصد عدد من الدوریات العربیة، والعالمیة وتحلیل؛ لتعرف الوضع الراهن لطبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • تصمیم إطار مقترح للدراسات المقارنة فى المناهج.

أهمیة الدراسة:

      تنبع أهمیة الدراسة من کونها:

  • تطبیقًا للمداخل البحثیة الجدیدة فى البحوث التربویة المقارنة.       
  • إحدى المبادرات التى توجه الباحثین فى میدانى: التربیة المقارنة، والمناهج نحو کیفیة إجراء الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • تناولها – مع قلة الدراسات؛ ولاسیما العربیة – المقاربات المنهجیة المتعلقة بالدراسات المقارنة فى المناهج. 
  • مسحًا، وتحلیًا للکیفیة الراهنة التى تُجرى بها الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • نقطة انطلاق نحو دراسات مستقبلیة أخرى فى مجال الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • محاولة؛ لتعرف طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج المعاصرة على المستویین: العربى، والعالمى؛ لقصور الدراسات فى هذا الموضوع البحثى.
  • تقدم إطارًا مقترحًا للدراسات المقارنة فى المناهج، قد یفید الباحثین فى هذا المجال، وکذلک مراکز البحث العلمى ذات العلاقة بمجال المناهج، وطرق التدریس.

منهجیة الدراسة، وأدواتها، وأسالیبها الإحصائیة:

  • تقع الدراسة الراهنة فی إطار المنهج المقارنComparative Method ؛ فى محاولة لتطبیق المقاربات المنهجیة الحدیثة فى المیدان، وسعیًا للوصول لفهم متکامل للظواهر التربویة قید الدراسة.
  • تستند الدراسة الراهنة إلى تطبیق استخدام مقاربة "مقارنة المناهج" Comparingcurricula Approch؛ حیث تفحص قصور استخدامها، وإمکان تطبیقها داخل الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • ترکز الدراسة على وحدة التحلیل "المناهج" curriculum؛ کإحدى الوحدات المهمة فى مکعب  Bray and Thomass.
  • اتبعت الدراسة التحلیل متعدد المستویات ؛ بالاستعانة بالأبعاد والمستویات المقترحة من قِبَل مکعب Bray and Thomas ؛ ففى الجانب الأمامى للمکعب، والمتعلق بالناحیة الجغرافیة حُلِلَتْ الدراسات - عینة الدراسة- على مستویین جغرافیین: العربى، والعالمى. وفى الجانب  الرأسى، والمتعلق بجوانب التربیة والمجتمع رکز البحث الراهن - بشکل رئیس - على المناهج.
  • فحصت الدراسة الراهنة عددًا من البحوث المنشورة فى بعض الدوریات العربیة والعالمیة على المستویین: العربى، والعالمى فى الفترة ما بین 2013 - 2018، وحللتها تحلیلًا مقارنًا؛ لدراسة طبیعتها، ولإجراء ذلک ارتُکِزَ على ما یلى:
  • الأدوات المستخدمة: صُممت قائمة – من إعداد الباحثتین؛ لتکون بمثابة إطار؛ لتحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج، واشتملت على محاور لتحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج وفقًا لعینة الدراسة المحددة سلفًا.
  • الأسالیب الإحصائیة المستخدمة: التکرارات والنسب المئویة لأعداد الدراسات بالنسبة لکل محور من محاور القائمة.
  • تصمیم إطار مقترح لتحلیل الدراسات المقارنة فی المناهج:  تنتهى الدراسة بتقدیم إطارٍ مقترحِ قد یعین الباحثین فى إجراء دراسات مقارنة فى المناهج، منطلقًا من فحص المقاربات المنهجیة  المتخصصة فى میدان التربیة المقارنة، والمنظورات البحثیة الجدیدة فى القرن الحادی والعشرین، وما تجریه البحوث الراهنة بعد مسحها، وکیفیة تلافى نواحى القصور فى هذا الشأن.

حدود الدراسة:

اقتصرت الدراسة الحالیة على عینة من الدراسات المنشورة فى عدد من الدوریات على المستویین: العربى، والعالمى بالاستناد على جملة من المبررات على النحو التالى:

  1. الدوریات العالمیة:

اُختیرت أربع دوریات ذات معاملات تأثیر IF عالٍ، وتصنف ضمن قائمة المجلات المصنفة Q1 على مستوى العالم؛ وفقًا لتقریر (Scoups, 2018)، وتتوافر لها المقالات الکاملة على قواعد البیانات العالمیة، وهى کما یلى:

  • § دوریة Journal of Curriculum Studies: وهى مجلة علمیة دولیة متخصصة فى مجال المناهج والتدریس، وتنشر مساهمات مُحکّمة فی جمیع جوانب دراسات المناهج (بما فى ذلک تلک المستمدة من الاستقصاءات التاریخیة، والفلسفیة، والمقارنة، والسیاسیة)، ونظریات التعلیم، وإعداد المعلمین وتنمیتهم، والتقییم والتقویم، والوضع الحالی للتعلیم المدرسى.
  • § دوریة American Educational Research Journal: والتى تُعد دوریة دولیة تهدف إلى إجراء دراسات وتحلیلات تجریبیة ونظریة أصیلة فی مجال التربیة؛ للإسهام بإنجازات فى فهم و / أو تحسین العملیات، والنتائج التعلیمیة، والقضایا السیاسیة، والثقافیة، والاجتماعیة، والاقتصادیة والتنظیمیة المهمة فى مجال التعلیم.
  • § دوریة Educational Researcher: وهى دوریة دولیة تنشر مقالات علمیة مهمة لمجتمع البحث التربوى، والتى تغطی مجموعة واسعة من مجالات البحوث التربویة، والتخصصات ذات الصلة، لا سیما ما یتعلق بمجال المناهج والتعلیم والتعلم.
  • § دوریةJournal of Teacher Education : وهى دوریة دولیة معنیة بإعداد معلمى المستقبل بشکل أفضل لمواجهة التحدیات، والمطالب المجتمعیة المتغیرة، وتغطى موضوعات؛ مثل: الخبرات المیدانیة، وتعلیم المعلمین؛ العلوم المعرفیة والتفکیر النقدى، معتقدات المعلمین والأخلاقیات المهنیة فى تعلیمهم وإعادة هیکلته...إلخ.
  1. الدوریات العربیة:

اختیرت أربع دوریات ذات معاملات تأثیر IFعالیة؛ وفقًا لموقع معامل التأثیر العربى (اتحاد الجامعات العربیة، 2018)، مع توافر المقالات الکاملة للدراسات على قواعد البیانات، وهى کما یلى:

  • § دوریة: دراسات فى المناهج والتدریس؛ کونها الدوریة العلمیة المحکمة الرئیسة المتخصصة فى مجال المناهج والتدریس، وتعنى بقضایا میدان المناهج، وطرق التدریس، ومشکلاته واتجاهاته وتجدیده فى مصر، والعالم العربى.
  • § دوریة: المجلة الدولیة للأبحاث التربویة: وهى دوریة ربع سنویة محکمة تعنی بنشر الدراسات والبحوث الأمبریقیة التی تتعلق بالقضایا التربویة المعاصرة، والأبحاث البینیة فی مجالات التربیة.
  • § دوریة: دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس: وهى دوریة عربیة تعنى بنشر کل ما هو جدید، وأصیل من الدراسات العربیة فى مجالات التربیة وعلم النفس؛ بشتى فروعها، وتخصصاتها فى دول الوطن العربى جمیعها.
  • § دوریة: رسالة الخلیج العربى: والتى ترکز على نشر الدراسات التربویة عالیة الجودة، وتعمیم نتائجها فى البیئات التعلیمیة؛ لتنمیة  الکوادر البشریة المدرسیة؛ مهنیًا.

ویوضح جدول (1) توصیف تلک الدوریات؛ من حیث: مصدر مقالاتها، ومعامل التأثیر، والدولة.

جدول (1): توصیف الدوریات؛ من حیث: مصدر مقالاتها، ومعامل التأثیر، والدولة

اسم الدوریة

مصدر المقالات الکاملة

معامل التأثیر /الدولة

Journal of Curriculum

Studies

https://www.tandfonline.com/loi/tcus20

https://www.researchgate.net/

1.129

المملکة المتحدة

American Educational Research Journal

http://07113gl53.1105.y.http.journals.sagepub.com.mplbci.ekb.eg/home/aera

3.176

أمریکا

educational researcher

 

http://07113gl6r.1105.y.http.journals.sagepub.com.mplbci.ekb.eg/home/edra

3.621

أمریکا

Journal of Teacher Education

 

Sage Premier Online Journals

 

http://07113gl6r.1105.y.http.journals.sagepub.com.mplbci.ekb.eg/home/jtea

3.009

أمریکا

 

المجلة الدولیة للأبحاث التربویة

https://tinyurl.com/yxnec7pk

 

1.36

الإمارات

دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس

https://tinyurl.com/y6fztg89

 

1.79 (2016)

مصر

دراسات فى المناهج وطرق التدریس

https://tinyurl.com/y3duemkv

 

مصر

رسالة الخلیج العربى

https://tinyurl.com/y3clta9h

2.295

   السعودیة

  1. اُختیرت الفترة الزمنیة من (2013 – 2018)؛ لتکون فترة التحلیل بالدراسة.
  2. اقتصر إطار التحلیل على جملة من المحاور المُدرجة فى قائمة التحلیل، والتى شملت: المشارکین فى الدراسة، هدفها، ومجالاتها، ومنهج، وأدوات جمع بیاناتها، وعینتها.

مصطلحات الدراسة:

الدراسات المقارنة فى المناهج: هى الدراسات التربویة التى تتضمن کلما یتعلق بـ"المناهج"، ومقارنتها على مستوى الدول أو مقارنة مکوناتها؛ للوقوف على أوجه التشابه والاختلاف، والتعرف على الإیجابیات، ونواحى القصور؛ بما یفید المناهج، ویعمل على تطویرها؛ استنادًا على المقاربات المنهجیة المختصة بمقارنة المناهج، والتحلیل المقارن للوحدات المختلفة الممکنة فى هذا الصدد.

قائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج: وهى بعض المحاور التى استُند علیها فى التحلیل المقارن للدراسات المنشورة؛ عربیًا، وعالمیًا فى الفترة ما بین 2013 - 2018م، وتتضمن الوقوف على ستة محاور فى الدراسة:

  • المشارکین فیها.
  • هدفها.
  • مجالاتها.
  • منهجها.
  • أدوات جمع بیاناتها.
  • عینتها.

الإطار المقترح للدراسات المقارنة فی المناهج: یقصد به فی الدراسة الحالیة تصمیم مقترح حول الاستقصاء فى الدراسات المقارنة فی المناهج من تصمیم الباحثتین؛فى ضوء دراسة المقاربات المنهجیة؛ لمقارنة المناهج المصممة من قِبَل میدان التربیة المقارنة، وتحلیل طبیعة البحوث فی هذا المجال من خلال فحص الدوریات المنشورة فیه فعلیًا.

إجراءات الدراسة:

تسیر الدراسة - تحقیقًا لأهدافها- وفقًا للخطوات التالیة: أولًا: الإطار التنظیرى، ثانیًا: الإطار التحلیلى، ثالثًا: تفسیر النتائج، ومناقشتها، وأخیرًا الإطار المقترح.

أولًا: الإطار التنظیرى

خلال العقود القلیلة الماضیة، صارت المناهج وطرق التدریس إحدى القضایا البازغة التى یعنى بها میدان التربیة المقارنة؛ خاصة فى أعقاب حلول القرن الحادى، والعشرین، والذى تسبب فى ظهور منظورات، وأدوات جدیدة تعضد التحالف بین المیادین التربویة الحلیفة، وتخلق جملة من القضایا، والاهتمامات المشترکة التى تحتم تضافرها، ویمکن توضیح ذلک من خلال المحاور التالیة:

المحور الأول: تطورات البحث فى التربیة المقارنة

تعد التربیة المقارنة قدیمة قدم الزمان غیر أنها کمیدان بحثى حدیث العهد، وربما یعود ذلک إلى القرن التاسع عشر؛ غیر أنه حتى بعد نشأتها کمیدان معرفى جدید لم تتضح ملامحها بشکل کامل إلا فى القرن العشرین؛ مع اتباع طرق البحث العلمى فى التعامل مع قضایاه. وینقسم هذا المحور إلى جملة من المحاور الفرعیة على النحو التالى:

مرت التربیة المقارنة بجملة من المراحل التاریخیة المتصلة ببعضها البعض،والتى أسهمت فى تشکلها، وتطورها کمیدان معرفى،وقد اتفقت معظم الأدبیات على أربع مراحل تاریخیة وثیقة/لصیقة الصلة ببعضها، تُدعى المرحلة الأخیرة منها "المرحلة العلمیة"، والتى تمیزت باستخدام مفاهیم، وطرق البحث فى العلوم الاجتماعیة فى تفسیر النظم التعلیمیة وتحلیلها.

ویمکن القول إنه مع بدایة المرحلة الرابعة، واستخدام مفاهیم العلوم الاجتماعیة وطرق معالجتها فى دراسة التربیة فى النصف الثانى من القرن العشرین، قد أثر وعاد بالنفع على المیدان بالإیجاب؛ حیث تحول الاهتمام فى الدراسات التربویة المقارنة من وصف نظم التعلیم وتحلیل مسبباتها السابقة، والعوامل التى أسهمت فى تشکیلها فحسب؛ إلى الاهتمام بفهم دینامیات النظام التعلیمى، وعلاقاته المتشابکة مع النظم الفرعیة للمجتمع الموجودة فیه، وبعبارة أخرى یمکن القول أن الدراسات التربویة المقارنة بدأت التحول فیما یعرف بـ"استشراف المستقبل (أحمد وزیدان، 2003، ص 32).

وحملت تلک الفترة جملة من الإصدارات لرواد أسهموا - عبر مؤلفاتهم الرصینة – فى تشکیل معالم المیدان، وبیان کیفیة التعامل معه منهجیًا؛ خاصة وقد رسخ بعضهم مناهج للبحث فى التربیة المقارنة methods، وجملة القضایا ذات الاهتمام؛ منها -على سبیل المثال: کتاب Bereday (1964) عن "الطریقة المقارنة فى التربیة" Comparative method in education؛ و(1965) Holmes "مشکلات التربیة: دراسة مقارنة Problems of education: comparative education؛ وکتاب (1959) Noah and Ecksteinبعنوان "نحو علم التربیة المقارنة"Toward a Science of Comparative Education؛ وکتابهما الأخیر من تحریرهما بعنوان "استقصاءات علمیة فى التربیة المقارنةScientific Investigations in Comparative Education"؛ وکتاب (1968) King بعنوان: "التربیة المقارنة والقرار التربوى Comparative studies and educational decision (مرسى، 2013، ص17), ولکل منهم منهج ممیز یحمل خطوات محددة.

ویمکن القول إنه منذ ذلک الوقت، وحتى الوقت الراهن مرت التربیة المقارنة بجملة من العلامات الفارقة التى أسهمت فى تشکیل معالم المیدان؛ الأمر الذى بدا واضحًا فى جملة القضایا التی یعنى بها، والأسالیب المنهجیة التى یتبعها لأجل هذا الأمر الذى یمکن من خلاله استنباط کیف تشکلت علاقاته بالمیادین الحلیفة؛ ومنها: المناهج وطرق التدریس، ویعرض الجزء التالى أبرز هذه الملامح.

سعى کل من Noah and Eckstein لتطبیق طرق منهجیة أکثر علمیة، ووضعاها فى مؤلفین مهمین، الأول کتابهما المؤلف:" نحو علم التربیة المقارنة ""Toward a Science of  Comparative Education کما سبقت الإشارة، إضافة إلى کتابهما: "الاستقصاءات العلمیة فى التعلیم المقارن Scientific Investigations in Comparative Education، وکلاهما یعکس محاولات جادة لترتیب میدان التربیة المقارنة باستخدام طرق منهجیة أکثرعلمیة، والابتعاد عن التقلید التاریخى. وبعد جهود Noah and Eckstein یمکننا تحدید عدید من التصریحات التى میزت تطور مجال التعلیم المقارن، وفتحت طریقًا لتطور طرق التربیة المقارنة methods، مما فتح الطریق لمزید من الواجهات بینیة الحقول فى الواقع، فى الوقت الذى انخفضت حدود التعلیم المقارن خلال الستینیات، بدلًا من ذلک، تم فتح الحدود، وخاصة لجمیع العلوم الاجتماعیة.(Klees, 2008, P.301-302; Phillips & Schweisfurth, 2014, .p.103)

ویمکن اعتبار عقد السبعینیات من القرن الماضى الأکثر نفوذًا، وتأثیرًا فى میدان التربیة المقارنة، والذى مهد لملامح جدیدة وواسعة للمیدان؛ فمنذ منتصف الخمسینیات من القرن الماضى -عندما  أُسِسَ للتربیة المقارنة کحقل للدراسة- کان من الممکن  التعرف على المیدان من خلال إسهامات العلماء البارزین فیه وجهودهم؛ خاصة فی تصمیم طرق منهجیة للبحث فی التربیة المقارنة، غیر أن هذا لم یعد ممکنًا منذ السبعینیات (Kazamias & Schwartz,1977, P.151)، وأکد کل من Altbach and Kelly أنه: لا توجد طریقة منهجیة  methodواحدة للدراسة فى المیدان؛ ولم تعد هناک محاولات لتحدید طریقة منهجیة واحدة للتربیة المقارنة (Bray, Adamson & .Mason, 2014, P.4)

لقد جلب القرن الحادى والعشرین منظورات جدیدة أکدت تناول میدان التعلیم المقارن للظواهر التعلیمیة بشکل مغایر، واستخدام طرق ومقاربات منهجیة جدیدة ومختلفة، ولعل هذا ما أشارت إلیه الورقة البحثیة المعنونة: "تربیة مقارنة للقرن الحادى والعشرین"‘Comparative Education for the Twenty-First Century’  ،والتی تعترف بإنجازات المیدان Broadfoot, 2000; Crossley & Jarvis, 2000, pp. 261, 263)، وکان التحول الأکثر أهمیة فى مجال التعلیم المقارن هو الانتقال إلى التحلیل متعدد المستویات؛ مما فتح الطریق أمام رؤیة مختلفة لمجال التعلیم المقارن، وتفاعلاته مع المیادین الأخرى، وإمکانیة استخدام الطرق methods، والمقاربات المقارنة approaches؛ لتحلیل الظواهر التعلیمیة.

التحلیل متعدد المستوى، وظهور وحدات التحلیل:

تضمنت التوجهات الجدیدة فى میدان التربیة المقارنة قضایا موضوعیة جدیدة، ووحدات تحلیل متنوعة أفضت إلى القیام بتحلیل أکثر عمقًا متعدد المستویات (Crossley & Jarvis, 2000, pp. 261, 263).

وقد أشار Thomas and Bray (1995)  إلى أهمیة التحلیل متعدد المستویات، وجذبا الانتباه نحوه "، وعرضا تصنیفًا یطرح مجموعة من أبعاد المقارنة ومستویاتها؛ حیث اقترحا مکعبًا ثلاثى الأبعاد للتفکیر فى موقع أو موقف أى دراسة تعلیمیة مقارنة، ویضم الجانب الأمامی للمکعب سبعة مستویات جغرافیة للمقارنة هى: مناطق/ قارات العالم، الدول، الولایات/المقاطعات، المناطق، المدارس، الفصول الدراسیة، والأفراد، ویشمل البعد الثانى: المجموعات السکانیة، والدیموغرافیة المحتملة؛ مثل:العرق، والعمر، والدین، والجنس؛ أما البعد الثالث: فیضم جوانب التعلیم، والمجتمع؛ مثل: المناهج، طرق التدریس، التمویل، الهیاکل الإداریة، التغیر السیاسى، سوق العمل، ویوضح الشکل (1) المکعب المقدم، وتمثل الخلیة المظللة - على سبیل المثال - فى الشکل دراسة مقارنة للمناهج الدراسیة لجمیع السکان فى مقاطعتین أو أکثر.

 

شکل (1):مکعب and Bray   Thomas

Bray, 2014, p.9))

وقد رکزت کثیر من الدراسات - بدرجة کبیرة -على  التحلیل أحادى المستوىsingle-level analysis ؛ على أنه – کما أسلفنا - فى أعقاب التطورات الأخیرة، تزایدت الدراسات المرتکزة على التحلیل متعدد المستویات؛ للوصول إلى فهم أکثر تکاملًا، وأکثر اتزانًا للظواهر قید الدراسة (Bray and Thomas, 1995)، وتتضح فکرة هذا المکعب فى لفت الانتباه إلى أهمیة ذلک؛ ففى الوقت الذى یجرى الباحثین - فى کثیر من الأحیان - دراسات على مستوى واحد فحسب بسبب بعض القیود التى تُملیها الغرض، وتوافر الموارد؛ یقترح براى وتوماس أنه  یجب على الباحثون - على الأقل- التعرف على حدود بؤرهم، والتأثیرات المتبادلة للمستویات الأخرى على الظواهر التعلیمیة المثیرة للاهتمام Bray, 2014, p.335)).

وقد أشار  Aguilar (2017, pp.108-110)إلى أن هذا المکعب یُعد أحد "النماذج" - کما أطلق علیه- المهمة للتحلیل المقارن؛ حیث ارتکز على التحلیل المقارن لمستویات متعددة من خلال مزیج من المستویات الجغرافیة، والسکانیة، وجوانب التعلیم والمجتمع، کما أکد أن هذا "النموذج" یکشف عن جُملة من المزایا والقیود النسبیة، والانتقال من المستوى الکلى إلى المستوى الجزئى، وأن هذا "النموذج" ذو أهمیة خاصة عند التحلیل المقارن؛ على سبیل المثال: فتختلف النسبة المئویة لمناهج التعلیم العام الأساسیة المخصصة لتدریس العلوم والریاضیات؛ وفقًا للمنطقة، والفترة الزمنیة؛ حیث یتضمن ذلک تحلیل الوقت الرسمى فى المنهج کمتغیر یمکن التحقق منه فى کل منطقة وبلد، وکذلک القدرة على مراقبة المعلومات، واستخلاصها من مجموعة من المعاییر.

کما یعد نموذج ""Bonilla Molina Perspective Model نموذجًا آخر للتحلیل المقارن، وهو یشبه سابقه فى استخدام التحلیل متعدد المستویات، وسوف  نشیر هنا إلى العناصر التى تفید  دراستنا الراهنة فحسب؛ حیث قدم نموذج Bonilla Molina مجموعة متنوعة من العناصر التى تثرى التحلیل المقارن؛ ومنها (Aguilar, 2018, pp.111-112):

  • مستوى الفصل؛ حیث یؤکدعلى العملیات الدینامیة داخل الفصول.
  • الفصول الدراسیة، وعلاقتها بالمجتمع.
  • مستوى الفصول الدراسیة فى علاقتها بالجغرافیا السیاسیة، ویؤکد هذا بناء المواطنة العالمیة فى إطار التوترات، ومقاومة العولمة،وعلاقة هذه العملیات بالواقعین: الإقلیمى، والوطنى.

وفى سیاق الاهتمام نفسه ببزوغ وحدات تحلیل یمکن الاعتماد علیها فى التحلیل المقارن؛ جاءت فکرة "وحدة الأفکار  “Unit Ideasوالتى تضمنت: المکان space، والزمان time، والدولة state، والنظام التعلیمى educational system، والسیاق الاجتماعى social context، والنقل transfer، والتطبیق العملى praxis، واستخدامها کوحدات للتحلیل المقارن، وتجدر الإشارة إلى إمکان تغیر کل مفهوم منها مع مرور الوقت، لذا یجب على التربیة المقارنة مراعاة ذلک، وقراءة ما هو عالمى، وفهم معنى التربیة فى عوالم أخرى Cowen, 2009, p.1285; Heggi, 2015, p.93)).

ومن ثم فوحدات التحلیل لم تعد بالنفع فى تقدیمها لجملة من العوامل التى ینبغى النظر إلیها عند إجراء المقارنات فحسب؛ بل أنها أهم من ذلک بکثیر؛ مما وسع دائرة  النظر والاهتمامات بعد انحصارها على الدولة القومیة.

ومن ثم  یشمل نطاق / مجال الدراسات المقارنة فى جمیع تخصصات العلوم الاجتماعیة مقارنات على جمیع مستویات التحلیل من المستوى المصغر micro –(کمستوى الأفراد)، إلى المتوسطmeso ، (کالمقاطعات)، إلى المکبر macro (کالدول،والقارات)، بدلًا من الاعتماد على إلى الدولة القومیة باعتبارها الوحدة المجتمعیة الطبیعیة للتحلیل (Wiseman & Popov, 2015, p.7).

المحور الثانى: میدان المناهج

ألقت المتغیرات المعاصرة بظلالها على المناهج الدراسیة، وأحدثت فیه تجددًا على صعید البنیة المعرفیة، وترکیباتها، وعلى مستوى آلیات التفکیر ومداخله، فضلًا عن منهجیات البحث العلمى وتفسیراته، فى منحى منظومى وبعملیات متصلة، بفعل دیمومة التطور والنمو المستمرین.

  1. تطور مفهوم المنهج:

بدأت تتضح ملامح ظهور المنهج؛ کعلم مستقل له علماؤه ومنظریه فى القرن العشرین، وخلق الاهتمام المتزاید والتطور المستمر الذی شهدته المناهج فى الحقل التربوی أرضیة خصبة تتعدد وتتباین فیها وجهات النظر، وقد تغیر اتجاه المفهوم العلمی الدقیق لماهیة المنهج، ما بین المنظور التقلیدى المتأثر بالحرکة الوضعیة؛ والتی برزت کإطار مهیمن فى النظریة المرتبطة بمناهج أمریکا الشمالیة؛ والذى یتصور المنهج کشیئ محاید ومجموعة من المحتویات المنظمة بشکل صارم - والذى ظهرت له عدید من الانتقادات - إلى مفهوم یرى أنه عملیة منفتحة على خصائص السیاق، والأشخاص المعنیین؛ فقد حدد (1992) Doyle أن هناک منهجًا رسمیًا یُحدد المادة الأساسیة فى التعلیم، ومناهج ذات خبرة تدرس، وتُعلم فى الفصول الدراسیة.

وثمة إجماع على ضرورة الانتقال من تلک النظرة القدیمة التی کانت تحصره فى المقرر أو الکتاب المدرسى، والدفع به إلى آفاق أوسع وأکثر شمولیة تشمل: الطالب والمعلم، وأولیاء الأمور، والإدارة، والمبنى المدرسى، والوسائل التعلیمیة … إلى غیر ذلک. وتفتح وجهة النظر هذه مجالًا لضرورة مواءمة محتویات المناهج الدراسیة مع السیاق المحیط، وتعلیم المحتوى بشکل غیر منفصل عن عملیاته (Fernandes, Leite, Mouraz, & Figueiredo, 2013)، والتأکید على التوجه إلى الاهتمام بالسیاقات الاجتماعیة، والسیاسیة الحالیة، والتأثیرات الدولیة  (Christou & DeLuca, 2019, pp.16-18).

  1. البحث فى میدان المناهج: الواقع الراهن، وملامح المستقبل

یعالج البحث فى میدان ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺒﺸﻜل ﺠﺩى، ﻭﺠﻭﻫﺭى قضایا المجتمع؛ حالیًا، ومستقبلًا، ویسهم فى ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺒﺤﺜﻴﺔ ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺘﻁﺒﻴﻕ، ومن المفترض أن ﺘﺅﺩى فى النهایة حتمًا ﺇﻟـﻰ تطویر ﺍﻟمناهج؛ فى ضوء القضایا، والتوجهات المعاصرة والمستقبلیة؛ ﻟﺘﺸﻜﻴل ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ الإسهام ﺍﻟﻔﺎﻋل فى ﺘﻘﺩﻡ ﻤﺠﺘﻤﻌﻪ، وإن لم ﺘﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ فى ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ  تلک التوجهات، والقضایا ﺘﺼﺒﺢ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ، لیست ذات ﻋﺎﺌﺩ ﺘﺭﺒﻭى ﻓﻌﺎل فى ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻡ، وفى ﺒﻨﻴﺔ مناهج ﺇﻋﺩﺍﺩﻩ ﻋﻠﻰ المستویات الدراسیة کافة.

وقد أشار (1970)  Schwabإلى أن أسالیب الاستقصاء فى المناهج الدراسیة لیست کافیة للتطویر، وبعد ما یقرب من عقد من الزمان، ولما للنظریة من دورٍ کبیرٍ فى تطور أى علم؛ أعلن (1978)pinar  أن النظریات فى میدان المناهج قد جُدِّدَتْ بجهود علماء المیدان، والذین کانت مسؤولیاتهم- أیضًا - تجدید أسالیب البحث خاصتهم، ومنذ عام 1978، عمل المنظرون على توضیح المنهجیات، والأطر المعرفیة التى تمکن من استدامة، وفائدة، وقیمة دراسات المناهج، ومن بین الأعمال المهمة للرواد فى هذا الصدد: المعرفة والمناهج   Cognition and Curriculu (Eisner, 1982)؛ و"المناهج الدراسیة" Curriculum (Schubert 1996)؛ والمرجع الدولى لبحوث المناهج" International Handbook of Curriculum Research  ((Pinar, 2003؛ و"فهم المناهج" Understanding Curriculum Pinar, Reynolds, Slattery & Taubman, 2006) ؛ والمرجع فى المناهج والتدریس The Sage Handbook of Curriculum and Instruction (Connelly, Fang & Phillion, 2008)؛ و"نظریة المناهجCurriculum Theory  (Schiro, 2013).

وفى إطار التفکیر فى مستقبل میدان المناهج، والترکیز حول وضع تصوُّر لدراسات المناهج الدراسیة واستدامتها، وفائدتها، وکیفیة استقصائها، یمکن اعتبار ثلاثة متطلبات مهمة تثیر قدرًا أکبر من الشمول والاتساق فى هذا المیدان Christou & DeLuca, 2019, pp.19-27)):

-     المتطلب الأول: الحاجة  إلى ما أطلق علیه المعاصرة Contemporaneity؛ متضمنًا نداءً لعلماء المناهج أن یتم التفکیر فى تاریخ المنهج من أجل الحاضر والمستقبل کعملیة متصلة ومستمرة؛ حیث یلعب التاریخ دورًا أساسیًا فى بحثنا عن المعنى فى الوقت الحاضر، کما تعتمد آمالنا وخططنا للمستقبل على توضیح ماضینا لعرضه، وعلى فهمنا لما یعنیه أن نکون ضمن مشهد التفکیر التربوى، والتنظیر. فلا یمکن تصور المنهج الدراسى کونه نتاجًا للقرن الحادى والعشرین حال سعى المجتمعات إلى السؤال عما یجب تدریسه، وکیف یمکن تدریسه، فإن المناهج الدراسیة - رغم تصمیمها- تخضع للاستفسار، والرؤیة، والمراجعة.

-     المتطلب الثانى: ویتطلب السعى نحو توضیح، وتحدید حدود لدراسات المناهج؛ رغم تنوعها، وعلى الباحثین فى المناهج السعى للمشارکة بشکل جماعى فی محادثة یمکن أن تعمل على تعزیز بعض اللغات، أو التعریفات، أو نظریة المعرفة، وحدودها التى یسهل تناولها فى مجال المناهج الدراسیة؛ أى أن تکون لغة الخطاب المستخدمة فى المجتمعات العلمیة لهذه الدراسات واضحة المصطلحات، ومتسقة اللغة؛ فیما مؤداه تجاوز المیدان المجادلات، ومناصرة التوجهات الشخصیة؛ الأمر الذى یسهم فى نهایة المطاف إلى الإسهام الحقیقى فى جسم العلم على مفهومه الأکثر اتساعًا.

-     المتطلب الثالث: وهو الحاجة إلى الوضوح المنهجى methodological clarity، ویشمل ذلک: الالتزام بالمنهجیات المتنوعة والمفصلة بدقة، مع ربطها بالأطر النظریة والمنهجیات الأخرى؛ لضمان التناسق عبر دراسات المناهج الدراسیة، وإثبات تماسکها ککل .وفقًا لذلک؛ قد یعمل علماء المناهج الدراسیة بشکل جماعى؛ لتوضیح أسالیب البحث الخاصة بهم وشرحها، کإسهامهم فی بعض المحادثات ذات النطاق الواسع، کذلک استکشاف الجوانب التمکینیة والحدود والقیود الخاصة؛ لاستعارة منهجیات أخرى للإفادة منها فى میدان المناهج الدراسیة؛ أى یحتاج علماء المناهج الدراسیة الآن إلى التفکیر کمنهجیینMethodologists ، وتوضیح الهیاکل التى تثبت صدق ممارساتهم، ویتضمن ذلک ربط منهجیات البحث فى إطار عمل شامل ومترابط، وربط المنهجیات البحثیة بالنظریات المفاهیمیة التى تشکل محادثات المناهج الدراسیة.

ومن أمثلة القضایا المحتملة فى دراسات المناهج الدراسیة، والتى احتلت مفاهیم المنهج، ونظریاته دورًا بارزًا بها؛ المقارنة بین المناهج فى کلا التعلیمین: العام، والجامعى، ففى الوقت الذى یتم الترکیز فیه على المناهج الدراسیة فى سیاق المدارس، تُهمل المناهج فی التعلیم الجامعی على السیاق المقابل، وقد أثارت ذلک دراسة Lindén, Annala and Coate  (2017, P. 137-138) مشیرة إلى أن أحد الاختلافات الأکثر بروزًا هو المدى الذى أصبح فیه بحث المناهج الدراسیة على مستوى التعلیم العام حقلًا فرعیًا قائمًا بذاته وله منظرینه، ومجلاته المتخصصة المکرسة لهذا الموضوع. وبرغم  أن استقصاء المناهج یتم بشکل شائع فی أبحاث التعلیم الجامعى، إلا أن هذا الحقل الفرعى یفتقر المقاربة النظریة المتماسکة لشرح معنى المناهج وأهمیتها؛ لا سیما کجزء من الدور الخاص الذى یلعبه التعلیم الجامعی فى المجتمع، ومن ثم ینبغى إیلاء مزید من الاهتمام فى دراسة وفهم أدوار المناهج الدراسیة، ونظریاتها، معانیها فى سیاق التعلیم الجامعى؛ الأمر الذى یشیر إلى أهمیة استقصاء المناهج فى سیاق التعلیم العالى[5]. ومن ثم قد تسهم الدراسات المقارنة فى المناهج فى مناقشة تلک القضایا والمتطلبات.

المحور الثالث: الدراسات المقارنة فى المناهج

یؤدى ﺍﻟﺒﺤﺙ التربوى فى ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻴﺔ ﺩﻭﺭًا ﺭﺌﻴـسًا فى ﺘﻁﻭﻴﺭﻫـﺎ، ﻭﺘﻘﻭﻴﻤﻬﺎ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﺨﻁﻴﻁﻬﺎ باﻟﻁﺭﻴﻘﺔ التى ﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﻟﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ فىﺍﻟﻤﺠﺘﻤـﻊ ﻤـﻥ ﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻤﺎ ﺴﺘﺤﺩﺙ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ قضایا ﻋﻠﻤﻴﺔ، ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻭﺴﻴﺎﺴﻴﺔ. ومع مواجهة تغیرات عدة على مستوى العالم کالعولمة، والثورات العلمیة والتکنولوجیة المتعاقبة تظهر الحاجة إلى تضافر فروع التربیة المختلفة معًا، وظهور اهتمامات مشترکة بینها، ویظهر ذلک جلیًا فى الحاجة إلى ما نطلق علیه الدراسات المقارنة فى المناهج کأحد الأمثلة للاهتمامات، والقضایا المشترکة بین میدانى: المناهج، والتربیة المقارنة.

  1. الحاجة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج:

کان المنهج دومًا انعکاسًا للمتطلبات الاجتماعیة والسیاسیة؛ لما له من دور مرکزى فى التعلیم المدرسى، ولعل التغیرات الحادثة فى التعلیم على مدار القرن العشرین تؤکد ذلک، غیر أنه فى الآونة الاخیرة عهدت الدول إلى الاهتمام بتطبیق نظم الجودة الشاملة والالتزام بتطبیق معاییرها المختلفة فى نواحى العملیة التعلیمیة کافة، وعلى رأسها المناهج الدراسیة، وما تحویه؛ فعلى سبیل المثال: أکدت دراسة Figueiredo, Leite and Fernandes (2016, pp.282-283) استجابة هیئة الجودة الأوروبیة الی التوصیة بتنفیذ أنظمة الجودة ودعت لتأسیس عملیات التقییم الخارجی للمدارس (SEE)  school external evaluation التابعة لبلدانها، فى محاولة منها لتحسین التعلیم المدرسى، والمناهج الدراسیة، وقد أدى هذا إلى تزاید الدراسات التى تقارن بین الدول فی تطبیق هذا المسعى والترکیز على دور المناهج فى تحقیق جودة التعلیم، وکیفیة تفعیله، والإفادة منه فى بیئات التعلیم المدرسى.وحاولت الدراسة تحلیل أطر (SEE) فى دولتى: البرتغال وإنجلترا بالترکیز على جملة من المحاور؛ منها: طبیعة المناهج الدراسیة فى کلتا البلدین، والترکیز على دور المعلمین کمطورین للمناهج؛ وتقییم الواقع الفعلى فی بیئة الفصول الدراسیة، ووظائفها.

من ناحیة أخرى، صارت الدراسات المقارنة مهمة لفهم الأطر السیاسیة فى مناطق  العالم وتحالفاتها، والمقارنة بینها وبین ما هو خارجها؛ فهناک عدد من القواسم المشترکة للمناهج فی دول الاتحاد الأوروبى، أو دول حوض البحر الأبیض المتوسط أو غیرها، والتى تعد انعاکسًا للسیاسات التى تضعها تلک الدول أو تتشابه مع قواسمها الجغرافیة (کما هو الحال فی دول التعاون الخلیجى)، وفى هذا الصدد تسهم المقارنات فی تزویدها ببعض الاستخلاصات المهمة.

فقد کان العدد الخاص – على سبیل المثال- من دوریةEuropean Educational Research Journal (EEGJ) یناقش تحلیل المناهج فی شمال أوروبا بالإضافة الی مقارنتها ببعض الأمثلة من خارج أوروبا، وتلفت الدراسة الانتباه إلى بعض القواسم المشترکة فی القطاع الأوروبى الذى تتناوله التحلیلات، ولا سیما التساؤلات حول الحکم وعملیات السیاسة العامة، وهیاکل المواطنة؛ خاصة بعد تشکیل الاتحاد الأوروبى، وتأثیر أنشطة منظمة التعاون الاقتصادى والتنمیة على ذلک (Yates, 2016,P.366-367).

غیر أن هذا کله من تأثیرات العولمة وما أقرته على النظم التعلیمیة؛ فلعلنا لا نبالغ القول بأن قوى العولمة هددت بالقضاء على الملامح الممیزة  لکل نظام تعلیمى، وحاولت صبغها بصبغة جدیدة تتشابه فى جمیع الدول؛ الأمر الذى یجعلها جمیعًا تواجه التحدیات نفس فى مجال التعلیم؛ مما یعکس ضرورة الحاجة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ لحصر تلک التأثیرات والتغیرات، والفروق بین وضعها قدیمًا، وما آلت الیه.

ولعل من أبرز تأثیرات قوى العولمة على نظم  التعلیم، والتشابهات بین الدول فى ذلک أوجه التشابهات المذهلة فى المسارات الفریدة التی اتخذتها مختلف البلدان فی نضالها؛ لتوفیر التعلیم العادل، والحفاظ على أنظمة الدیمقراطیة، وهذا بالطبع مفید للمعلمین وللقائمین على العملیة التعلیمیة فى إطار معرفة ردود مختلف البلدان على التحدیات التی تواجه إصلاحات التعلیم والتنمیة، وأهمها الحاجة إلى کشف العلاقة الحمیمة التی تواجه التحدیات العمیقة بین التعلیم والمجتمع فى عالم معولم. وهذا یتطلب دراسة ضرورات الحداثة المتصاعدة وعواقبها، وعدم المساواة والتهدیدات المتعلقة بتسییس الهویات والاستجابة السیاسیة والتعلیمیة باستخدام الأسالیب البحثیة للتعلیم المقارن Batra,2018, pp.76-78)).

وقد قدم  Pinar (2010, pp. 6-7) مثالًا للدراسات المقارنة فى المناهج فى إحدى دراساته  مثالًا للدراسات المقارنة فى المناهج فى هذا الصدد؛ ففى الوقت الذى تختلف فیه البلدان فى استجابتها لقوى العولمة، والتحدیات الناجمة عن عدم المساواة التعلیمیة، تأتى دراسات المناهج لتبرز هذا الصدد؛ حیث کشفت دراسات المناهج الدراسیة فی عدید من بلدان الجنوب عن التوترات الرئیسة الناجمة عن الإصلاح من خلال "استعارة السیاسات policy borrowing" من البلدان المتقدمة، ففى تحلیل Pinar  - على سبیل المثال -  لواقع التعلیم فى جنوب إفریقیا فى فترة ما بعد الفصل العنصرى، لاحظ أن "التعلیم لا یزال طموحًا أسود وواقعًا أبیض - على حد قوله"، ومن ثم فإن إصلاح المناهج الدراسیة یصبح بمنزلة حل للتکامل العنصرى.

 

  1. مفهوم الدراسات المقارنة فى المناهج:

تعرف دراسة النحاس (2016) الدراسات المقارنة فى المناهجComparative  studies in curricula  بأنها: مجالٌ بحثىٌ یعتمد على المقارنة فى دراسة المنهج فى بلاد مختلفة، حیث یبرز أوجه الاختلاف، والتشابه، والتعرف على الإیجابیات والسلبیات فیما بین عناصر المنهج، وأسس بنائه؛ للتوصل إلى الهدف من الدراسة المقارنة، والتى تتمثل فى تطویر مناهج التعلیم وتعدیلها بما یتماشى مع الظروف المحلیة"، بینما عرفته دراسة (النحاس، والعدوى،2017، ص 34) بأنها: مجال بحثى یعنی بدراسة المناهج العالمیة فى الدول المختلفة ذات التجارب الرائدة فى بناء مناهجها وتطویرها، وإدارتها عن طریق: تحدید طبیعة هذه المناهج وأوجه التشابه، والاختلاف بینها، والایجابیات والسلبیات فیها؛ فى ضوء محکات للمقارنة، أو أطر التحلیل المقارن؛ بهدف تحدید أوجه الاستفادة من هذه النماذج الدولیة فى تطویر المناهج التعلیمیة القومیة.

  1. الأنماط التقلیدیة للدراسات المقارنة فى المناهج:

ظل میدان المقارنة لفترة طویلة یُعبر عنه بالمقارنة بین نظم التعلیم فى الدول المختلفة أو بلغة مدققة الاعتماد على الدولة القومیة کوحدة للتحلیل، فلا عجب أن تظهر الدراسات المقارنة فی المناهج فی أبسط صورها مقارنة بین المناهج عبر الوطنیة؛ وفقًا لأهداف محددة، غیر أن المشکلة فى هذا الصدد أنه برغم بروز جملة من الاهتمامات، والقضایا الأخرى یستدعى النظر إلى وحدات أخرى للتحلیل، فإنه لا یزال هناک ترکیز کبیر على مقارنة مناهج الدول - کشکل أساسى للدراسات المقارنة فى المناهج إلى الحد الذى یمکن وصفه معبرًا عنها فى کثیر من الدراسات - وخاصة العربیة، ویمکن تفسیر ذلک بالنظر إلى کیفیة تطور استخدام المقارنة Comparison فى التربیة بوجه عام.

إن الفِکَر البیداغوجى / التربوى المبکر أسسه مؤلفون؛ مثل:"کومینیوس" فى القرن السابع عشر، و"روسو "فی القرن الثامن عشر؛ إلا أن التربیة - کعلم- أُسِّسَ لها فی القرن التاسع عشر فی أعمال کل من "هربرت" ، "بستلوزی" ، "فروی بیل" ... وغیرهم(Ermenc, Spasenović, Vujisić-Živković, Vrcelj & Popov, 2013) .

وفى وقت لاحق استُخدمت البیداغوجیا القائمة على الاستنباط المقارنة Comparison کإحدى أدواتها المعرفیة الأساسیة، والتى تتیح المقارنة بین المثل والفکر التربوى بین التقالید المختلفة والتدفقات النظریة، إلا أنه مع إدخال المقاربات المنهجیة الاستقرائیةthe inductive methodological approaches  فى البحوث التربویة، فُهمت المقارنة على أنها طریقة بحثیة محددة. ومن ثم ربما نجد أنه غالبًا ما تستخدم  المقارنة کأحد الأسالیب فی أجزاء أوسع من البحوث التعلیمیة الأساسیة والتطبیقیة؛ باعتبار أنه یمکن مقارنة کل فکرة أو ظاهرة تربویة Ermenc, 2015, P.45)).

وربما یکون هذا هو السبب فی استخدام المقارنة فی دراسات المناهج بالشکل التقلیدى – مقارنة مناهج دراسیة وکتب فحسب – ؛ دون الوعى بالتطورات المنهجیة الحدیثة فی التربیة المقارنة، والتى أمکنت الباحثین من فحص المناهج، وما یتعلق بها کأحد الاهتمامات الجدیدة للبحث والدراسة فی المیدان، وهذا ما توضحه الأمثلة التالیة.

فدراسة النصار والعبد الکریم (2010) اعتمدت على تحلیل کتب التربیة الوطنیة للمرحلة المتوسطة فى المملکة العربیة السعودیة نوعیًا، ومقارنتها بالتوجه الذى سلکته کتب التربیة الوطنیة فی بریطانیا؛ بوصفها نموذجا للتوجهات العالمیة الحدیثة، وتسیر فی الاتجاه نفسه دراسة الربیعى (2009) والتى تقارن بین کتاب الریاضیات المدرسى للصف السادس الإعدادى "العلمى" فى العراق بکتاب الریاضیات المدرسى للصف الثالث الثانوى"القسم العلمى" فى الجمهوریة الیمنیة.

وفی ضوء الاهتمام بنشر ثقافة الجودة الشاملة وتطبیقها فی العملیة التعلیمیة، والتى کان من  بین قواعدها / إجراءاتها وضع جملة من المعاییر التی یمکن التأکد - فی ضوئها - من تطبیق الجودة الشاملة فی ملامح العملیة التعلیمیة کافة.

ظهرت بعض الدراسات المقارنة فى المناهج التى تعنى بمقارنة محتوى مناهج الکتب المدرسیة فى ضوء المعاییر العالمیة؛ ولذا کانت وحدة التحلیل المتعلقة بالدولة لاتزال طاغیة، الفرق الوحید هنا هو الاهتمام بتحلیل محتوى المناهج؛ للتأکد من ملاءمته المعاییر الموضوعة سلفًا.

فقد هدفت دراسة فقیهى (2010) - على سبیل المثال- تقویم محتوى کتب الاحیاء فى مرحلة التعلیم الثانوى، ومقارنته بمحتوى منهج الاحیاء فی التعلیم الثانوی؛ عبر تطبیق جملة من المعاییر الموحدة، بینما استهدفت دراسة السید (2015) تصمیم قائمة لمعاییر التنور الحاسوبى والمعلوماتى واستخدامها فى تحلیل مستوى تلبیة کتب الحاسوب وتکنولوجیا المعلومات بمراحل التعلیم قبل الجامعى فى کل من: مصر، والسعودیة، والبحرین، والکویت لهذه المعاییر، وقدمت دراسة مقاط (2016) مقارنة محتوى کتابى الریاضیات  الفلسطینی والإسرائیلى للصف السابع؛ فى ضوء معاییر المجلس الوطنى لمعلمى الریاضیات National Council of Teachers of Mathematics (NCTM)، وأبرزت فى هذا الصدد أوجه التشابه والاختلاف بین الموضوعات الریاضیاتیة المطروحة فی محتوى کتاب الریاضیات، وقد وظف الباحث - على حد تعبیره - أسلوبى الدراسة المقارنة، والمنهج الوصفى فى  الدراسة.

ویعد الاهتمام بالتحصیل العلمى للطلاب، ومقارنته عالمیًا من أبرز أسباب انتشار الدراسات المقارنة فى المناهج؛ حیث عملت هذه المقارنات دولیًا على تصنیف الدول فى مجال تعلیم الریاضیات والعلوم، وأظهرت نتیجة المقارنات الدولیة تخلف بعض الدول عن عهودها السابقة فى التحصیل العلمى لطلابها کما حدث فى حالة الولایات المتحدة الأمریکیة وتقدم دول أخرى کسنغافورة ومالیزیا، الأمر الذى دفع الدول المتخلفة فى الترتیب لإعادة النظر فی مناهجها التعلیمیة، وطرقها التدریسیة؛ فى ضوء مناهج الدول الناجحة، وطرقها.

وعلى ما سبق، کان من الطبیعی أن تصدر عدد کبیر من الدراسات المقارنة فى المناهج تعنی برصد تحلیل محتوى کتب وطرق التدریس بین عدد من الدول؛ لکنها ترتکز على تدریس العلوم والریاضیات فى نطاق  المقارنات المنعقدة فی اختبارات التحصیل الدولیة؛ مثل: TIMSS وبرنامج تقییم الطلاب الدولى PISA.

وقد کانت طبیعة التدریس فى مدارس البلدان الشرقیة والغربیة موضوعًا رئیسًا فی الدراسات المقارنة عبر البلاد فى مجال التعلیم خلال العقود الثلاثة الماضیة، وقد ظهر الاهتمام بمثل هذه الدراسات المقارنة فى السبعینیات بعد أن أطلقت الرابطة الدولیة لتقییم التحصیل العلمى the  International  Association for the Evaluation of Educational Achievement (IEA)  أول دراسة دولیة للریاضیات فى عام 1964 أظهرت هذه الدراسة أن طلاب الولایات المتحدة سجلوا معدلات تحصیلیة أقل بکثیر من أقرانهم فى کل من: الصین (هونج کونج)، والیابان، وکوریا.

کما کشفت القیاسات الکمیة الواسعة التالیة لإنجاز الطلاب  فى عام 1980، ثم دراسة TIMSS ، فى منتصف عام 1990عن فجوة الأداء نفسها بین الولایات المتحدة، وغیرها من الدول الغربیة؛ مثل: ألمانیا، وبریطانیا، ونظرائهم فى دول شرق آسیا فحسب، ویلاحظ أنه فى معظم الدراسات المقارنة بین الثقافات فى تعلیم الریاضیات والعلوم کانت محورًا للترکیز؛ لیس لأنها مجالات مواضیع قابلة للقیاس عبر أنظمة تعلیمیة مختلفة مع لغات تعلیمیة مختلفة فحسب؛ ولکن أیضًا لأنهم یعتقدون أنهم یلعبون أدوارًا أکثر أهمیة فى تحدید جودة القوى العاملة المستقبلیة للتنمیة الاقتصادیة الوطنیة للقرن الحادى والعشرین Fang & Gopinathan, 2009, p.557)).

وفى الصدد نفسه  أشارت دراسة (2013, p.134)  Andrews and Sayers إلى أن عدیدًا من الدراسات التی أجریت فی التسعینیات - وخاصة دراسات اتجاهات الفیدیو فی دراسة الریاضیات والعلوم الدولیة-أظهرت أن مُعلمی الریاضیات یلتزمون- بوعى، أو من غیر وعى - بنصوص محددة ثقافیًا، وتعلقت بفحص أسباب استمرار الأداء المرتفع لطلاب شرق آسیا، عند مقارنتهم مع نظرائهم الغربیین، فى اختبارات التحصیل الدولیة المختلفة وتکراراتهم، وفى هذا الصدد تشیر الدراسة لاختلاف تدریس الریاضیات فى البلدان الموصوفة بالشرق الثقافى أو الکونفوشیوسیة عن الغرب الثقافى أو السقراطى فى الواقع، فقد تمیز کل متغیر تم اختباره فى تدریس الریاضیات فى الدول الشرقیة التى تأثرت بشدة بثقافة التراث الکونفوشیوسیة، مثل: الصین، والیابان، وکوریا، وهونج کونج، وسنغافورة، عن الدول الغربیة؛ مثل: الولایات المتحدة، وألمانیا، وبریطانیا، وفرنسا.

وفى السیاق العربی یمکن اعتبار دراستى: موسى (2012)، وعبد الله، والدفراوى (2015)، کمثالین للدراسات المقارنة فی المناهج التی ترکزعلى مقارنة المحتوى فی ضوء المعاییر التی تستند علیها اختبارات ((TIMSS؛ للحکم على تقدم أو تخلف دولها فى هذا الصدد؛ فهدفت الدراسة الأولى إلى تقویم محتوى کتب العلوم الفلسطینیة والإسرائیلیة للصف الرابع الأساسى فى ضوء(TIMSS) ، أما الدراسة الثانیة لاحظت الباحثتان من خلال متابعتهما نتائج اختبارات ((TIMSS منذ بدایة تطبیقها فی مصر أن متوسط التحصیل أقل من المنخفض بالنسبة لمقیاس الأداء فى اختبارات (TIMSS) مقارنة بالدول المشارکة خاصة العربیة، ومنها: دولة البحرین؛ حیث حصلت مملکة البحرین من خلال مشارکتها فی اختبارات TIMSS (2011)على المرکز الأول عربیًا، والمرکز (39) عالمیًا بالنسبة لأداء طلاب الصف الرابع فى مادة العلوم، وجاء ترتیبها بالنسبة لطلاب الصف الثامن فى المرکز الخامس عربیاً والمرکز (26) عالمیًا فى مادة العلوم؛ مما دفع الباحثتان – فى هذه الدراسة - إلى تحلیل محتوی مناهج العلوم للصفین: الرابع، والثامن من التعلیم الأساسى؛ فى ضوء معاییر (TIMSS) لکل من دولتى: مصر، والبحرین، ومقارنة نتائج هذین التحلیلین معًا؛ للوقوف على نقاط الضعف والقوة فى کلیهما.

  1. الأنماط الحدیثة للدراسات المقارنة فى المناهج

اتخذت الدراسات المقارنة فى المناهج - فى الآونة الأخیرة - موضوعات، واهتمامات مغایرة وظهرت بأشکال أخرى؛ غیر تلک المقصورة على مقارنة المناهج الدراسیة فى الدول المختلفة أو مقارنة مدى توافق محتواها مع المعاییر المختلفة؛ وقد ظهر هذا التغیر بصورة جلیة فى الدراسات على المستوى العالمى عن نظیره فى الدراسات على المستوى العربی؛ ففى الدراسات العالمیة تزایدت عدد البحوث والدراسات المقارنة فى المناهج، وتنوعت موضوعاتها؛ علاوة على أن البحث هنا مستمر وذو اهتمام متنامٍ، غیرأنه فى الدراسات العربیة لا یزال الأمر موقوفًا - إلى حد کبیر - على الشکل التقلیدى؛ إلا فى بعض الحالات القلیلة أو النادرة التى حاولت تناول فئات مقارنة مختلفة.

فقد عنت دراسة (Kulm and Li (2009 -على سبیل المثال - بتحلیل محتوى المناهج الدراسیة؛ وقد هدف التحلیل هنا لتسلیط الضوء على إحدى القضایا التدریسیة لمادة الریاضیات؛ حیث أشارت الدراسة إلى مثال یبرز الاهتمام بالمقارنات عبر الوطنیة فى تحلیل قضایا المناهج المتعلقة بالصین، والولایات المتحدة الأمریکیة، ومناقشتها؛ ونٌوقشت التعقیدات التى یواجهها الطلاب فى فهم الکتب المدرسیة من منظور متعدد الثقافات، وقورنت الکتب المدرسیة المختارة من الصین، والیابان، والولایات المتحدة الأمریکیة، فى عرضها لإحدى الموضوعات الریاضیاتیة "الکسور الریاضیة"، وکما أوضح المؤلفون؛ فإن التحلیل لم یکشف عن الاختلافات المحتملة فی الکتب المدرسیة التى تسببها المشکلات اللغویة فحسب؛بل أیضًا أوضح التعقیدات فى فهم تأثیر الکتب المدرسیة على تعلم طلاب الریاضیات عبر الثقافات.

ویلاحظ هنا أن التحلیل کان على مستوى أعمق من المعروف فى الشکل القدیم، حیث تعددت وحدات التحلیل فاقترن المحتوى بالثقافة السائدة فى المجتمع، ورُصِدَت تأثیراتهما معًا على التعلیم. .

وفى السیاق السابق نفسه، وفى صدد الاهتمام بعلاقة المنهج بالسیاق الثقافى، والتأثیرات المختلفة للثقافة علیه جاءت دراسة Yang and Leung (2013, p.121) والتى تختص بتحلیل "کیفیة تصور مدرس الریاضیات الخبیر "expert mathematics "teacher من قِبَل مُعلمى الریاضیات فى مدینتان فى الصین تشترکان فى خلفیات ثقافیة واجتماعیة متشابهة، ولکن هناک اختلافات تمیز کلتیهما، وأجریت مقابلات مع مُعلمی الریاضیات، ومدیرى المدارس، والخبراء، وناقشت الدراسة أوجه التشابه والاختلاف بین المدینتین، وفسرتها؛ فى ضوء فحص العوامل الاجتماعیة والثقافیة ذات الصلة فى السیاقین.

وتأتى دراسة (Yates (2016, pp. 398 - 369، لتؤکد ذلک؛ حیث أشارت إلى عدسة الحرکات "العالمیة"، ودور النشاط السیاسی الوطنى فى التأثیر على المناهج الدراسیة؛ فالحکومات التى ترشح نفسها- على سبیل المثال- لتتولى زمام الحکم وتکون ذات صبغة سیاسیة مختلفة عن سابقتها؛ فإنها تمیل إلى الحاجة إلى تعریف نفسها عمدًا مبرزة تلک التناقضات، وینعکس هذا الاختلاف على المناهج؛ فقد نجد اهتمامًا بالمواد الدراسیة المنفصلة مقابل الدراسات المتکاملة، والمناهج المتمایزة مقابل المناهج الدراسیة المشترکة، والمرکزیة وما الذى یندرج فى أطر المناهج والحوکمة، کلها أدوات محتملة لاستخدامها فی هذا النوع من التمایز السیاسى للأحزاب. ومن ثمَّ یمکن القول إن أهم أحد التحدیات التى تواجه تحلیل المناهج الدراسیة، وخاصة التحلیلات المقارنة، لیس البلد أو البلدان التى تشکل وحدة التحلیل فحسب؛ بل ما یتم فحصه داخل الإطار؛ فقد أولت فنلندا - على سبیل المثال - کثیرًا  من الاهتمام فى السابق بأسباب إنجازاتها، وکانت قد نُفَّذَتْ نتیجة الاعتماد بشکل أقل على سیاسات "المناهج الدراسیة"، والترکیز بشکل أکبر على تعلیم وأضاع المعلمین أم لغیر ذلک من النتائج والمسببات.

  1. التضافر بین میدانى التربیة المقارنة، والمناهج:

ظهرت فى الآونة الاخیرة المناهج – کأحد الموضوعات والقضایا المهمة التى تدخل ضمن إطار اهتمام الدراسات المقارنة؛ وذلک فى أعقاب تأثیرات العولمة، واتساع أدوات المیدان، ومنظوراته، واهتماماته، أو اتساع ما یمکن تسمیته بـ "العدسة المقارنة" Comparative lens .

وتُجرى مقارنة المناهج فى الوقت الراهن ضمنیًا فى کثیر من السیاقات التربویة؛ فعلى سبیل المثال: یُجرى عدید من المستفیدین، وأصحاب المصلحة فى میدان التعلیم مقارنات بین المناهج الدراسیة،کما تقوم الحکومات بالمقارنة؛ لتعزیز القدرة التنافسیة الدولیة. وعلى المستوى المصغر، یقارن الآباء عروض المدارس، ومزایاها؛ لاختیار أفضل المؤسسات التعلیمیة لأبنائهم 2014, p.309) Admson & Morris,).

    

     ومنذ بدایة الألفیة الثالثة لفتBray (2005, p.243)  النظر إلى أنه حتى فى إطار هیمنة المقارنات المکانیة، صار هناک مزید من الاهتمام بالمقارنة داخل الانظمة، والتى تشمل مقارنة الفصول والمدارس. وفى  السیاق نفسه جاءت دراسة Ghiaţău (2016, p.93) لتفحص الاتجاهات الراهنة فى التعلیم المقارن والدولى، وجدوى عدد من الموضوعات المهمة التى تتناولها العدسة المقارنة وقد کانت المناهج التعلیمیة من أبرزها، وأکد مؤلفها أن المناهج التربویة صارت قضیة أساسیة  یتم تصویرها من خلال العدسة المقارنة بما تشمله من: محتویات تعلیمیة، أهداف التعلیم، أسالیب،علاقات تعلیمیة، أشکال التعلیم، أسالیب التدریس، ..غیرها.

ومتفق مع ما سبق التحلیل الذى قدمته دراسة (Yingjie (2013, p.68-70 عبر مسح تحلیلى لدراسات التربیة المقارنة والدولیة فى الصین لتکشف أن موضوع المناهج والتدریس یحتل المرتبة الثالثة ضمن سبعة موضوعات رئیسة فى مجال اهتمام المجلة، وبنسبة %11.4، وأکدت أن هذا یتمشى مع خطة الدولة متوسطة المدى للإصلاح والتطویر التربویین (2010-2020)، والتى تحرص على إجراء دراسات حول الإصلاحات والسیاسات التعلیمیة. وأقر ذلک أیضًا التحلیل الذى قامت به مجلة  -  compare  إحدى الدوریات  الرائدة فى میدان التربیة المقارنة، وتدرس جملة القضایا التى یُعنى بها فى هذا الصدد، وأقرت المجلة أنه خلال المسح الذى أجرته فی غضون خمس سنوات، واستجابة للعولمة والتغیرات واسعة النطاق التى حدثت معها؛ انعکس هذا کله فى بزوغ جملة من الاهتمامات والقضایا الجدیدة، والتى ظهرت من بینها بوضوح مقارنة المناهج والکتب المدرسیة Rao, 2016, p.47)).

ولعله فى هذا الصدد لا یُمکن إغفال دراسة النحاس (2016، ص ص 91-94) کأحد الامثلة المهمة فى النطاق المصرى، والتى أکدت ظهور الدراسات المقارنة فى المناهج کمجال جدید ضمن الخرائط البحثیة لأهم الجامعات العالمیة؛ وأشارت إلی وجود المجال البحثى "الدراسات المقارنة فى المناهج" ضمن الموضوعات التى تقع  داخل  الخرائط البحثیة لبعض الجامعات العالمیة، مثل: جامعة (ویسکنسن مادیسون – جامعة بیردو- جامعة کارولینا الشمالیة ) بالولایات المتحدة – تشارلز دارون بأسترالیا، ویقترب منه فى هذا المجال البحثى "تدویل المناهج" داخل الخرائط البحثیة بالجامعات العالمیة التى تدعمها جامعات؛ مثل:هونج کونج ، ویسکنسن مادیسون، وبیردو،وکارولینا الشمالیة، وبنسلفانیا، والذى یقع کأحد الموضوعات المهمة فى إطار التحالف بین المیدانین، ویلیه فى ذلک  التعلیم متعدد الثقافات.

5-1. المقاربات المنهجیة لمقارنة المناهج :Comparing Curricula

أکدت عدید من الدراسات إمکانیة إجراء المقارنات على النظم الفرعیة التربویة ،ولا یشترط إجراؤها على المستوى المکبر (على مستوى النظام التعلیمی بأکمله)، وقد أشارSavić ević  إلى أن الدراسات لیست بحاجة إلى الترکیز على استقصاء النظام التعلیمى ککل، ولکن أیضا یٌجرى الاستقصاء فى "المشکلات الصغیرة" بین عدة أنظمة؛ الأمر الذى نظر فی ضوئه Savic´ للبحث المقارن کمفتاح یٌمَکّن الباحثین من دراسة التأثیرات المختلفة وتیارات الفکر التربویة بکفاءة أکبر، وفهم الظواهر التربویة وعلاقتها بالظواهر الأخرى Ermenc, 2015, pp. 46-47)).

أفاد میدان التربیة المقارنة فى توفیر جملة من الأدوات النظریة، والمنهجیة المعینة للمقارنة بین المناهج؛ حیث ظهرت جملة من الجهود المتعلقة بالمقاربات  المنهجیة approaches التى تُمکن من مقارنة المناهج، غیر أنها لاتزال محدودة، ولایزال المجال مفتوحًا للعلماء للإسهام فى هذا الحیز، ولذا کانت الدراسة الراهنة- والتى من أبرز أهدافها وضع إطار مقترح یفید فى مقارنة المناهج، إحدى اللبنات فى هذا الصدد.

ولعلنا لا نبالغ القول أنه إذا ما أشرنا إلى أن جمیع  بحوث المناهج الدراسیة تنطوى على قدر من المقارنة؛ فعلى الأقل نشیر ضمنیًا إلى "الآخر" عند تحلیل الظاهرة؛ فلکل سؤال "ماذا یکون؟" هناک سؤال ضمنى آخر "ما الذى لا یکونه؟" Adamson & Morris, 2014, p.309)).

غیر أنه من الأهمیة هنا أن هذه الممارسات- والتی تمثل جهودا بحاجة الی مزید من الضبط المنهجى- لا یمکن ان تُدرس ویهتم بها کنطاق لدراسات المقارنة فى المناهج دون  تطبیق الخطوات المنهجیة الإرشادیة، ویناقش الجزء التالى إطار عمل مقاربة "مقارنة المناهج" comparing curricula، وتجدر الإشارة إلى أن الإطار المزمع مناقشته یمکن تطبیقه بسهولة على الدراسات التى تنطوى على تحلیلات متعددة المستویات، أوتحلیلات مرکزة، وسیدعم عرض هذا الإطار بعض الدراسات لتوضیحه.

فقد قدم کل من:  Adamson and Morris (2014, p.316)إطارًا للاستقصاء المقارن فى مجال المناهج، ویتألف من ثلاثة أبعاد، هم: الغرض، والمنظورpurpose & perspective، وترکیز المناهج الدراسیة curriculum focus، ومظاهر المناهج الدراسیة manifestations؛  بحیث تترابط هذه الأبعاد الثلاثة معًا کما هو موضح بالشکل (2).

 

شکل (2): إطار عمل مقارنة المناهج

یستند هذا الإطار إلى فرضیة أن المستقصى لدیه غرض ما، وهذا الغرض یتضمن بالضرورة تبنى، واعتماد منظور معین، ویمکن أن یکون الغرض هو الاجابة عن السؤال /الأسئلة الذى یرغب الباحث فی الإجابة عنه/عنها، والتى بدورها یمکن أن تشیر إلى نقطة محوریة - جانب أو مکون للمنهج- للاستقصاء، وتجمع البیانات من مظاهر المناهج الدراسیة ذات الصلة، والتى تشمل  الوثائق أو السلوکیات، ویعرض الجزء التالى مناقشةَ للأبعاد الثلاثة.

  1. الغرض أو المنظور Purpose and perspective:

یمکن أن یجرى المستفیدون وأصحاب المصلحة الدراسات المقارنة فى المناهج لعدة أسباب، وحُدِدَ 17 شکلًا من أشکال البحث/الاستقصاء فى المناهج الدراسیة، والتى جمیعها ذات تطبیقات مقارنة، منها- على سبیل المثال- : التحلیلى – الاثنوجرافى- التاریخى- التنظیرى- النقدى – التکاملى، على أنه یمکن تصنیف هذه الأشکال  فى منظورات ثلاث عادة مقارنات المناهج  فى الأدبیات، وهى: التقییمیة، والتفسیریة، والنقدیة، ویمکن توضیحها کالتالى:

-    المنظور التقییمى Evaluative perspective:

یتم تبنى المنظور التقییمی إذاأردنا اتخاذ قرارات بشأن المناهج الدراسیة، وهذا التنوع من المنظورات یمکن أن یقوم به الآباء والمدرسون والأکادیمیون وکذا الحکومات؛ مع اختلاف أسباب کل منهم،ویساعد التقییم هنا فى الوصول إلى قرارات حاسمة، ویمکن القول بأن الدراسات المتعلقة بتقییم أداء الطلاب، والتى أجریت خلال التقییم الدولى للطلاب PISA تقییمیة؛ حیث تستخدم بیاناتها فى التأثیر على قرارات السیاسة المتعلقة بجوانب المناهج الدراسیة، وتعد دراسة النحاس والعدوى (2017) مثالًا لهذا الصدد أیضًا.

-    المنظور التفسیرى  Interpretative perspective

یسعى  المنظور التفسیرى، والمعروف أیضا باسم المنظور التأویلى إلى تحلیل الظواهر، وشرحها، وهذا یشمل مقارنات لجوانب عدة للمنهج، ربما من بینها: البحث  فی تاریخ المنهج؛ ولعل من أبرز التحدیات التى تواجه الباحثین الذین یتبنون نهجًا تفسیریًا الطبیعة الذاتیة للتفسیر، وتُعد الدراسات التالیة أمثلة لدراسات  تفسیریة ؛ فدراسة (Akyeampong (2017 مثالٌ لدراسة تقییمیة تفسیریة، بینما دراسة کل من Parker et al. (2013)، وکذلک دراسةSmith, Cobb, Farran, Cordray and Munter  (2013) أمثلة لدراسات تطویریة تفسیریة.

-    المنظور النقدى Critical perspective:

ینطوى هذا المنظور على التعامل مع المناهج القائمة على أطر نظریة مثل منظورات ما بعد الاستعمار، أو النسویة ،أو العدالة الاجتماعیة، ویعد هذا المنظور ملائمًا للباحثین المعنیین بقضایا الإنصاف أو العدالة، وغیرها من القضایا الاجتماعیة.

وعلى سبیل المثال؛ قد تکشف الکتب المدرسیة نتائج الأنشطة السیاسیة، والاقتصادیة والثقافیة وغیرها، فقد حلل کل من  (1991)  Sleeter and Grant  صور العرق، الطبقة، الجنس، والإعاقة فى 47 کتابًا دراسیًا للدراسات الاجتماعیة، والقراءة ، وفنون اللغة، والعلوم، والریاضیات فى الولایات المتحدة الامریکیة، وقد لاحظ الباحثون وجود تنوع طفیف فى الکتب المدرسیة؛ مثل: بعض الانحیاز المشترک تجاه البیض، والذکور، وضد الأمریکیین الملونین، والإناث، والفقراء والمعاقین، وقد أشاروا إلى أنه نظرًا إلى کون الکتب المدرسیة أدواتٍ للرقابة الاجتماعیة؛ فینبغی لها أن تعکس التنوع، وأن تعنى بانجازات کل هذه المجموعات، واهتماماتهم.

  1. ترکیز المناهج الدراسیة، ومظاهرها Curriculum focus & manifestations:

یمکن تحدید عناصر أو جوانب متمیزة للمقارنة، بحیث تتضمن:

  • الأیدلوجیات، والثقافات المجتمعیة التى تؤثر فی المناهج الدراسیة.
  • تطویر النهج، ونظم التخطیط، وعملیات تطویر المناهج الدراسیة.
  • تنفیذ المناهج الدراسیة، طرق تقدیم خبرات التعلم والتعلیم.
  • الخبرة، الأحداث المخططة وغیر المخططة، القیم، الرسائل التى یواجهها المتعلم.

وکل عنصر من هذه العناصر للمنهج له مظاهر ملموسة، وغیر ملموسة، أمّا المظاهر الملموسة فیسهل على الباحثین الوصول إلیها؛ فیمکن -على سبیل المثال- الحصول على وثائق السیاسة من مصادر مختلفة؛ مثل: المکاتب الحکومیة، والمؤسسات التعلیمیة، والمؤلفین، والإنترنت. وبالمثل، عادة ما یکون من السهل الحصول على المواد التعلیمیة المستخدمة فى سیاقات معینة.  فى حین لا یمکن الوصول بسهولة إلى خبرات التدریس والتعلم لتحلیلها، وقد تکون مظاهر المنهج فی صورة کتب، وثائق السیاسات والمناهج الدراسیة، خطط الدروس، مواد التقییم ،محاضر الاجتماعات،..وغیرها.

ومن الدراسات المهمة فى هذا الصدد دراسة Dimmock (2007)، والتى أطلقها لمقارنة المنظمات التعلیمیة ثقافیًا وعبر ثقافى، والتى اعتمدت فیها بشکل رئیس على وحدات التحلیل المنظمات التعلیمیة والثقافة، غیر أنها وبدون قصد عرضت إطارًا تحلیلیًا مقترحًا؛ لمقارنة المدارس - کمنظمة تربویة-، وبفحص الإطار یمکن أن نجد  بعض العناصر المرتبطة بالمناهج الدراسیة.

ولإجراء التحلیل الثقافى للمؤسسات التعلیمیة یمکن التأکید على بعض النقاط المهمة فى هذا الصدد، وقد یرکز الباحثون المقارنون على مجملها أو على واحد أو جملة من هذه العناصر  معًا، وقد اتخذت المدرسة کوحدة للتحلیل المقارن فی الإطار المقترح، ویُفترض أنها تضم أربعة عناصر، وهى: الهیاکل التنظیمیةOrganizational Structures ، المناهج الدراسیة Curriculum؛ إدارة القیادة وعملیات صنع القرارLeadership, Management and Decision-Making Processes ؛ والتدریس والتعلمTeaching and Learning ، وهو مجموعة فرعیة من العملیات المدرسیة، ویمکن الإفادة من الإطار السابق فى بعض العناصر التى ترتبط بالمناهج، خاصة عنصرى: الهیاکل التنظیمیة، وأثرها فی المناهج، والمناهج وما تحویه، کما یلى Dimmock, 2007, pp. 286-288)):

  • تشمل الهیاکل التنظیمیة التکوینات الدائمة إلى حد ما، والتى یتم من خلالها إنشاء ونشر الموارد البشریة والمادیة والمالیة، وتمثل هذه الهیاکل نسیج أو إطار عمل المنظمة،کما أنها ترتبط بالسیاقات السیاسة،وتأثیرها على السلطات الممنوحة للمدارس؛ فعلى سبیل المثال:المدارس والکلیات فى الأنظمة المرکزیة القویة تعانى "هیاکل" أکثر صرامة وقوة للسیاسات؛ وفى المقابل نجد الأنظمة اللامرکزیة لدیها مزید من هیاکل صنع القرار فى المدارس.
  • المناهج: یعد المنهج ضمن العناصر الهیکلیة الفرعیة للمنظمات؛ لأنه الشکل الذى یتم به تکوین المعرفة، والمهارات، والمواقف لتشکیلها لدى الطلاب، وتوفر أطر المنهج على مستوى النظام هیکلًا تعمل من خلاله المدارس، .یتم التعبیر عن الأبعاد الهیکلیة؛ من حیث: الأهداف والغایات، واتساع نطاق الموضوع،وعمقه، وتکامله، وصلته بالأوضاع الاقتصادیة والاجتماعیة.

وعلیه؛ ینبغى تحلیل کل هذه العناصر عند  التحلیل المقارن للمدارس کمنظمات تعلیمیة.

وللتأکید على العنصر الأول فى الشکل السابق وعلاقة عملیات الإدارة واتخاذ القرار بالمناهج الدراسیة؛ تأتى دراسة (1994) Sturman والتى تناولت السمات البارزة للإدارة التعلیمیة فی أسترالیا على مدى العقود الثلاثة الماضیة (من الستینیات وحتى منتصف التسعینیات من القرن الماضى)، تلک الإدارة التى عنیت بإدخال سیاسات لإضفاء الطابع اللامرکزى على عملیة صنع القرار، وإشراک مجموعة أوسع من المشارکین فیه، ولا سیما معلمی الصفوف، وکان أحد آثار هذه السیاسات هو زیادة تأثیر المدارس على الإدارة التعلیمیة، الأمر الذى انعکس بالضرورة على المناهج الدراسیة؛ ففى حین أن بعض الولایات زادت من تأثیر السلطات القانونیة على المناهج الدراسیة، فإن أحد المبادئ التوجیهیة لحرکة نقل السلطة منذ الستینیات کان تمکین المدارس من أن یکون لها تأثیر أکبر على المناهج الدراسیة، ولیس على المسائل الإداریة فحسب ومع ذلک، فإن نقل السلطة على مستوى النظام لا یعنى بالضرورة انتقال السلطة یحدث داخل المدارس، ولقد تناولت تلک الدراسة هذه المشکلة، وتحدیدًا دراسة تأثیرهذا على المنهج خاصة مع الأنواع المختلفة للإدارة التعلیمیة داخل المدارس الأسترالیة.

ثانیًا: الإطار التحلیلى للدراسة

لتحلیل الدراسات المدرجة فى عینة الدراسة، واستکمالًا لإجراءات الدراسة سار الإطار التحلیلى على النحو التالى:

1- إعداد أدوات الدراسة: تمثلت أداة الدراسة الرئیسة فى إعداد قائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج، وقد جاءت إجراءات إعداداها کما یلى:

  • تحدید الهدف من الأداة: تهدف القائمة إلى تعرف طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى - موضوع الدراسة الحالیة - وتعرف أوجه التشابه، والاختلاف بینها.
  • تحدید محاور القائمة: هدفت هذه الخطوة فى إعداد القائمة إلى صوغ محاور لتحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج؛ حیث حُددت مجموعة من المصادر والأدبیات وثیقة الصلة بمجالى:التربیة المقارنة، والمناهج بصفة عامة، والدراسات المقارنة فى المناهج بصفة خاصة، وحُللت تلک المصادر بهدف التوصل إلى محاور القائمة.
  • إعداد الصورة الأولیة لقائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج: فى ضوء الخطوة السابقة توصلت الباحثتان إلى صورة أولیة لقائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج؛ حیث جاءت القائمة فى عدد (6) محاور رئیسة یندرج تحت کل محور عدد من المحاور الفرعیة، بلغ عددها إجمالًا (29) محورًا.
  • §        ضبط القائمة:

-     صدق القائمة: عرضت الصورة الأولیة لقائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج على مجموعة من المُحّکمین فى میدانى: التربیة المقارنة، والمناهج وطرق التدریس؛ للتحقق من صوابها العلمى، وصلاحیتها لتحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج، وقد طلب منهم إبداء الرأى فیما یتعلق بالجوانب التالیة:

  • شمول القائمة لمحاور تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج.
  • صدق تمثیل کل محور فرعى لمحاور القائمة الرئیسة.
  • وضوح المصطلحات المستخدمة فى صوغ القائمة،وسلامتها اللغویة.

فضلًا عن ذلک، طُلِبَ من المحکمین إبداء أیة آراء أخرى یرونها مناسبة؛ لضبط القائمة، وقد أجرت الباحثتان التعدیلات التى أشار إلیها السادة المحکمون، وقد أوضح مجمل آراء السادة المحکمین مناسبة القائمة للهدف الذى أُعدت من أجله.

- ثبات القائمة: حُسب ثبات قائمةالتحلیل بطریقة إعادة التحلیل بفاصل زمنی شهرین؛ بتحلیل عینة من الدراسات بلغت (10) دراسات، وحسب معامل الثبات (نسبة الاتفاق) باستخدام معادلة Cooper (طعیمة، 1987، ص 179)؛ وقد بلغ متوسط نسبة الاتفاق لمجمل محاور البطاقة (%83)؛ وهو ما یشیر إلى ارتفاع ثبات التحلیل.

- إعداد الصور النهائیة لقائمة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج:

بعد التحقق من صدق القائمة أعدت الباحثتان القائمة فى صورتها النهائیة، وقد جاءت فى عدد (6) محاور رئیسة؛ هى: المشارکون فى الدراسة، هدف الدراسة، مجالات الدراسة، منهج الدراسة، أدوات جمع البیانات، عینة الدراسة، ویندرج تحت کل محور من هذه المحاور السابقة عدد من المحاور الفرعیة بلغ عددها إجمالاً (29) محورًا.

2- إجراءات الدراسة التحلیلیة المقارنة:

هدف هذا الإجراء إلى تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى– موضوع الدراسة الحالیة – ؛لتعرف طبیعتها، ومدى التشابه أو الاختلاف بینها، وقد جاء ذلک فى الإجراءات الفرعیة التالیة:

  • حصرأعداد دراسات "مقارنة المناهج" فى کل دوریة من الدوریات الثمانیة، وتشمل: دوریة Journal of Curriculum Studies، American Educational Research Journal، Educational Researcher، Journal of Teacher Education، مجلة دراسات فى المناهج وطرق التدریس، المجلة الدولیة للأبحاث التربویة، دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس، رسالة الخلیج العربى.، وذلک فى الفترة الزمنیة من 2013 - 2018م، من خلال:
  • مسح عدد (2849) دراسة هى العدد الکلى للدراسات المنشورة فى الدوریات– العربیة والعالمیة – الثمانیة، وحُدِّدَ عدد (1952) دراسة تتعلق بدراسات المناهج بوجه عام.
  • فحص عدد (1952) دراسة متعلقة بمجال المناهج، وتحدید الدراسات المتعلقة بالدراسات المقارنة فى المناهج - موضوع الدراسة الحالیة  – وکان مجموعها (125) دراسة، منها (9) دراسات عربیة، و(116) دراسة عالمیة؛ الأمر الذى یشیر إلى الفارق الکبیر فى عدد الدراسات المقارنة فى المناهج بین الدراسات على المستویین: العربى، والعالمى. ویوضح الجدول (2) أعداد الدراسات المقارنة فى المناهج موضوع الدراسة الحالیة فى کل دوریة على المستویین: العربى، والعالمى.

جدول (2):أعداد الدراسات المقارنة فى المناهج موضوع الدراسة الحالیة فى کل دوریة على المستویین: العربى، والعالمى.

اسم الدوریة

العدد الکلى للدراسات

عدد دراسات المناهج

عدد الدراسات المقارنة فى المناهج

  1. Journal of Curriculum Studies

253

253

37

  1. American Educational Research Journal

280

155

34

  1. Educational researcher

288

148

21

  1. Journal of Teacher Education

206

206

24

  1. دراسات فى المناهج وطرق التدریس

259

259

1

  1. المجلة الدولیة للأبحاث التربویة

141

95

1

  1. دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس

1293

766

7

  1. رسالة الخلیج العربى

129

70

صفر

المجموع الکلى

2849

1952

125

  • تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج: لتعرف طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج؛ حیث تمثلت محاور التحلیل فى: المشارکین فى الدراسة؛ هدفها؛ مجالاتها؛ منهجها؛ أدوات جمع البیانات؛ عینتها، وحُللت المقالات الکاملة للدراسات عدا عدد (18) دراسة اعتُمد على ملخصاتها؛ لعدم توافر المقالات الکاملة، مع مراعاة کفایة الملخصات فى الحصول على البیانات المطلوبة، وتم تسجیل، وعرض البیانات ذات الصلة بالدراسة التحلیلیة فى جداول خاصة.
  • §     التوصل إلى نتائج تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، وتعرف مدى التشابه، والاختلاف بینها.
  • تقدیم إطار مقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج: اقترحت الباحثتان إطارًا لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج، وذلک فى ضوء ما أسفرت عنه نتائج کلا الدراستین: التنظیریة، والتحلیلیة.

ثالثًا: نتائج الدراسة،ومناقشتها

  1. نتائج الدراسة التحلیلیة المقارنة:

تحقیقاً لأهداف الدراسة الحالیة، وللإجابة عن سؤالى الدراسة الفرعیین: الأول، والثانى؛، حُسبت تکرارات أعداد الدراسات المقارنة فى المناهج - موضوع الدراسة الحالیة؛ بالنسبة لکل محور رئیس من محاور قائمة التحلیل، ومحاورها الفرعیة، وکذا حُسبت النسبة المئویة لهذه التکرارت، وفیما یلى عرض لهذه النتائج.

  1. محور المشارکین فى الدراسة:

حُسبت تکرارات أعداد المشارکین فى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، والنسب المئویة لهذه التکرارت، ویوضح جدول (3) تلک النتائج.

جدول (3): التکرارت والنسب المئویة لأعداد المشارکین فى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین:العربى، والعالمى.

أعداد المشارکون

 الدراسات العربیة

الدراسات العالمیة

المجموع الکلى

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

فردى

5

%56

22

%19

27

%22

ثنائى

4

%44

29

%25

33

%26

جماعى (أکثر من باحثین)

0

%0

65

56%

65

%52

یلاحظ من الجدول (3) أنه:

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإن مجموع أعداد الدراسات الفردیة الکلیة بلغ (27) دراسة بنسبة (%22)، فى حین بلغ عدد الدراسات التى شارکها باحثان اثنین (33) دراسة بنسبة (%26)، کما بلغ عدد الدراسات التى شارکها أکثر من باحثین (65) دراسة بنسبة (%52) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة البالغ عددها (125) دراسة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛ فإنأعداد الدراسات الفردیة المنشورة عربیًا بلغت (5) دراسات بنسبة (56%)، فى حین بلغ عدد الدراسات التى شارکها باحثان اثنان (4) دراسات بنسبة (%44) من إجمالى عدد الدراسات العربیة موضوع الدراسة الحالیة البالغة (9) دراسات، وقد لاحظت الباحثتان أن الدراسات الجماعیة لا یتجاوز عدد المشارکین فیها باحثین من التخصص ذاته أو من تخصصات ذات الصلة.  
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛ فإن أعداد الدراسات الفردیة المنشورة عالمیًا کانت (22) دراسة بنسبة (%19) دراسة، فى حین بلغ عدد الدراسات التى شارکها باحثان اثنان (29) دراسة بنسبة (%25)، بینما بلغ عدد الدراسات الجماعیة التى شارکها أکثر من باحثین (65) دراسة بنسبة (%56) من إجمالى عدد الدراسات العالمیة موضوع الدراسة الحالیة البالغة (116) دراسة.

وقد لوحظ أن الدراسات الجماعیة یتراوح عدد القائمین علیها ما بین عدد (3) باحثین إلى عدد (9) باحثین من التخصص ذاته أو من تخصصات أخرى ذات صلة، وهو ما یشیر إلى تبنى الاتجاه البینى / متعدد التخصصات فى إعداد هذه الدراسات.

ویوضح شکل (3) النسبة المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة– بالنسبة لأعداد المشارکین فى الدراسة.

 

شکل (3): النسبة المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى بالنسبة لأعداد المشارکین فى الدراسة.

 

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین:العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – من حیث المشارکین فى الدراسة؛ نلاحظ أن:

  • جاءت الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العربى بالنسبة لمحور القائمین على الدراسة – فى معظمها – کدراسات فردیة؛ مقارنة بالدراسات الجماعیة، فی حین جاءت الدراسات المنشورة على المستوى العالمى – فى معظمها – کبحوث جماعیة؛ مقارنة بالدراسات الفردیة، وقد یعزى توجه دراسات مقارنة المناهج المنشورة على المستوى العربى فى إعداد  الدراسات الفردیة إلى غیاب ثقافة العمل التشارکى بین الباحثین فی المجتمع العربى، وربما یرجع ذلک – أیضًا إلى بعض المتطلبات فى لجان الترقیات،والتى غالبًا ما تعطى نقاطَا أعلى للدراسات الفردیة مقارنة بالدراسات الجماعیة؛مما یرسخ ثقافة العمل الفردى، وتجنب العمل التشارکى.
  • کما قد یعزى توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العالمى نحو الدراسات الجماعیة إلى أن هذه الدراسات تُجرى عادة فى إطار مشروعات تنظمها، وتمولها هیئات ومؤسسات تعلیمیة وبحثیة کبرى،ومن ثم یتعاون على إجرائها فریق من الباحثین من التخصص ذاته أو تخصصات أخرى ذات صلة؛کی تکون ذات قیمة تطبیقیة أو ذات عائد یتناسب مع العمل المبذول فیها.

وهذا التوجه العربی للدراسات إلى الفردیة وضعف التوجه إلى الدراسات الجماعیة، أو ما یُعرف بالتألیف المشترک  (co-authorship)الذى یتعاون فیها أکثر من باحث لإعداد بحث علمى ضمن خطة عمل تنطوى على إسهام من کل باحث ، لا یتناسب مع طبیعة المشکلات التربویة بوجه عام، ولا دراسات المناهج بوجه خاص؛ فمعظم هذه المشکلات تتطلب ضرورة التکامل والتعاون والتنسیق بین التخصصات التربویة المختلفة من أجل التصدی لها، وبذلک یمکن أن یکون للبحوث تأثیرها وأهمیتها فى الواقع العملى، الأمر الذى یجعلها تعمل على تضییق الفجوة بینها وبین هذا الواقع. وتتفق تلک النتائج -بوجه عام -مع ما توصلت له دراسة (فضل الله، 2014) فى أنه فى البیئة العربیة تجرى معظم الدراسات فى المناهج بواسطة أفراد (دراسات فردیة)، ویندر وجود دراسات تقوم بها فرق بحثیة لأقسام، أو کلیات، أو مراکز بحثیة (دراسات جماعیة)،کما یوجد ندرة فى الدراسات البینیة على مستوى بحوث الماجستیر والدکتوراه، أو المشروعات البحثیة التى تقوم مراکز البحوث والمؤسسات البحثیة الأخرى، وهذا بعکس توجه دراسات المناهج على المستوى العالمى، وهى النتیجة التى توصلت لها أیضًا دارسة  (الجزار، 2018).

 

 

 

  1. محور هدف الدراسة:

حُسبت تکرارات أهداف الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، والنسب المئویة لهذه التکرارت، ویوضح الجدول (4) تلک النتائج.

جدول (4): التکرارات والنسبة المئویة لأهداف الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى.

أهداف الدراسة

الدراسات العربیة

الدراسات العالمیة

المجموع الکلى

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

تقویمى

6

%67

44

%38

50

%40

تفسیرى

--

%0

52

%45

52

%42

تطویرى

3

%33

8

%7

11

%9

نقدى

--

%0

12

%10

12

%9

المجموع

9

%100

116

%100

125

%100

یُلاحظ من جدول (4) أنه:

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإن مجموع الدراسات التقویمیة الکلیة بلغ (50) دراسة بنسبة (%40) من إجمالى عدد الدراسات المقارنة فى المناهج موضوع الدراسة الحالیة، البالغة (125) دراسة، بینما بلغ عدد الدراسات التفسیریة (52) دراسة بنسبة (%42)، وعدد الدراسات التطویریة (11) دراسة بنسبة (%9)، وعدد الدراسات النقدیة (12) دراسة بنسبة (%9) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛ فإن عدد الدراسات التقویمیة المنشورة عربیًا بلغت (6) دراسات بنسبة (%67) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة البالغة (9) دراسات، بینما بلغ عدد الدراسات التطویریة (3) دراسات بنسبة (%33).
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛ فإن مجموع الدراسات التقویمیة العالمیة بلغ (44) دراسة بنسبة (%38) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة، البالغة (116) دراسة، بینما بلغ عدد الدراسات التفسیریة (52) دراسة بنسبة (%45)، وعدد الدراسات التطویریة (8) دراسات بنسبة (%7)، وعدد الدراسات النقدیة (12) دراسة بنسبة (%10) من إجمالى عدد الدراسات.

ویوضح شکل رقم (4) النسب المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – بالنسبة لأهداف الدراسة.

 

شکل (4) النسبة المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى بالنسبة لأهداف الدراسة.

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – من حیث أهداف الدراسة؛ نلاحظ:

  • فیما یتعلق بأهداف الدراسة جاءت الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العربى إما دراسات تقویمیة أو تطویریة، وقد حصلت الدراسات التقویمیة على نسبة أعلى من الدراسات التطویریة؛ ومن أمثلة الدراسات العربیة التقویمیة: دراسة آل الشیخ (2017) والتى استهدفت إجراء مقارنة بین طالبات العلوم الملتحقات ببرنامج الدبلوم التربوى فى جامعتى جدة بالمملکة العربیة السعودیة و أیوا فى الولایات المتحدة الأمریکیة فى مهارات تنفیذ الدروس، ومن أمثلة الدراسات العربیة التطویریة دراسة محمد (2015) والتى استهدفت مقارنة لتوجهات تطویر مناهج النحو والصرف بالمرحلة الثانویة الأزهریة لدى خبراء اللغة العربیة وخبراء تدریسها بجامعة الأزهر؛ بینما لم تمثل الدراسات التفسیریة والنقدیة فى مجال أهداف الدراسات المقارنة فى المناهج العربیة.
  • شملت الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العالمى دراسات تفسیریة مثلت النسبة العلیا، تلیها الدراسات التقویمیة ثم النقدیة، ثم التطویریة؛ مما یعنى تنوع أهدافها، والتى کانت تنحو فی الأساس نحو التفسیر مثل: دراسة Thompson, Windschitl and Braaten (2013) والتى استهدفت دراسة وتفسیر کیف طور معلمون مبتدئون تدریسهم من خلال مقارنة سیاقین للمدارس؛ أحدهما سیاق یدعم الممارسات النشطة، والآخر سیاق یدعم الممارسات التقلیدیة، وکذلک دراسة ( Cooper (2014التى استهدفت تعمیق الفهم للعوامل التى تؤدى لزیادة مشارکة الطلاب، وعلاقتها بممارسات التدریس لـ 581 مدرسة صنفوا الى 5 دراسات حالة حسب ممارسات التدریس، وأُجریت المقارنة بینها.

ومن الدراسات العالمیة التقویمیة: دراسةHopkins and Spillane (2014)  والتى استهدفت مقارنة فرص التعلم عن التدریس المتاحة للمعلمین المبتدئین داخل المدارس فى مدارس مقاطعتین مختلفتین للدولة نفسها. أما الدراسات التطویریة ؛فمن أمثلتها دراسة:  Lavrenteva and Orland-Barak (2015)التى استهدفت مقارنة للمناهج الدراسیة فى 14 دولة؛ لتحدید کیفیة التعامل مع المکون الاجتماعى والثقافى فى مناهج اللغة الإنجلیزیة.

أما الدراسات العالمیة النقدیة فمنها دراسة (2013) Biesta وهى دراسة تاریخیة مقارنة لتطبیق فِکَرشواب Schwab فى المنهج فى الماضى، والحاضر، والمستقبل، وکذلک دراسةMatsko and Hammerness (2014) ، والتى استهدفت مقارنة محتوى برامج إعداد المعلم فى 3 جامعات بشیکاغو؛ من حیث قدرتها على إعداد المعلم للتدریس؛بما یناسب ثقافة الطلاب، والسیاق الثقافى للبلد.

فى ضوء النتائج السابقة نلاحظ أنه لم تمثل الدراسات التفسیریة، والنقدیة فى مجال أهداف الدراسات المقارنة فى المناهج على المستوى العربى على عکس الدراسات العالمیة - فى ضوء عینة الدراسة - وقد یرجع ذلک إلى الاعتقاد بأن تلک الدراسات تمثل دراسات نظریة، وهو توجه لا یعنی به عدید من الباحثین فى البیئة العربیة؛ ربما نظرًا لصعوبتها، والحاجة إلى مهارات بحثیة معینة لإجرائها، ویتفق هذا ما توصلت إلیه دراسة الدهشان (2014) فى نقده للبحوث التربویة بشکل عام فى أن کثیرًا من البحوث التربویة تکاد تخلو من دراسة، وفهم مشکلاتنا التربویة الحقیقة والواقعیة، وتفسیرها؛ بل تستمد مجالاتها من اتجاهات البحوث التربویة فی المجتمعات الغربیة – إضافة إلى الاستغراق فى المسائل الأکادیمیة والبعد عن المشکلات الواقعیة، ومن ثم فهى تبدو مغتربة عن واقعنا التربوى، ولا تزال حبیسة التنظیر الغربى، تنهل من مصادره، وتلتزم مناهجه؛ وربما لذلک قد لا تنجح فى فهم الواقع التربوى، وتفسیره.

کما أن الدراسات النقدیة تحتاج إلى نظریة واضحة فى المجال یستند إلیها الباحثون، وهو ما قد تفتقده البیئة العربیة، والتى تعتمد بالأساس على نظریات غربیة قد لا تناسب سیاقها، وهو ما أظهرته أیضًا دراسة الدهشان (2014)، والتى أشارت إلى غیاب الرؤیة النقدیة فى البحوث التربویة العربیة، والتى یمکن أن تتم من خلال معایشة الباحث لموضوع بحثه، واندماجه فى الموقف الذى یدرسه بدرجة تُمَکِّنه من معرفة آلیاته، ودینامیاته، ومعرفة القوى الاجتماعیة المرتبطة به، وبدون هذه الرؤیة یفقد العمل قیمته وأهمیته.

  1. محور مجالات الدراسة:

حُسبت تکررات مجالات الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، والنسب المئویة لهذه التکررات، ویوضح جدول (5) تلک النتائج.

جدول (5) التکررات، والنسب المئویة لمجالات الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى.

مجالات الدراسة

الدراسات العربیة

الدراسات العالمیة

المجموع الکلى

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

تقویم محتوى المنهج وتطویره.

5

%26

26

%17

31

18%

تنفیذ المنهج.

3

%16

20

%13

23

14%

التقییم، والتقویم.

3

%16

9

%6

12

7%

التعلم.

3

%16

12

%8

15

9%

تکنولوجیا التعلیم.

--

%0

5

%3

5

3%

الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة

1

%5

13

%9

14

8%

إدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته.

3

%16

29

19%

32

19%

إعداد المعلم، وتنمیته.

1

%5

37

%25

38

22%

المجموع[6]

19

%100

151

%100

170

%100

یلاحظ من جدول (5) أنه:

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإن مجموع الدراسات الکلیة التى عُنیت بدراسة مجال: المنهج "تقویم المحتوى، وتطویره"بلغ (31) دراسة بنسبة (%18)، فى حین کان عدد الدراسات التى عنیت بدراسة مجال "تنفیذ المنهج "التدریس" (23) دراسة بنسبة (%14)، وشکل عدد الدراسات التى عُنیت بدراسة مجال "التقییم، والتقویم" (12) دراسات بنسبة (%7)، وتضمن عدد الدراسات التى استهدفت مجال "التعلم" (15) دراسة بنسبة(%9)، وعدد الدراسات التى عُنیت بدراسة مجال "الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة" (14) دراسة بنسبة (%8)، والدراسات التى عنیت بمجال "إدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته" (32) دراسة بنسبة (%19) ، بینما بلغ عدد الدراسات التى عنیت بدراسة مجال "تنمیة المعلم" (38) دراسة بنسبة (%22) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛ فإن مجموع الدراسات العربیة التى عُنیت بدراسة مجال: المنهج "تقویم، وتطویر" بلغ (5) دراسات بنسبة (%26)، بینما وصل عدد الدراسات التى عنیت بدراسة کل من: مجال "تنفیذ المنهج "التدریس"، ومجال "التقییم، والتقویم"، ومجال "التعلم"  (3) دراسات لکل مجال بنسبة (%16)، فى حین کان عدد الدراسات التى عُنیت بدراسة مجالى: "الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة"، وتنمیة المعلم (1) دراسة بنسبة (%5)، ثم جاء عدد الدراسات التى عنیت بمجال "إدارة النظام التعلیمى وصناعة وإدارة المنهج" فى (3) دراسات بنسبة (%16) من إجمالى عدد الدراسات.

ومما هو جدیر بالذکر؛ فإن الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا – موضوع الدراسة الحالیة – جاء اهتمامها منصبًا على مجال أو أکثر من مجالات الدراسة فى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فعلى سبیل المثال: دراسة النحاس و العدوى (2016) التى استهدفت مقارنة مناهج التعلیم الجغرافى فى مصر ونماذج دولیة؛ لذا جاء التوجه بالنسبة إلى مجالات الدراسة فى: المنهج "تقویم المحتوى، وتطویره"، تنفیذ المنهج "التدریس"، والتقییم والتقویم، وتنمیة المعلم، إدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته ،وإدارة المنهج، کذلک فى دراسة محمد (2015)، والتى هدفت إلى إجراء دراسة مقارنة لتوجهات تطویر مناهج النحو والصرف بالمرحلة الثانویة الأزهریة لدى خبراء اللغة العربیة، وخبراء تدریسها بجامعة الأزهر؛ لذا جاء التوجه بالنسبة إلى مجالات الدراسة فى: المنهج "تقویم المحتوى، وتطویره"، تنفیذ المنهج "التدریس"، والتقییم والتقویم.

  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛ فإن عدد الدراسات العالمیة التى عُنیت بدراسة مجال "المنهج "تقویم، وتطویر" بلغ (26) دراسة بنسبة (%17)، فى حین بلغ عدد الدراسات التى استهدفت دراسة مجال "إعداد المعلم، وتنمیته" (37) دراسة بنسبة (%25)، بینما بلغ عدد الدراسات التى عنیت بدراسة مجال "تنفیذ المنهج "التدریس" (20) دراسة بنسبة (%13)، وجاء عدد الدراسات التى اهتمت بمجال "التعلم" فى (12) دراسة بنسبة (%8)، وکذا بلغ عدد الدراسات التى اهتمت بمجال "تکنولوجیا التعلیم" فى (5) دراسة بنسبة (%3)، وبلغ عدد الدراسات التى عُنیت بدراسة مجال "الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة" (13) دراسات بنسبة (%9)، ثم جاء عدد الدراسات التى اهتمت بمجال "إدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته" فى (29) دراسة بنسبة (%19) من إجمالى عدد الدراسات.

ومما هو جدیر بالذکر أن الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا – موضوع الدراسة الحالیة – جاء اهتمامها منصبًا على مجال أو أکثر من مجالات الدراسة،على سبیل المثال: دراسة Spear et al. (2018) هدفت إلى دراسة مقارنة بین معرفة معلمى الطفولة المتخصصین وغیر المتخصصین، ومعتقداتهم، وممارساتهم التدریسیة؛ لذا جاء التوجه بالنسبة لمجالات الدراسة فى: تنمیة المعلم، وتنفیذ المنهج "التدریس"، والأیدیولوجیات والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة.

ویوضح شکل (6): النسب المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – بالنسبة لمجالات الدراسة.

 

شکل (6) النسبة المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى بالنسبة لمجالات الدراسة.

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – من حیث مجال الدراسة؛ نلاحظ:

  • عنایة الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العربى ببعض مجالات مقارنة المناهج بشکل أو بآخر، وبنسب مختلفة؛ إلا أن مجال "المنهج: تقویم، وتطویر المحتوى" کان یمثل التوجه الأکبر لهذه الدراسات، ویلیه مجالات: تنفیذ المنهج، والتقییم والتقویم، والتعلم، طبیعة النظام التعلیمى، وإدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته، بینما حظى مجالا: الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة، وتنمیة المعلم على النسبة الأقل، ولم یمثل مجال تکنولوجیا التعلیم فى تلک الدراسات.
  • شمول الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العالمى بشکل أو بآخر، وبنسب مختلفة؛ إلا أن مجال "تنمیة المعلم" مثل التوجه الأکبر لهذه الدراسات وقد یعزى ذلک إلى وجود إحدى المجلات المتخصصة "فى مجال إعداد المعلم وتنمیته Journal of Teacher Education ضمن عینة الدراسات التى حُللت، ومن أمثلة تلک الدراسات دراسة: Jenset, Klette and Hammerness (2018) والتى استهدفت دراسة مقارنة بین عدة دول لاستکشاف إلى أى مدى یوفر محتوى برامج  إعداد المعلم بها فرصًا للتعلم تستند إلى الممارسة العملیة فى الفصول الدراسیة، وفى الصدد نفسه دراسة Canrinus, Bergem, Klette and Hammerness (2017)  دراسة مقارنة لدرجة تماسک / اتساق محتوى برامج إعداد المعلم "النظرى مع التربیة العملیة" فى 5 برامج لـ 5 دول مختلفة من وجهة نظر الطلاب المعلمین، وقد جاء مجال "إدارة النظام التعلیمى وصناعة المنهج، وإدارته" فى المرتبة الثانیة ومن أمثلة الدراسات: دراسة  Woulfin and Trujillo (2014) والتى درست توجهات النظم السیاسیة، وما تتبناه من إصلاحات فى التعلیم: مثل برامج التنمیة المهنیة، وربط المناهج والتدریس بالمعاییر، وتطویر منظومة تقییم الطلاب"، وکیف یؤثر ذلک فی ممارسات التدریس داخل الفصول بمقارنة 6 مدارس فى 3 مقاطعات مختلفى التوجهات ومرکزیة التعلیم، ودراسة Yang  and Li  (2018) والتى درست آلیات تطویر المناهج المدرسیة ونتائجه فی ریاض الأطفال بین مدینتین متجاورتین بالصین تحت مظلة "دولة واحدة ونظامین مختلفین: رأسمالى واشتراکى"، وکیف یمکن للسیاقات الاجتماعیة والثقافیة أن تؤثر فی ابتکارات مناهج الطفولة المبکرة، ثم یأتی مجال: "المنهج تقویم، وتطویر المحتوى" فى المرتبة الثالثة، ومن أمثلة دراساته: دراسة  Polikoff   (2015)  وهى دراسة تحلیلیة مقارنة بین محتوى کتب الریاضیات التى تتفق مع المعاییر، وبین محتوى کتب الریاضیات التی لا تتفق مع  المعاییر، کذلک دراسة Engel, Claessens, Watts and Farkas (2016).  وهى دراسة مقارنة لمحتوى المنهج فى مرحلة ریاض بین عامین دراسیین 1998- 1999 و 2010-2011، وما إذا کان حدث تغیر فى تعلم الطلاب، ثم مجال "تنفیذ المنهج"، وکانت دراسة Cooper (2014) تعمق الفهم للعوامل التى تؤدى لزیادة مشارکة  الطلاب، وعلاقتها بممارسات التدریس لـ 581 مدرسة صنفوا الى 5 دراسات حالة حسب ممارسات التدریس وتمت المقارنة بینهم، ودراسةRoth and Friesen (2014)  التى قارنت تدریس محاضرات البیولوجى فى القرن السابع عشر، وفی الفصول الحالیة، ثم یأتى مجال "الأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة"، ومن أمثلته دراسة: Maxwell et al. (2016) والتى قارنت وجهات نظر معلم المعلم حول مدى محتوى تعلیم الأخلاقیات فی إعداد معلمى المستقبل، ومدى توافق البرامج الحالیة مع تطلعاتهم فى 5 دول، وکذلک دراسة  Lavrenteva and Orland - Barak (2015) وهى دراسة مقارنة للمناهج الدراسیة فى 14 دولة من أجل تحدید کیفیة التعامل مع المکون الاجتماعی والثقافی فی مناهج اللغة الإنجلیزیة، ثم یأتى مجال "التعلم" ومن أمثلة دراساته دراسة (2017) Hjelmér and Rosvall والتى بستکشف فیها الباحثان ما یریده طلاب  یدرسون فی أربعة برامج ثانویة سویدیة ذات ملامح اجتماعیة مختلفة  فیما یتعلق بممارسات التدریس، ودراسةBassok & Latham (2017)  وهى دراسة مقارنة بین الأطفال الملتحقین بریاض الأطفال فى عامین مختلفین فى مهارات الریاضیات والثقافة والمهارات السلوکیة، ثم جاء مجال "التقییم والتقویم"، ومن أمثلته: دراسة Santagata and Sandholtz  (2018) والتى قارنت نتائج أداتین لقیاس کفایات الطالب المعلم، ثم مثل مجال "تکنولوجیا التعلیم" أقل نسبة فى دراسات مقارنة المناهج موضوع الدراسة الحالیة، ومن أمثلة دراساته: دراسة Kelly, Olney, Donnelly, Nystrand and D’Mello (2018) وهى دراسة مقارنة بین تحلیل أسئلة المعلم التى یطرحها داخل الصف الدراسى باستخدام التکنولوجیا "الذکاء الصناعى" أو الطریقة التقلیدیة "الملاحظات البشریة؛ لتحدید مدى جودتها.
  1. محور منهج الدراسة:

حُسبت تکرارات المنهج المستخدم فى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، والنسب المئویة لهذه التکرارت، ویوضح جدول (6) تلک النتائج.

جدول (6): التکرارات والنسبة المئویة لمنهج الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى.

منهج الدراسة

الدراسات العربیة

الدراسات العالمیة

المجموع الکلى

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

کمى

3

%33

41

%35

44

%35

کیفى

--

%0

41

%35

41

%33

مختلط "کمى/کیفى"

6

%67

34

%30

40

%32

المجموع

9

%100

116

%100

125

%100

یلاحظ من جدول (6)أنه:

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإن عدد الدراسات الکلیة التى استخدمت المنهج الکمی بلغ (44) دراسة بنسبة (%35)، بینما عدد الدراسات التى استخدمت المنهج الکیفى (41) دراسة بنسبة (%33)، ووصل عدد الدراسات التى تناولت المنهج المختلط "الکمى والکیفى" (40) دراسة بنسبة (%32) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛فإن جاء عدد الدراسات المنشورة عربیًا التى استخدمت المنهج الکمى (3) دراسات بنسبة (%33)، بینما بلغت عدد الدراسات التى استخدمت المنهج المختلط (6) دراسات بنسبة (%67) من إجمالى عدد الدراسات العربیة موضوع الدراسة الحالیة؛ فى حین لم یُمثل المنهج الکیفى فى أى من الدراسات العربیة موضوع الدراسة الحالیة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛فإنه جاء عدد الدراسات المنشورة عالمیًا التى استخدمت المنهج الکمى (41) دراسة بنسبة (%35)، وکلک بلغت عدد الدراسات التى استخدمت المنهج الکیفى (41) بنسبة (%35)؛ فى حین کان عدد الدراسات التى استخدمت المنهج المختلط (34) دراسة بنسبة (%30) من إجمالى عدد الدراسات العالمیة موضوع الدراسة الحالیة.

ویوضح شکل (7) النسب المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – بالنسبة لمنهج الدراسة.

 

شکل (7) :النسب المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى بالنسبة لمجالات الدراسة.

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة ؛ من حیث منهج الدراسة؛ نلاحظ:

  • جاءت الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العربى بالنسبة لمنهج الدراسة إما دراسات استخدمت المنهج الکمى؛ مثل: دراسة ﺻﺎﻟﺢ و ﻣﺤﻤﺪ (2017) والتى استهدفت ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﻃﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺑﻤﺴﺎﺭﻯ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﻢ ﻓﻰ ﺿﻮﺀ ﻧﻮﺍﺗﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺍﻛﺘﺴﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﺍﻟﻄﻼب؛ ودراسة السلیمان (2015) والتى استهدفت تعرف المفردات اللفظیة الأساسیة لطلاب ذوى صعوبات التعلم الموهوبین وغیر الموهوبین فى برامج صعوبات التعلم والطلاب العادیین بالمرحلة الابتدائیة بمدینة الریاض أو دراسات استخدمت المنهج المختلط مثل: دراسة السید (2015)، التى استهدفت تقویم محتوى کتب الحاسوب وتکنولوجیا المعلومات لطلبة مراحل التعلیم العام قبل الجامعى بکل من: مصر، والسعودیة، والبحرین، والکویت؛ فى ضوء المعاییر العالمیة للتنور الحاسوبى والمعلوماتى، واقتراح وحدة إثرائیة فى ضوء نتائجه.
  • الدراسات العربیة التى استخدمت المنهج المختلط اعتمدت على أسلوب تحلیل المحتوى فی الأساس دون غیره، وربما یُعزى ذلک إلى ترکیز تلک الدراسات على تحلیل محتوى المنهج، أو الکتب الدراسیة أو البرامج التعلیمیة کموضوع للمقارنة والدمج بین التحلیل الکیفى للمحتوى واستخدام بعض النسب والتکرارات فى التحلیل کتوجه کمى، وهو التوجه العام فى الدراسات المقارنة فى المناهج بوجه عام على المستوى العربى فى ضوء عینة الدراسة.
  • لم تمثل الدراسات الکیفیة فی المنهجیات البحثیة فى الدراسات المقارنة فى المناهج على المستوى العربى.
  • شملت الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستوى العالمى المناهج الثلاثة: الکمى، والکیفى، والمختلط مع توجیه عنایة خاصة للمنهج الکیفى بأسالیبه المتنوعة.

 ومن أمثلة الدراسات التى استخدمت المنهج الکمى فى الدراسات العالمیة: دراسةJennings and Bearak (2014)  التى استهدفت تحلیل اختبارات الطلاب على مدى (7) سنوات، فى 3 مقاطعات أمریکیة لمعرفة مدى اتساقها مع المعاییر،وأداء الطلاب، ومن أمثلة الدراسات التى استخدمت المنهج الکیفى دراسة (2013) Jenkins التى استهدفت استکشاف الطرق التى تُفسر بها "طبیعة العلم" (NoS) واستیعابها وتبریرها ضمن المناهج الدراسیة منذ أن تم تدریس العلوم لأول مرة فی منتصف القرن التاسع عشر فى مناهج انجلترا وأمریکا؛ودراسة  Bocala (2015) والتى استهدفت مقارنة التعلم الذى یکتسبه المعلمون ذوو الخبرة فى استخدام استراتیجیة بحث الدرس، وأولئک المبتدئون فى تطبیقه. ومن أمثلة دراسات المنهج المختلط: دراسة Willemse et al. (2017)  التى استهدفت مقارنة فهم الطلاب المعلمین، واتجاهاتهم وخبراتهم عن الشراکة بین المدرسة وأولیاء الأمور، وتحسین المنهج؛ لتطویر هذه الشراکة فى 3 جامعات من دول مختلفة؛ ودراسة Martin and Dismuke (2018) والتى استهدفت استکشاف العلاقة بین ممارسات المعلم، والتنمیة المهنیة فی أثناء مرحلة الإعداد بالجامعة من خلال مقارنة مجموعتین من المعلمین مروا ببرامج إعداد مختلفة.

فى ضوء النتائج السابقة؛ نخلص إلى أﻧﻪ ﻣﻊ تزاید اﻻﺗﺠﺎﻩ ﻧﺤﻮ استخدام المنهج الکیفى فى اﻟﺒﺤﻮث العالمیة ﻓﺈﻧﻨﺎ لانزال فى اﻟﻌﺎﻟﻢ العربى – وﻓﻰ ﺣﺪود ﻣﺎ أسفرت عنه نتائج اﻟﺪراﺳﺔ التحلیلیة – نتجه أکثر نحو استخدام المدخل الکمى، وربما یرجع ذلک إلى:

  • اﻟﺒﺤﻮث اﻟﻜﻤﻴﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ أسهل فى إجرائها ﻣﻦ اﻟﺒﺤﻮث اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ؛ حیث تتوفر أدبیات سابقة، ونظریات وﻋﺎدة ﻣﺎ یستخدم الباحث الطریقة القیاسیة / الاستنباطیة فى الدراسة؛ لیتوصل إﻟﻰ نتائج یمکن تفسیرها بالاستناد إﻟﻰ النظریة أو الأدبیات السابقة، وذلک على نقیض اﻟﺒﺤﻮث اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ؛ حیث یتطلب من الباحث الاستقراء، وهو أکثر صعوبة، کما أن الدراسات اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ تهدف– فى نهایة المطاف – إلى بناء النظریات، وﺗﻄﻮﻳرها، وهو أمر یصعب على کثیر من الباحثین اﻟﻘﻴﺎم به.
  • معظم اﻟﺒﺤﻮث التى فُحصت نُشرت فى دوریات عادة تقدم بغرض الترقیة إلى درجة أعلى، وقد یمیل الباحثون إلى اﺳﺘﺨﺪام المدخل الکمى؛ ﻟﺴﻬﻮﻟﺘﻪ، ووضوح تصمیمه مقارنة بالکیفى، ومن ثم نجد أن معظم البحوث التى تقدم إلى اللجان العلمیة للترقیات بحوث مشبعة بالناحیة الکمیة، وتحلیلها بأسالیب إحصائیة مختلفة، وتکاد تخلو من الجانب الکیفى فى تفسیر النتائج ومناقشتها؛ مما لایساعد یساعد فى اتخاذ القرارات العلاجیة والتصحیحیة والتطویریة المناسبة لکل مشکلة أو موضوع بالحذف أو الإضافة أو التعدیل أو التطویر فی کل عنصر من عناصر منظومة المنهج.

ومن ثم؛ فإن استخدام البحوث الکمیة أﻣﺮ مقبول بوجه عام، إلا أن  اﻟﺒﺤﻮث الکیفیة مهمة؛ لأنها تفید بطبیعتها فى تطویر معرفتنا بمجالات المنهج المختلفة؛ بدلًا من الاعتماد على استیراد هذه المعرفة من سیاقات غربیة، واﺧﺘﺒﺎرها فى ﺑﺤﻮﺛﻨﺎکما هو شائع فى کثیر من الأحیان؛ فالمدخل الکمى وحده غیر صالح لدراسة جمیع القضایا البحثیة فى مجتمع یحظى بحراک اجتماعى کبیر، ویواجه عدیدًا من القضایا المختلف علیها العولمة، الجودة ، المواطنة، التسرب، العنف ...وغیرها، کما یعجز کثیر من القائمین على الأسلوب الکمى عن تفسیر النتائج، وإستخلاص المؤشرات المهمة منها؛ ولذلک تظل أهمیتها مقصورة؛ فالبحث النوعى لا یکتفى بوصف الظواهر کما هى بل یسعى للحصول على فهم أعمق للصورة الکبرى التى تکون فیها تلک الظواهر، ویسعى إلى معرفة کیف وصلت الأمور إلى ما هى آلت إلیه.

وتتفق النتائج السابقة - بوجه عام- مع دراسة کل من: (فضل الله، 2014)، الدهشان (2014)؛ والجزار (2018).

  1. محور أدوات جمع البیانات:

حُسبت تکرارات أدوات جمع البیانات فى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى ، والنسب المئویة لهذه التکرارت، ویوضح  الجدول (7) تلک النتائج.

جدول (7) التکرارات والنسبة المئویة لأدوات جمع البیانات فى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى.

أدوات جمع البیانات

العربیة

العالمیة

المجموع

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

الاختبار

1

%11

25

%17

26

%17

الاستبیان

3

%33

21

%15

24

%16

الملاحظة

1

%11

25

%17

26

%17

المقابلة

--

%0

31

%22

31

%20

السجلات

--

%0

6

%4

6

%4

قائمة التحلیل

4

%45

35

%25

39

%26

المجموع[7]

9

%100

143

%100

152

%100

 


یتضح من جدول (7) أنه:

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإنه جاءت قائمة التحلیل کأداة للدراسة الأعلى استخدامًا فى الدراسات المنشورة،وبلغ عددها (39) دراسة بنسبة (26%)، تلیها المقابلة فى عدد (31) دراسة بنسبة (%20)، ثم الاختبار، والملاحظة فى المرتبة الثالثة بعدد (26) دراسة بنسبة (%17)، ثم الاستبیان فى (24) دراسة بنسبة (%16)، وتأتى السجلات فى المرتبة الأخیرة بعدد (6) دراسات بنسبة (%4) من إجمالى عدد دراسات مقارنة المناهج موضوع الدراسة الحالیة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛ فإنه جاءت قائمة التحلیل کأداة للدراسة الأعلى استخدامًا فى الدراسات العربیة المنشورة، وبلغ عددها (4) دراسات بنسبة (%45)، یلیها الاستبیان فى عدد (3) دراسات بنسبة (%33)، ثم الاختبار، والملاحظة فى المرتبة الثالثة بعدد (1) دراسة بنسبة (%11) لکل منهما، ولم یکن هناک من الدراسات العربیة المنشورة – موضوع الدراسة الحالیة –ما استخدم أداة المقابلة، أو السجلات.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛ فإنه جاءت قائمة التحلیل کأداة للدراسة الأعلى استخدامًا فى الدراسات العالمیة المنشورة، وبلغ عددها (35) دراسة بنسبة (%25)، تلیها المقابلة فى عدد (31) دراسة بنسبة (%22)، ثم الاختبار، والملاحظة فى المرتبة الثالثة بعدد (25) دراسة بنسبة (%17) لکل منهما، ثم الاستبیان فى (21) دراسة بنسبة (%15)، وتأتى السجلات فى المرتبة الأخیرة بعدد (6) دراسات بنسبة (%4) من إجمالى عدد الدراسات العالمیة موضوع الدراسة الحالیة.

ویوضح شکل (8): النسب المئویة لأعداد دراسات "مقارنة المناهج" المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة – ؛بالنسبة لأدوات الدراسة.

 

شکل (8) النسب المئویة لأعداد الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى بالنسبة لأدوات الدراسة.

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة؛ – من حیث أدوات الدراسة؛ نلاحظ:

  • کانت أداة "قائمة التحلیل" الأعلى استخدامًا فى کل من الدراسات: العربیة، والعالمیة.
  • ارتکزت الدراسات العربیة على استخدام أدوات؛ مثل: الاختبار، والاستبیان، والملاحظة، کما فى دراسة: السلیمان (2015) التى استخدمت الاختبار؛ ودراسة صالح ومحمد (2017) التى استخدمت الاستبیان؛ دون استخدام أدوات؛ مثل: المقابلة، والسجلات.
  • جاءت الدراسات العالمیة متنوعة فى أدوات الدراسة ما بین أدوات تخدم التوجه الکمى؛ مثل: دراسة Jennings and Bearak (2014)  التى استخدمت الاختبارات کأداة للدراسة، ودراسات نخدم التوجه المختلط مثل: دراسة Martin and Dismuke (2018)  والتى استخدمت کلًا من:  المقابلات الشخصیة، والملاحظة کأداتین للدراسة، ودراسات أخرى تخدم التوجه الکیفى، من أمثلتها دراسةBocala  (2015)  والتى اعتمدت على المقابلات الشخصیة الاثنوجرافیة؛ ودراسة Leeferink, Koopman, Beijaard and Ketelaar (2015) التى استخدمت کلًا من:المقابلات الشخصیة،وسجلات التعلم الرقمیة.

فى ضوء النتائج السابقة؛نلاحظ أنه احتلت قائمة التحلیل کأداة للدراسة الأعلى تکرارًا فى الدراسات المقارنة فى المناهج، وهى نتیجة منطقیة، وتتفق مع نسبة مجال "تقویم وتطویر المنهج" کان من المجالات الأعلى تکرارًا، وهى من الأدوات المهمة فى هذا المجال.

کما غلبت على الدراسات المقارنة على المستوى العربى أدوات مثل: الاختبار، والاستبیان، والملاحظة، مع قلة أو ندرة أدوات مثل: المقابلات الشخصیة أو السجلات ... الخ، فى حین أنها تنوعت فى الدراسات العالمیة، ویمکن تفسیر ذلک أن الأدوات مثل: الاختبار والاستبیان، وبطاقة الملاحظة هى أدوات أساسیة فى التوجه الکمى، وهو مجال الاهتمام للدراسات العربیة بوجه عام، والدراسات المقارنة فى المناهج بوجه خاص، بینما أدوات مثل: المقابلات الشخصیة أو السجلات هى أدوات أساسیة فى التوجه الکیفى الذى یقل اهتمام الدراسات العربیة به – کما سبق وأشرنا لذلک- فى حین أن الدراسات العالمیة کانت تتنوع الدراسات المقارنة فى المناهج؛کمیة، وکیفیة،ومن ثم تنوعت أدواتها لتخدم تلک التوجهات.

وتتفق هذه النتیجة بوجه عام مع دراسة المعثم (2008)، والتى هدفت تعرف توجیهات أبحاث تعلیم الریاضیات فى الدراسات العلیا بجامعات المملکة العربیة السعودیة والتى بلغت (210) رسالة علمیة، نتج عن تحلیلها استخدام معظم الرسائل للاختبارات کأداة لجمع البیانات بنسبة %48، وتلیها والاستبانات بنسبة %20، وأقلها المقابلة بنسبة %1؛ وکذلک دراسة الأسطل (2013)، والتى أظهرت نتائجها أن %42 من الدراسات استخدمت الاختبار کأداة لجمع البیانات، فى حین أن الاستبیان استخدم فى الدراسات بنسبة %24، وأخیرًا کانت بطاقة الملاحظة، والمقابلة بنسبة %8 و %1 على الترتیب.

6. محور عینة الدراسة:

حُسبت تکرارات عینة الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى، والنسب المئویة لهذه التکرارت، ویوضح جدول (8)تلک النتائج.

جدول (8) التکرارات والنسبة المئویة لعینة الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى،والعالمى.

عینة الدراسة

الدراسات العربیة

الدراسات العالمیة

المجموع الکلى

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

التکرار

النسبة%

الطلاب.

4

33.3%

37

%39

41

%29

المعلمون.

0

%0

56

%44

56

%40

معلم المعلم.

3

%25

4

%3

7

%5

الخبراء.

1

8.4%

6

%5

7

%5

الوثائق.

4

33.3%

25

%19

29

%21

المجموع[8]

12

%100

128

%100

140

%100

یتضح من جدول (8) أنه :

  • بالنسبة إلى إجمالى الدراسات المقارنة فى المناهج؛ فإن عدد الدراسات الکلیة التى أجریت على المعلمین بلغ (56) دراسة بنسبة (%40) من إجمالى عدد الدراسات موضوع الدراسة الحالیة،وهى الأعلى عددًا، تلیها الدراسات التى أجریت على الطلاب، وعددها (41) دراسة بنسبة (%29)، بینما الدراسات التى أجریت على المنهج (29) دراسة بنسبة (%21)، وتأتى الدراسات التى أُجریت على الخبراء وغیرهم من الهیئة الإداریة، ومعلم المعلم فى المرتبة الرابعة بعدد (7)دراسات بنسبة (%5) لکل منهما.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا؛ فإنه قد جاء عدد الدراسات العربیة التى أجریت على الطالب، ووثائق المنهج فى المرتبة الأولى بعدد (4) دراسات بنسبة (%33.33) لکل منها، یلیها الدراسات التى أجریت على معلم المعلم، وعددها (3) دراسات بنسبة (%25)، تلیها الدراسات التى أجریت على الخبراء، وکانت عددها (1) دراسة بنسبة (%8.4)، ولم یکن هناک من الدراسات العربیة المنشورة – موضوع الدراسة الحالیة – ما استهدف المعلمین کعینة للدراسة.
  • بالنسبة إلى الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عالمیًا؛ فإنه: بلغ عدد الدراسات العالمیة التى أجریت على المعلمین (56) دراسة بنسبة (%44)، وهى الأعلى عددًا، یلیها الدراسات التى أجریت على الطلاب، وعددها (37) دراسة بنسبة (%29)، بینما الدراسات التى أجریت على المنهج (25) دراسة بنسبة (%19)، ویأتى عدد الدراسات التى أجریت على الخبراء وغیرهم من الهیئة الإداریة (6) دراسات بنسبة (%5)، وتلیها الدراسات التى أجریت على معلم المعلم بعدد (4) دراسات بنسبة (%3).

ویوضح شکل (9) النسب المئویة لأعداد دراسات "مقارنة المناهج" المنشورة على المستویین: العربى، والعالمى – موضوع الدراسة الحالیة؛ – بالنسبة لعینة الدراسة.

 

شکل (9) النسب المئویة الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة على المستویین: العربى،والعالمى؛ بالنسبة لعینة الدراسة.

بالمقارنة بین توجه الدراسات المقارنة فى المناهج المنشورة عربیًا، وعالمیًا – موضوع الدراسة الحالیة – ؛من حیث عینة الدراسة؛ نلاحظ أنه:

  • حظیت عینتا: "الطلاب"، ووثائق المنهج" بالاهتمام الأکبر فى بحوث مقارنة المناهج على المستوى العربى،فى حین اقتصرت عینة الطلاب على المرحلة الابتدائیة، والطلاب فى مرحلة الجامعة.
  • حظیت فئة "المعلمین على النسبة الأعلى فى دراسات مقارنة المناهج المنشورة على المستوى العالمى، وقد تنوعت لتشمل معلمین حدیثى التخرج، ومعلمین ذوى خبرة فى التدریس.
  • تنوعت عینة الطلاب فى الدراسات العالمیة بین طلاب فى مرحلة ریاض الأطفال، والمرحلة الابتدائیة، والمرحلتین: الإعدادیة والثانویة، والطلاب المعلمین.
  • وجود عدید من الدراسات التى عنیت بتحلیل، ومقارنة وثائق المنهج فى فترات تاریخیة مختلفة سواء على مستوى البلد نفسها أو بلاد متنوعة؛ مثل: دراسة Stevens, Lu, Baker, Ray, Eckert and Gamson (2015)  والتى تضمنت تحلیلًا تاریخیًا مقارنًا للمتطلبات المعرفیة لمناهج القراءة من عام 1910 إلى عام 2000؛ ودراسة Schoenfeld (2016)  للمنهج المدرسى من عام 1916 بمقارنة فترات زمنیة مختلفة لتعرف طرق هیکلة المنهج، وتنفیذه وتقییمه مع الترکیز على الأطر المعرفیة والمنهجیة.
  1.  تقدیم إطار مقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج:

وفی ضوء ما أسفرت عنه کل من نتائج الدراستین: التنظیریة، والتحلیلیة؛ تقدم الباحثتان فیما یلى إطارًا مقترحًا لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج، وقد اعتمد على جملة من المحاور؛ شملت:

  • غرض أو منظور الدراسة؛ ویتضمن أشکال البحث/الاستقصاء فى المناهج الدراسیة، والتی تغطى جمیع الأهداف، وتشمل دراسات: (تقویمیة، وتفسیریة، ونقدیة، وتطویریة)، بما یتناسب مع المتغیرات البحثیة، والمشکلة موضوع الدراسة.
  • ترکیز المناهج الدراسیة؛ ویشمل جملة من عناصر المنهج التى یمکن الاعتماد علیها فی إجراء الدراسات المقارنة فی المناهج، وهى: تقویم محتوى المنهج، وتطویره، وتنفیذ المنهج، وأنشطة التعلم، والأیدیولوجیات، والسیاقات الثقافیة والاجتماعیة، وصناعة المنهج، وإدارته، وإعداد المعلم، وتنمیته.
  • إدارة النظام التعلیمى؛ وتتضمن نظم الإدارة المرکزیة، واللامرکزیة، والتى تنعکس على إدارة المنهج فى الصورتین: المرکزیة، واللامرکزیة.
  • مستوى التحلیل؛ وتشمل نطاق / مجال الدراسات المقارنة فى المناهج مقارنات على جمیع مستویات التحلیل من المستوى المصغر micro –(کمستوى الأفراد)، إلى المتوسط meso، (کالمقاطعات)، إلى المکبرmacro (کالدول، والقارات)، بدلًا من الاعتماد على إلى الدولة القومیة، مع الاتجاه إلى التحلیل متعدد المستویات، فى تناول أبعاد ومستویات الظاهرة قید الدراسة .
  • المنهج البحثى؛ ویشمل المنهج البحثى المستخدم، والذى قد یکون کمیًا، أوکیفیًا، أو مختلطًا.
  • أدوات الدراسة؛ وتتضمن أدوات البحث المتنوعة الممکن استخدامها فى بحوث الدراسات المقارنة فى المناهج، ومنها: قائمة التحلیل- الاستبیان بأنواعه المختلفة- السجلات - الاختبار)؛ وذلک بما یتناسب مع طبیعة البیانات المطلوب تجمیعها حول المشکلة أو الظاهرة موضوع الدراسة.
  • عینة الدراسة؛ تشمل عینات الدراسة کافة، مثل: المعلم، الطالب، الوثائق، معلم المعلم، الهیئات الإداریة....إلى غیر ذلک، ویمکن استخدام کل فئة على حده، أو فئتین معًا، أوالجمع بین ثلاث فئات بما یتناسب مع الظاهرة أو المشکلة موضوع الدراسة، کما یمکن أن تشمل البحوث فئات بمراحل تعلیمیة مختلفة (ابتدائیة – إعدادیة – ثانویة – جامعیة وما بعد)، ومن الجنسین (ذکور – إناث)، وکذا مؤسسات وهیئات تعلیمیة مختلفة على المستویین العربى، والعالمى.
  • القائمون على البحث: وتتضمن المؤلفون المشارکون فى البحث، الذى قد یجرى فردیًا أو جماعیًا، ویتضمن  الأخیر بحوثًا من نفس التخصص أو تخصصات أخرى ذات صلة.
  • مظاهر المنهج؛ والتى یمکن أن تتضح فى عدة صور منها: کتب، وثائق السیاسات والمناهج الدراسیة، خطط الدروس، مواد التقییم ،محاضر الاجتماعات،... وغیرها.

ویوضح شکل (10) الإطار المقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج.

 

شکل (10) الإطار المقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج (المصدر: تصمیم الباحثتان).

توصیات الدراسة:

فى ضوء ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج، وما قدمته من إطار مقترح لإجراء الدراسات المقارنة فى المناهج؛ توصى الدراسة بما یلى:

  • العنایة بالدراسات التفسیریة فى مجال الدراسات المقارنة فی المناهج التى تستهدف تعرف الأسباب الکامنة وراء المشکلات، واتخاذ القرار لتطویر الواقع وتحسینه، وبالدراسات النقدیة، والإفادة منها فى تأسیس نظریة تربویة تلائم السیاقات المختلفة؛ ولا سیما السیاق العربى.
  • العنایة بعلاقة المنهج بالسیاق الثقافى، والتأثیرات المختلفة للثقافة على المنهج بمجالاته المختلفة فى الدراسات المقارنة فى المناهج ،مع إیلاء مزید من الاهتمام فى دراسة وفهم أدوار المناهج الدراسیة، ونظریاتها، ومعانیها فى سیاق التعلیم العالی؛ أى استقصاء المناهج فى سیاق التعلیم العالى.
  • التنوع فى استخدام المناهج البحثیة (الکمیة، والکیفیة، والمختلطة) فى مجال الدراسات المقارنة فى المناهج؛ وفقًا لطبیعة مشکلة الدراسة، واستخدام أکثر من منهج بحثى؛ تحقیقًا للموضوعیة، ولتکوین صورة شاملة، وأکثر وضوحًا، وتفسیراً للظاهرة موضوع الدراسة، والفهم المعمق لها.
  • العنایة بالدراسات الکیفیة بأسالیبها المتنوعة؛ لاسیما الدراسات الإثنوجرافیة التى تعنى بتجمیع البیانات بشکل مکثف عن عدید من المتغیرات ذات الصلة بمجال الدراسات المقارنة فى المناهج على فترة ممتدة من الزمن، وفى السیاق الطبیعى، وفى أثناء حدوثها؛ بما یتطلب من الباحث معایشة فعلیة للمیدان موضوع الدراسة؛ لتکوین صورة أکثر مصداقیة وواقعیة للظاهرة موضوع البحث الدراسة.
  • استخدام أدوات حدیثة لجمع البیانات فی الدراسات المقارنة فی المناهج، وإمکانیة الجمع بین استخدام أکثر من أداة بحثیة.
  • التوجه نحو إجراء الدراسات الجماعیة بشکل أکبر واعتبار الأولویة لها؛ لأهمیة العمل التعاونى الجماعى فى إثراء الدراسات المقارنة فى المناهج،وتشجیع المشروعات البحثیة فى الدراسات المقارنة فى المناهج من قبل التربویین المختصین، وتحت رعایة الهیئات والمؤسسات التعلیمیة ذات الصلة؛ للإفادة منها فى تطویر کل ما یتعلق بمجال المناهج والتدریس.
  • التوسع فی إجراء البحوث والدراسات البینیة Interdisciplinary التی تقوم علی أکثر من تخصص (اتساقًا مع دعوات العصر، وحدة المعرفة- مجتمع المعرفة- الاعتماد المتبادل) والتخفیف من حدة الفصل المتعمد بین التخصصات المختلفة؛ لا سیما أن کثیراً من القضایا التربویة متشابکة الأبعاد، وتزخر بکثیر من المتغیرات التی من الصعب حصرها فی مجال تخصص واحد، وتوجیه البحوث والدراسات التربویة إلی الاحتیاجات المستقبلیة (البحوث المستقبلیة) وأنماط التغیر المتوقعة والمستهدفة فی المجتمع، فلقد صارت البحوث وسیلة لاستجلاء الحاضر والتخطیط لاستشراف المستقبل.
  • وضع مجموعة من البرامج لتطویر مهارات البحث النوعى لدى أعضاء هیئة التدریس، والباحثین، کذلک أن تتضمن برامج کلیات التربیة مقررات تتعلق بتدریب الباحثین وطلاب الدراسات العلیا على اکتساب عدید من المهارات البحثیة النوعیة؛ مثل: مهارات إجراء المقابلة، والملاحظة، ودراسة الحالة، وکیفیة جمع البیانات، وتحلیلها، وتفسیرها، فضلًا عن مهارات البحث الکمى.
  • الأخذ فى الحسبان أبعاد الرؤیة المقترحة للدراسات المقارنة فى المناهج فى دراسات المناهج والتدریس.
  • إنشاء مجلة متخصصة للدراسات المقارنة فى المناهج تحت إشراف هیئات، ومؤسسات متخصصة فى مجال المناهج والتدریس.
  • عقد مؤتمرات تخاطب قضایا ومشکلات تتعلق بالدراسات المقارنة فى المناهج.
  • نشر الوعى بأهمیة الدراسات المقارنة فى المناهج، وضرورته فى إثراء مجالات المناهج المختلفة.

مقترحات الدراسة:

تقترح الدراسة الحالیة إجراء الدراسات التالیة:

  • طبیعة الدراسات المقارنة فى المناهج فى بحوث الماجستیر والدکتوراه المطروحة بأقسام المناهج وطرق التدریس فى الجامعات المختلفة على المستویین: العالمى، والعربى.
  • تعرف توجهات البحث فى الدراسات المقارنة فى المناهج بصفة عامة المنشورة؛ عالمیًا، وعربیًا.
  • تقدیم رؤیة مقترحة لأولویات البحث فى الدراسات المقارنة فى المناهج
  • تحلیل الخرائط والرؤى المستقبلیة للدراسات فى المناهج وطرق التدریس المطروحة فى کلیات التربیة المختلفة.
  • تحلیل تاریخى مقارن للمتطلبات المعرفیة لمناهج متنوعة فى فترات زمنیة مختلفة.

 


مراجع الدراسة

أولًا: المراجع العربیة:

  1. اتحاد الجامعات العربیة. (2018). معامل التأثیر العربى. تم الاسترجاع من: http://www.arabimpactfactor.com/pages/report.php?date=2018
  2. أحمد، شاکر وزیدان، همام. (2003). التربیة  المقارنة : المنهج،  الأسالیب، التطبیقات. القاهرة: مجموعة النیل العربیة.
  3. آل الحارث، مزنة و الشهرى، ظافر (2019). التوجهات المنهجیة لأبحاث المناهج وطرق التدریس العامة فى رسائل الماجستیر والدکتوراه بجامعة الملک خالد. المجلة الدولیة للبحوث فى العلوم التربویة. 2(4). 385-429.
  4. آل الشیخ، خلود. (2017). دراسة مقارنة بین طالبات العلوم الملتحقات ببرنامج الدبلوم التربوى فى جامعتى جدة بالمملکة العربیة السعودیة وأیوا فى الولایات المتحدة الأمریکیة فى مهارات تنفیذ الدروس. دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس. 81. 51-75.
  5. الأسطل، إبراهیم (2015). توجهات أبحاث المناهج وطرق التدریس فی الدراسات العلیا فى الجامعات الفلسطینیة (تحلیل ببلیومیترى لرسائل الماجستیر). مجلة جامعة الخلیل للبحوث. 10(1). 75- 104.
  6. الجزار، فاطمة. (2018).رؤیة مقترحة لأولیات البحث فى مجال إعداد معلم الریاضیات فى ضوء المقارنة بین توجهات البحوث المعاصرة المنشورة  محلیًا، وعالمیًا  ﻓﻰ مجال  إعداد معلم الریاضیات  فى ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ بین توجهات البحوث المعاصرة المنشورة محلیًا وعالمیًا:  ﺩﺭاسة تحلیلیة – مقارنة – تطویریة. مجلة تربویات الریاضیات. 21 (11). 213-307.
  7. الدهشان، جمال. (2014). ملامح رؤیة مقترحة للارتقاء بالبحث التربوی العربی. المؤتمر العلمی العربی الثامن (الدولى الرابع) "الإنتاج العلمی التربوی فی البیئة العربیة..القیمة والأثر. جمعیة الثقافة من أجل التنمیة بسوهاج، بالتعاون مع جامعة سوهاج. 26-27 أبریل.
  8. الربیعى, حسین. (2009). دراسة مقارنة بین کتاب الریاضیات للصف السادس الإعدادى (العلمى) فى العراق بکتاب الریاضیات المدرسی للصف الثالث الثانوى (القسم العلمى) فى الیمن. مجلة دراسات تربویة. 2(7)، 139-160.
  9. السلیمان، نورة. (2015). المفردات اللفظیة الأساسیة لدى طلاب ذوى صعوبات التعلم الموهوبین وغیر الموهوبین ببرامج صعوبات التعلم والطلاب العادیین بالمرحلة الإبتدائیة بمدینة الریاض. المجلة الدولیة للأبحاث التربویة. 38، 36-67.
  10. السید، یسرى. (2015). تقویم محتوى کتب الحاسوب وتکنولوجیا المعلومات لطلبة مراحل  التعلیم العام  قبل الجامعی بمصر و السعودیة و البحرین والکویت فى ضوء المعاییر العالمیة للتنور الحاسوبی والمعلوماتى ووحدة اثرائیة مقترحة فی ضوء نتائجه. دراسات عربیة فی التربیة وعلم النفس. 66، 17-82.
  11. العمرى، على  ونوافله، ولید. (2011). واقع البحث فی التربیة العلمیة فی الأردن فى الفترة ما بین 2000 – 2009. المجلة الأردنیة فى العلوم التربویة. 7(2)، 195- 208.
  12. المعثم، خالد. (2008). توجیهات أبحاث تعلیم الریاضیات فی الدراسات العلیا بجامعات المملکة العربیة السعودیة : دراسة تحلیلیة لرسائل الماجستیر والدکتوراه. رسالة ماجستیر. کلیة التربیة، جامعة أم القرى.
  13. الناقة، محمود2019) .). أزمة البحث التربوى فى مجتمع المعرفة والتوجهات المستقبلیة للمناهج والتدریس (إطار ورؤیة ). المؤتمر العلمى الدولى السادس، السابع والعشرون للجمعیة المصریة للمناهج والتدریس (توجهات مستقبلیة فى المناهج و التدریس). 24-25 یولیو. جامعة عین شمس . 2، 370-381.
  14. النحاس، نجلاء. (2016). استخدام البحوث الجامعیة UR)) Research Undergraduate فى تصمیم خریطة بحثیة مستقبلیة لقسم المناهج وطرق التدریس بکلیة التربیة جامعة الإسکندریة فى ضوء التوجهات البحثیة العالمیة المعاصرة. مجلة کلیة التربیة. جامعة الإسکندریة. 26(6)، 21-150.
  15. النحاس، نجلاء و العدوى، مروه. (2017). مقارنة مناهج التعلیم الجغرافى فى مصر ونماذج دولیة. دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس. 90. 444-487.
  16. النصار، صالح و العبد الکریم، راشد. (2010). التربیة الوطنیة فی مدارس المملکة العربیة السعودیة:  دراسة تحلیلیة مقارنة فی ضوء التوجهات التربویة الحدیثة.  مجلة القراءة والمعرفة. 99 (1)، 169 – 114.
  17. ﺻﺎﻟﺢ، ﻫﺪﻯ و ﻣﺤﻤﺪ، ﺣﻨﺎﻥ. (2017). ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﻃﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺑﻤﺴﺎﺭﻯ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﻢ ﻓﻰ ﺿﻮﺀ ﻧﻮﺍﺗﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺍﻛﺘﺴﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﺍﻟﻄﻼب. دراسات فى المناهج وطرق التدریس. 225، 16- 64.
  18. طعیمة، رشدی. (1987).تحلیل المحتوى فی العلوم الإنسانیة. القاهرة :دار الفکر العربی.
  19. عبد الله، عزة والدفراوى، نرمین. (2015). مقارنة محتوى کتب العلوم للصفین الرابع والثامن من التعلیم الأساسى فى مصر والبحرین فى ضوء معاییر " مشروع  : TIMSS: دراسة تحلیلیة مقارنة.  المجلة المصریة للتربیة العلمیة. 19(4)، 269 – 351.
  20. عبد اللطیف، محمد.(2009). دراسات مناهج وطرق تدریس اللغة بمصر ما بین التجریب وتحلیل محتوى المقررات الدراسیة: دراسة وصفیة مقارنة. المؤتمر الدولى السابع (التعلیم فی مطلع الألفیة الثالثة: الجودة - الإتاحة – التعلم مدى الحیاة.  جمهوریة مصر العربیة. مج 1. یولیو. 168-188.
  21. فضل الله، محمد. (2014). تشخیص واقع البحث التربوى فى المناهج وطرق التدریس، ومقترحات لتطویره. المؤتمر العلمی العربى الثامن: الإنتاج العلمى التربوى فی البیئة العربیة - القیمة والأثر. جامعة سوهاج، جمعیة الثقافة من اجل التنمیة.(27-26)  أبریل.
  22. فقیهی، یحیى. (2010).دراسة تحلیلیة مقارنة لمحتوى کتب الاحیاء بالمرحلة الثانویة فی المملکة العربیة السعودیة فی ضوء معاییر التربیة العملیة.  دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس. 4(3)، 167-200.
  23. مرسی، محمد. (2013). المرجع فى التربیة المقارنة. القاهرة: عالم الکتب.
  24. مقاط، محمد.(2016). الریاضیات الفلسطینیة والإسرائیلیة للصف السابع الأساسى فى ضوء معاییر عملیات NCTM,2000  : دراسة مقارنة. مجلة تربویات الریاضیات. 19(3)، 253-286.
  25. محمد، الوصیفى. (2015). دراسة مقارنة لتوجهات تطویر مناهج النحو والصرف بالمرحلة الثانویة الأزهریة لدى خبراء اللغة العربیة وخبراء تدریسها بجامعة الأزهر. دراسات عربیة فى التربیة وعلم النفس. 63، 295-310.
  26. موسى، صالح. (2012). تقویم محتوى کتب العلوم الفلسطینیة والإسرائیلیة للصف الرابع الأساسی فی ضوء معاییر :(TIMSS) دراسة مقارنة. رسالة ماجستیر. الجامعة الإسلامیة (غزة).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ثانیًا: المراجع الأجنبیة:

  1. Admson, B. & Morris, P. (2014). Comparing Curricula. In: In: Bray, M., Adamson, B. and Mason, M. (eds.) Comparative Education Research: Approaches and Methods. Comparative Education Research Centre, The University of Hong Kong: Hong Kong, China,2nd Ed. Springer. 309-332.
  2. Aguilar, L. (2017). Three Models of Comparative Analysis: Time, Space, and Education. In: Wiseman, A. (Ed.) Annual Review of Comparative and International Education 2017. Emerald Publishing Limited. 34,105-116.  Doi.org/10.1108/S1479-367920180000034011
  3. Akyeampong, K. (2017). Teacher Educators’ Practice and Vision of Good Teaching in Teacher Education Reform Context in Ghana. Educational Researcher. 46(4), 194 –203. Doi: 10.3102/0013189X17711907.
  4. Andrews, p. & Sayers, J. (2013). Comparative studies of mathematics teaching: does the means of analysis determine the outcome? ZDM - Mathematics Education. 45(1), 133-144.  Doi: 10.1007/s11858-012-0481-3.
  5. Bassok, D. & Latham, S. (2017). Kids Today: The Rise in Children’s Academic Skills at Kindergarten Entry. Educational Researcher. 46(1), 7 –20. Doi: 10.3102/0013189X17694161
  6. Batra, P. (2018). Imperatives of Comparative and International Education: Some Reflections from the South. In: Alexander W. Wiseman (Eds.), Annual Review of Comparative and International Education 2017, International Perspectives on Education and Society. 34, 75-83. Doi:10.1108/S1479-367920180000034008
  7. Biesta, G. (2013). Knowledge, judgment and the curriculum: on the past, present and future of the idea of the Practical. Journal of Curriculum Studies. 45(5), 684-696. Doi.org/10.1080/00220272.2013.798839.
  8. Bocala, C. (2015). From Experience to Expertise: The Development of Teachers’ Learning in Lesson Study. Journal of Teacher Education. 66(4), 349 –362. Doi: 10.1177/0022487115592032.
  9. Thomas, R. M & Bray, M. (1995). Levels of Comparison in Educational Studies: Different Insights from Different Literatures and the Value of Multilevel Analyses. Harvard Educational Review. 63(3), 472-491. DOI:10.17763/haer.65.3.g3228437224v4877.
  10. Bray M. (2005). Methodology and Focus in Comparative Education. In: Bray M., Koo R. (eds.) Education and Society in Hong Kong and Macao. CERC Studies in Comparative Education. Springer, Dordrecht. pp.239-252.
  11. Bray, M., Adamson, B. & Mason, M. (2014). Introduction. In: Bray, M., Adamson, B. and Mason, M. (eds.) Comparative Education Research: Approaches and Methods. Comparative Education Research Centre, The University of Hong Kong: Hong Kong, China, pp.1- 16.
  12. Bray, M. (2014). Understanding International and Comparative Education Research. In: Reid A., Hart E., Peters M. (eds.) A Companion to Research in Education. Springer, Dordrecht. pp. 333-339.
  13. Broadfoot, P. (2000). Comparative Education for the 21st Century: Retrospect and Prospect. Comparative Education. 36(3), 357-371. Doi.org/10.1080/03050060050129036.
  14. Canrinus, E., Bergem., O., Klette, K. & Hammerness, K. (2017). Coherent teacher education programmes: taking a student perspective. Journal of Curriculum Studies. 49(3), 313-333.  Doi.org/10.1080/00220272.2015.1124145.
  15. Christou, T. & DeLuca, C. (2019) Toward a Complex Coherence in the Field of Curriculum Studies. In: Hébert C., Ng-A-Fook N., Ibrahim A., Smith B. (eds) Internationalizing Curriculum Studie. Palgrave Macmillan, Cham. pp.15-33
  16. Cooper, K. (2014). Eliciting Engagement in the High School Classroom: A Mixed-Methods Examination of Teaching Practices. American Educational Research Journal. 51(2), 363–402. Doi.org/10.3102/0002831213507973.
  17. Cowen R. (2009). Then and Now: Unit Ideas and Comparative Education. In: Cowen R., Kazamias A.M. (eds.) International Handbook of Comparative Education. Springer International Handbooks of Education. pp. 1277–1294.  Springer.
  18. Crossley, M., & Jarvis, P. (2000). Introduction: Continuity, Challenge and Change in Comparative and International Education. Comparative Education. 36(3), 261-265.Doi.org/10.1080/713656614.
  19. Dimmock, C. (2007). Comparing educational organizations: methodological and conceptual issues. In: Bray, M., Adamson, B. and Mason, M. (eds.) Comparative Education Research: Approaches and Methods. Series: CERC Studies in comparative education. 19, 283-299. Comparative Education Research Centre, The University of Hong Kong: Hong Kong, China.
  20. Doyle, W. (1992). Curriculum and pedagogy. In: Jackson, P (ed.) Handbook of Research on Curriculum: A Project of the American Educational Research. New York: Macmillan.
  21. Ermenc, K., Spasenović, V., Vujisić-Živković, N., Vrcelj, S. & Popov, N. (2013). Comparative Pedagogy in Slavonic South East European Countries. Annual Review of Comparative and International Education 2013 (International Perspectives on Education and Society, 20, 191-218. Emerald Group Publishing Limited. Doi.org/10.1108/S1479-3679(2013)0000020019.
  22. Ermenc, K. (2015). "The Role of Comparative Pedagogy in Comparative Educational Research", Comparative Sciences: Interdisciplinary Approaches (International Perspectives on Education and Society, 26, 37-56.  Emerald Group Publishing Limited. Doi.org/10.1108/S1479-367920140000026008.
  23. Engel, M., Claessens, A., Watts, T. & Farkas, G. (2016). Mathematics Content Coverage and Student learning in Kindergarten. Educational Researcher. 45(5), pp. 293 –300. Doi: 10.3102/0013189X16656841.
  24. Fang Y., Gopinathan, S. (2009). Teachers and Teaching in Eastern and Western Schools: A Critical Review of Cross-Cultural Comparative Studies. In: Saha L.J., Dworkin A.G. (eds) International Handbook of Research on Teachers and Teaching. Springer International Handbooks of Education, 21,  pp.557–572. Springer, Boston, MA.
  25. Fernandes, P., Leite, C., Mouraz, A., & Figueiredo, C. (2013). Curricular Contextualization: Tracking the Meanings of a Concept. The Asia-Pacific Education Researcher, 22(4), 417-425. DOI:10.1007/s40299-012-0041-1.
  26. Figueiredo, C., Leite, C. & Fernandes, P. (2016). The curriculum in school external evaluation frameworks in Portugal and England. Research in Comparative &International Education. 11(3), 282–297. Doi: 10.1177/1745499916661933.
  27. Ghiaţău, R. (2016), "Trends in Ethics and Comparative Education, Seen from an Ex-Communist Country", Annual Review of Comparative and International Education 2016 (International Perspectives on Education and Society. 30, 89-96. Emerald Group Publishing Limited. Doi.org/10.1108/S1479-367920160000030019.
  28. Heggi, A. (2015). Comparative Education in Egypt: Trends, Directions, and Aspirations. In: Alexander W. Wiseman & Emily Anderson (eds.) Annual Review of Comparative and International Education 2015. pp.89-95.Doi: 10.1108/S1479-367920150000028006.
  29. Hjelmér, C., & Rosvall, P. (2017). Does social justice count? ‘Lived democracy’ in mathematics classes in diverse Swedish upper secondary programmes. Journal of Curriculum Studies. 49(2), 216-234 | doi.org/10.1080/00220272.2016.1138326.
  30. Hopkins, M., & Spillane, J. (2014). Schoolhouse Teacher Educators: Structuring Beginning Teachers’ Opportunities to Learn About Instruction. Journal of Teacher Education. 65(4), 327 –339. DOI: 10.1177/0022487114534483.
  31. Jenkins, E. (2013). The ‘Nature of Science’ in the school curriculum: the great survivor. Journal of Curriculum Studies. 45(2), 132-151. Doi.org/10.1080/00220272.2012.741264.
  32. Jennings, J., & Bearak, J. (2014). “Teaching to the Test” in the NCLb Era:  How Test Predictability Affects Our Understanding of Student Performance. Educational Researcher. 43 (8), 381 –389. Doi.org/10.3102/0013189X14554449.
  33. Jenset, I., Klette, K., & Hammerness, K. (2018). Grounding Teacher Education in Practice Around the World: An Examination of Teacher Education Coursework in Teacher Education Programs in Finland, Norway, and the United States. Journal of Teacher Education. 69(2), 184 –197. Doi: 10.1177/0022487117728248 .
  34. Kelly, S., Olney, A., Donnelly, P., Nystrand, M., & D’Mello, S. (2018). Automatically Measuring Question Authenticity in real-World classrooms. Educational researcher. 47(7), pp. 451-464. Doi: 10.3102/0013189X18785613.
  35. Klees, S. (2008). Reflections on Theory, Method, and Practice in Comparative and International Education. Comparative Education Review. 52(3), 301-328. Doi.org/10.1086/589978.
  36. Kulm, G., & Li, Y. (2009). Curriculum research to improve teaching and learning: national and cross-national studies. ZDM: mathematics education. 41(6):709-715. Doi: 10.1007/s11858-009-0217-1.
  37. Lavrenteva, E., & Orland-Barak, L. (2015). The treatment of culture in the foreign language curriculum: an analysis of national curriculum document. The Treatment of Culture in the Foreign Language Curriculum: An Analysis of National Curriculum Documents. Journal of Curriculum Studies. 47 (5), 653-684. Doi.org/10.1080/00220272.2015.1056233.
  38. Leeferink, H., Koopman, M., Beijaard, D.,  & Ketelaar, E. (2015). Unraveling the Complexity of Student Teachers’ Learning in and From the Workplace. Journal of Teacher Education, 66(4) 334-348. Doi: 10.1177/0022487115592163.
  39. Lindén, J., Annala, J. & Coate, K. (2017). The Role of Curriculum Theory in Contemporary Higher Education Research and Practice. Theory and Method in Higher Education Research. 3, 137-154. Doi.org/10.1108/S2056-375220170000003008.
  40. Martin, S., & Dismuke, S. (2018). Investigating Differences in Teacher Practices through a Complexity Theory Lens: The Influence of Teacher Education. Journal of Teacher Education. 69(1) 22 –39. Doi: 10.1177/0022487117702573.
  41. Matsko, K., & Hammerness, K. (2014). Unpacking the “Urban” in Urban Teacher Education: Making a Case for Context-Specific Preparation. Journal of Teacher Education. 65(2), 128 –144. DOI: 10.1177/0022487113511645.
  42. Maxwell, B., Tremblay-Laprise, A., Filion, M., Boon, H., Daly, C., Hoven, M., ……… & Walters, S. (2016). A Five-Country Survey on Ethics Education in Preservice Teaching Programs. Journal of Teacher Education, 67(2), 135 –151. Doi: 10.1177/0022487115624490.
  43. Polikoff, M. (2015). How Well Aligned Are Textbooks to the Common Core Standards in Mathematics? American Educational Research Journal. 52(6), 1185–1211. Doi.org/10.3102/0002831215584435
  44. Roth, W., & Friesen, N. (2014). History and the relationship between scientific and pedagogical knowledge: anatomy lectures then and now. Journal of Curriculum Studies. 46(2), 180–200. doi.org/10.1080/00220272.2013.773597.
  45. Parker, W., Lo, J., Yeo, A., Valencia, S., Nguyen, D., Abbott, R., ……. & Vye, N. (2013). Beyond Breadth-Speed-Test: Toward Deeper Knowing and Engagement in an Advanced Placement Course. American Educational Research Journal. 50(6). 1424-1459. Doi.org/10.3102/0002831213504237.
  46. Phillips, D., & Schweisfurth, M. (2014). Comparative Education: Method. Comparative and International Education: An Introduction to Theory, Method, and Practice. 2nd  ed. Bloomsbury Academic:London.101-122.
  47. Pinar, W. (1978). The Reconceptualization of Curriculum Studies. Journal of Curriculum Studies. 10(3), 205–214.
  48. Santagata, R., & Sandholtz, J. (2018). Preservice Teachers’ Mathematics Teaching Competence: Comparing Performance on Two Measures. Journal of Teacher Education. 70(5), 472-484. Doi: 10.1177/0022487117753575.
  49. Schiro, M. (2013). Curriculum theory: Conflicting visions and enduring concerns (2nd ed.). Thousand Oaks, CA: Sage.
  50. Schoenfeld, A. (2016). 100 Years of curriculum history, Theory, and Research. Educational Researche. 45 (2), 105 –111 Doi: 10.3102/0013189X16639025.
  51. Schubert, W. (1996). Curriculum: Perspective, paradigm, and possibility. New York, NY: Macmillan
  52. Schwab, J. (1970). The Practical: A Language for Curriculum. The School Review. 78(1), pp. 1-23.
  53. Scoups. (2018). Scimago institutions rankings: Scimago Journal & Country Rank. Retrieved from: https://www.scimagojr.com/journalrank.php?category=3304&area=3300&type=j&page=1&total_size=1044
  54. Sleeter, C., & Grant, . (1991). Textbooks and race, class, gender and disability. In Michael W. Apple & Linda K. Christian-Smith (eds.), The Politics of the Textbook. Routledge. pp. 78—110.
  55. Smith, T., Cobb, P., Farran, D. C., Cordray, D. S., & Munter, C. (2013). Evaluating Math Recovery: Assessing the Causal Impact of a Diagnostic Tutoring Program on Student Achievement. American Educational Research Journal. 50(2), 397–428. Doi.org/10.3102/0002831212469045.
  56. Spear, C., Piasta, S., Yeomans-Maldonado, G., Ottley, J., Justice, L. & O’Connell, A. (2018). Early Childhood General and Special Educators: An Examination of Similarities and Differences in Beliefs, Knowledge, and Practice. Journal of Teacher Education. 69(3), 263 –277. Doi: 10.1177/0022487117751401.
  57. Stevens, R., Lu, X., Baker, D., Ray, M., Eckert, S., Gamson, D. (2015). Assessing the Cognitive Demands of a Century of Reading Curricula: An Analysis of Reading Text and Comprehension Tasks from 1910 to 2000. American Educational Research Journal. 52(3). 582–617. Doi.org/10.3102/0002831215573531.
  58. Sturman, A. (1994).  School Administrative Style and the Curriculum.  International Journal of Educational Management. 8 (4), pp. 16-23. https://Doi.org/10.1108/09513549410062461
  59. Thompson, J., Windschitl, M., & Braaten, M. (2013). Developing a Theory of Ambitious Early-Career Teacher Practice. American Educational Research Journal. 50(3). 574–615. Doi: 10.3102/0002831213476334.
  60. Rao, N. (2016), "Comparative Education and International Development: Challenges in a Changing Landscape", Annual Review of Comparative and International Education 2016 (International Perspectives on Education and Society. 30, 45-52, Emerald Group Publishing Limited. Doi.org/10.1108/S1479-367920160000030003.
  61. Willemse, T., Bruïne, E.,  Griswold, P., D’Haem, J., Vloeberghs, L. & Eynde, S. (2017). Teacher candidates’ opinions and experiences as input for teacher education curriculum development. Journal of Curriculum Studies. 49(6), 782-801. Doi.org/10.1080/00220272.2016.1278043.
  62. Wiseman, A. & Popov, N. (2015). An Introduction To Comparing Comparative Methodologies: A Framework for Understanding Pitfalls and Operationalizing Problems. Comparative Sciences: Interdisciplinary Approaches (International Perspectives on Education and Society). 26, 1-11. Doi:10.1108/S1479-367920140000026001.
  63. Woulfin, S., & Trujillo, T. (2014). Equity-Oriented Reform Amid Standards Based Accountability: A Qualitative Comparative Analysis of an Intermediary’s Instructional Practices. American Educational Research Journal.  51(2), 253–293. Doi.org/10.3102/0002831214527335.
  64. Yang, W., & Li, H. (2018). Cultural ideology matters in early childhood curriculum innovations: a comparative case study of Chinese kindergartens between Hong Kong and Shenzhen. Journal of Curriculum Studies. 50(4), 560-585. Doi.org/10.1080/00220272.2018.1428367.
  65. Yang, X., & Leung, F. (2013). Conception of expert mathematics teacher: a comparative study between Hong Kong and Chongqing. ZDM Mathematics Education. 45 (1). 121–132. Doi. 10.1007/s11858-013-0487-5.
  66. Yates, L. (2016). Europe, transnational curriculum movements and comparative curriculum theorizing. European Educational Research Journal. 15(3). 366–373. Doi: 10.1177/1474904116644939  
  67. Yingjie, W. (2013), "Comparative and International Education in China: Definitions, Functions and Trends", Annual Review of Comparative and International Education 2013 (International Perspectives on Education and Society. 20, 65-72. Emerald Group Publishing Limited. Doi.org/10.1108/S1479-3679(2013)0000020010.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

16.    Connelly, F., Fang He, M., & Phillion, J. (Eds.). (2008). The Sage handbook of curriculum and instruction. Thousand Oaks, CA: Sage.

 
 
 
 
 
 
 

25.    Eisner, E. (1982). Cognition and curriculum: A basis for deciding what to teach. New York, NY: Longman.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

36.    Kazamias, A., & Schwartz, K. (1977). Introduction. The State of the Art: Twenty Years of Comparative Education. Comparative Education Review. 21 (2/3), 151-152. Doi.org/10.1086/445936.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

51.    Pinar, W. (Ed.). (2003). International handbook of curriculum research. Mahwah, NJ: Lawrence Erlbaum.

52.    Pinar, W., Reynolds, W., Slattery, P., & Taubman, P. (2006). Understanding curriculum: An introduction to the study of historical and contemporary curriculum discourses. New York, NY: Lang Inc., International Academic Publishers. 5th Edition.

53.    Pinar, W. (Ed.). (2010). Curriculum studies in South Africa: Intellectual histories and present circumstances. New York: Palgrave Macmillan.

54.    Pinar, W. (2012). What is curriculum theory? (2nd ed.). New York, NY: Routledge.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 



[1] اتبعت الباحثتان توثیق جمعیة علم النفس الأمریکیة APA، الإصدار السادس.

 

[2]توجد عدد من الطرق المنهجیة الراسخة فی میدان التربیة المقارنة Comparative Education Methods، ذات الخطوات الرصینة والمحددة، والتی تمثل جهودًا لکثیر من علماء التربیة المقارنة کما هو الحال فی طریقة بیردای، وهولمز، ونواه واکستاین،ومعظمها تأسست فی المرحلتین الثالثة، والرابعة من تطور التربیة المقاربة. کما أن هناک – أیضًا - عددًا من المقاربات/ النهج/ المداخل البحثیة  Comparative Education Approaches والناجمة عن تطور المیدان، والذی اعترف باحثوه بأنه لا توجد طریقة بحثیة Method وحیدة فی التربیة المقارنة، وأن المیدان أصبح یحوى جملة من المقاربات الجدیدة مثل: مدخل تحلیل النظم، المدخل الوظیفی،..وغیرها

   وتجدر الإشارة هنا إلى أنه سیتم استخدام مصلح "مقاربات بحثیة" تماشیًا مع ما تحمله الدراسة من فحص لمقاربة "مقارنة المناهج"Comparing Curricula.

[3]المقصود بالدراسات العربیة فى هذه الدراسة: الدراسات المنشورة على المستوى المحلى "مصر"، والدراسات المنشورة على  المستوى الإقلیمى "الدول العربیة".

[4]المقصود بالدراسات العالمیة فى هذه الدراسة: الدراسات المنشورة فى دول أجنبیة غیر محلیة ولا إقلیمیة. 

[5] وضعت الباحثتان "إعداد المعلم، وتنمیته" کأحد مجالات الاهتمام فى المناهج فى بطاقة تحلیل الدراسات المقارنة فى المناهج.

 

[6]ملحوظة: فى بعض الدراسات، کانت الدراسة الواحدة تدرس مجال واحد أو أکثر من المجالات؛ لذا تم احتساب ذلک فى حساب تکرارات الدراسات بالنسبة لکل مجال لذا جاء الإجمالى مختلف عن العدد الکلى للدراسات.

 

[7]ملحوظة: قد یستخدم فى الدراسة الواحدة أداة واحدة أو أکثر لذا تم احتساب ذلک فی حساب تکرارات الدراسات بالنسبة لکل أداة لذا جاء الإجمالى مختلف عن العدد الکلى للدراسات.

 

[8]ملحوظة: قد تدرس الدراسة الواحدة عینة واحدة أو أکثر لذا تم احتساب ذلک فی حساب تکرارات الدراسات بالنسبة لکل عینة لذا جاء الإجمالى مختلف عن العدد الکلى للدراسات.